اللجنة العامة لمصايد الأسماك تعتمد حزمة قرارات تهم المتوسط والبحر الأسود

0
Jorgesys Html test

عمّمت الأمانة العامة للجنة العامة لمصايد الأسماك في البحر الأبيض المتوسط التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة مراسلة رسمية تضمنت حزمة متكاملة من القرارات والتوصيات الجديدة التي جرى اعتمادها خلال الدورة السابعة والأربعين للجنة، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ حكامة مستدامة وشاملة لقطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية في حوضي البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، في خطوة تعكس دينامية متجددة للتعاون الإقليمي والمسؤولية الجماعية في تدبير الموارد البحرية.

وقد حظيت هذه القرارات إنسجاما مع نص المراسلة التي أوردت البوابة الرسمية لغرفة الصيد المتوسطية تفاصيلها، بمصادقة أعضاء اللجنة خلال اجتماعهم المنعقد بمدينة مالقا الإسبانية في الفترة الممتدة ما بين الرابع والتاسع من نونبر 2025، في ظرفية دولية دقيقة تتسم بتعاظم الضغوط على النظم البيئية البحرية، وتزايد المخاطر المرتبطة باستنزاف المخزونات السمكية، مقابل الحاجة الملحة إلى ضمان استمرارية الأنشطة الإقتصادية والإجتماعية المرتبطة بالصيد البحري، خاصة بالنسبة للمجتمعات الساحلية التي تعتمد عليه كمصدر أساسي للعيش.

وشملت التوصيات المعتمدة إحداث منطقة صيد منظمة بخليج ليون، تروم حماية تجمعات الأسماك خلال مراحلها الحساسة، وصون الموائل البحرية العميقة ذات الأهمية البيولوجية العالية، بما يساهم في تعزيز قدرة المخزونات السمكية على التجدد. كما تقرر تمديد الفترات الانتقالية لعدد من مخططات التدبير متعددة السنوات الخاصة بالمخزونات القاعية، لا سيما في قناة صقلية والبحر الأيوني وشرق البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك أنواع ذات قيمة تجارية واقتصادية مرتفعة مثل الروبيان الأحمر والقمرون الأحمر، وذلك بهدف تمكين الفاعلين من التكيف التدريجي مع متطلبات الإستدامة دون الإضرار بتوازناتهم الإقتصادية.

وفي السياق ذاته، أقرت اللجنة نظامًا طويل الأمد لتدبير مصايد الأسماك السطحية الصغيرة في البحر الأدرياتيكي، مع تحديد سقوف جديدة للمصطادات برسم سنة 2026، بما يعكس إعتماد مقاربة استباقية قائمة على المعطيات العلمية. كما تم إعتماد نظام خاص لتدبير مجهود الصيد بالنسبة للمخزونات القاعية الرئيسية بالمنطقة نفسها، في انسجام مع الهدف العام الرامي إلى الحد من الضغط المفرط على الموارد. وشملت القرارات أيضًا إرساء نظام طويل الأمد لصيد الزريقة الوردية ببحر البوران، في خطوة نوعية ترمي إلى استعادة التوازن البيولوجي لهذا المخزون وتعزيز مرونته على المدى المتوسط والبعيد.

ومن بين المستجدات ذات الأثر البنيوي، اعتماد توصية تلزم بتطبيق رقم المنظمة البحرية الدولية على سفن الصيد، بما يعزز آليات التتبع والشفافية، ويدعم الجهود الدولية لمحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم. كما تم اتخاذ قرارات تهم تعزيز الإمتثال والتنفيذ، إلى جانب المصادقة على توجيهات موحدة لبرامج التتبع البيئي في مشاريع تربية الأحياء المائية البحرية بالأقفاص، فضلاً عن تحديد مناطق مخصصة لإعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، بما يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الربط بين الاستغلال المسؤول والحفاظ على سلامة النظم الطبيعية.

ووفقًا لمقتضيات اتفاقية إحداث اللجنة العامة لمصايد الأسماك، ستكتسي هذه التوصيات طابع الإلزام القانوني بعد مرور مائة وعشرين يومًا على تاريخ أول إشعار رسمي، على أن تدخل حيز التنفيذ في الثاني والعشرين من أبريل 2026، في حال عدم تسجيل أي اعتراض من قبل الدول الأعضاء، وهو ما يمنح هذه القرارات قوة تنفيذية تعزز فعاليتها على أرض الواقع.

وتجسد هذه الحزمة من القرارات، بحسب اللجنة، التزامًا جماعيًا راسخًا باعتماد مقاربة علمية واحترازية في تدبير الموارد البحرية، قوامها التوازن بين متطلبات الحماية البيئية وضمان التنمية الاقتصادية، بما يكفل استدامة الثروات البحرية لفائدة الأجيال الحاضرة والمقبلة، ويعزز دور التعاون الإقليمي كرافعة أساسية لمواجهة التحديات المشتركة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا