اضطر مركب للصيد الساحلي من صنف الجر، إلى التوقف عن مزاولة نشاطه البحري، عقب انتشال شباكه لجثة بشرية مجهولة الهوية “رأس مقطوع“، أثناء وجوده في رحلة بحرية بعرض السواحل. حيث فرض الحادث، على ربان المركب اتخاذ قرار فوري بالعودة إلى رصيف ميناء المضيق، إلتزامًا بالضوابط القانونية و الإنسانية المؤطرة لمثل هذه الوقائع الإستثنائية.

وقد رسا المركب بالميناء مساء أمس الأحد 3 ماي 2026، و كان في إستقباله مختلف المتدخلين من السلطات المختصة، من ضمنهم مندوبية الصيد البحري، والدرك الملكي البحري، والسلطات المحلية، وعناصر الأمن الوطني، إضافة إلى مصالح الوقاية المدنية، وتم نقل الجثة التي كانت في وضعية متقدمة من التحلل والتآكل، إلى مستودع الأموات، قصد مباشرة الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات، بحيث يتم إخضاعها للتحاليل الجينية تحاليل الحمض النووي (ADN)، و التشريح الطبي كإجراء روتيني و قانوني تفرضه النيابة العامة، قصد تحديد الهوية، مما يسهم في تحديد أسباب الوفاة وتقدير الزمن التقريبي للوفاة بناءً على حالة تحلل الأنسجة.

وفي السياق ذاته، أشرفت مصالح مندوبية الصيد البحري، على عملية التخلي عن المصطادات السمكية التي تم رفعها بواسطة الشباك رفقة الجثة، و إتلافها وفق المساطر المعمول بها، مع قيام طاقم المركب المعني، بالتطهير الكامل لسطح المركب، احترامًا لمعايير السلامة الصحية، وضمانًا لسلامة السلسلة الغذائية، في إجراء يعكس التزام السلطات والمهنيين على حد سواء، بالتعامل المسؤول مع مثل هذه الحوادث المؤلمة، التي تذكر بقسوة البحر ومخاطره المستمرة.




























