أبرزت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، الدور المحوري للمعهد العالي للصيد البحري بأكادير في التكوين البحري الوطني ، وذلك خلال مشاركتها في حفل تسليم الشهادات برسم السنة الجامعية 2024/2025، مؤكدة أن هذه المؤسسة أصبحت اليوم ركيزة أساسية في تكوين كفاءات قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الصيد والتكوين البحري.

وأوضحت أن المعهد يواصل تحديث أدواته البيداغوجية وتطوير مناهجه العلمية، مع تعزيز صلاته بالوسط المهني لضمان تكوين ينسجم مع حاجيات السوق ويواكب متطلبات الاستدامة والجودة والابتكار. كما أبرزت الدريوش أن المعهد العالي للصيد البحري يشكّل فضاءً أكاديمياً ومهنياً يُعنى بتأهيل موارد بشرية متخصصة في ميادين الصيد البحري، وتربية الأحياء المائية، والجودة، وتحويل المنتجات البحرية وتثمينها، والميكانيك البحرية، وتدبير شؤون الصيد. وشدّدت على أن هذه المجالات أصبحت اليوم أساساً للاقتصاد البحري الوطني، الأمر الذي يجعل الاستثمار في تكوين العنصر البشري خياراً استراتيجياً لا محيد عنه.
و، عبّرت الدريوش عن تقديرها للمجهودات المبذولة من طرف الأطر البيداغوجية والإدارية والمهنيين والمؤسساتيين داخل المؤسسة، مؤكدة أهمية الاستمرار في تطوير منظومة التكوين البحري بما يضمن تلبية حاجيات القطاع في الكفاءات المتخصصة. كما توجّهت إلى الخريجات والخريجين بدعوة صريحة للانخراط الجاد في مساراتهم المهنية، معتبرة أن نجاحهم يشكل امتداداً لرسالة المعهد ويعكس قيمة التكوين الذي تلقّوه.

وحضر هذا الموعد عدد من الفاعلين، من ضمنهم رئيس مجلس جهة سوس–ماسة، ورئيس غرفة الصيد بالجهة، وممثلون عن السلطات المحلية ومؤسسات التعليم العالي والإدارات الشريكة والمهنيين، في تجسيد واضح للتقاطع بين التكوين والقطاع المهني. وشهد الحفل تتويج 96 خريجة وخريج، بلغت نسبة النساء بينهم 54%، موزعين على خمس مسالك معتمدة. وشملت هذه التخصصات ماستر تدبير الجودة والصحة والسلامة والبيئة والتنمية المستدامة للمنتجات البحرية والغذائية، إضافة إلى الإجازة المهنية في الصيد، والميكانيك البحرية، وتقنيات تثمين منتجات الصيد البحري، وتربية الأحياء البحرية. كما ضم الفوج طلبة من بلدان إفريقية مثل بنين والسنغال واتحاد جزر القمر والغابون، في تأكيد لدور المعهد كمنصة للتعاون جنوب–جنوب.

وتحوّل هذا الحفل خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى تقليد سنوي يُبرز التميز ويشجع الابتكار داخل المؤسسة، حيث جرى تتويج العشرة الأوائل بجوائز تضم أجهزة لوحية إلكترونية دعماً لمسارهم الدراسي والمهني. كما مُنحت شهادات استحقاق لحاملي مشاريع الابتكار، إضافة إلى شهادة تقدير خُصصت للشريك المهني الذي ساهم في إنجاح هذه المبادرات، في خطوة تعكس اتساق المعهد مع دينامية التطوير والارتقاء بجودة التكوين البحري.






























هنيئا للجميع على هذا الإنجاز في التكوين البحري والإنقاذ…!
تهنئة خاصة للخريجات والخريجين…
مواضيع مستقبلية للقطاع.
البحر والسياسات العمومية. الدراسة السنوية لعام 2026.
ما هي الأهداف التي ينبغي لبلدنا تحديدها، وما هي الإجراءات العامة التي ينبغي تنفيذها…؟
https://www.conseil-etat.fr/publications-colloques/colloques-et-conferences/revoir-la-mer-et-les-politiques-publiques-etude-annuelle-2026