احتضنت مندوبية الصيد البحري ببوجدور، اليوم الجمعة 22 ماي 2026، أشغال الجمع العام الإستثنائي للجنة المحلية للبحث وإنقاذ الأرواح البشرية بالبحر، في سياق مهني يتسم بتباين وجهات النظر حول تدبير المرحلة السابقة وآفاق تعزيز حكامة قطاع السلامة البحرية بالإقليم.

وأسفر الجمع العام عن انتخاب مندوب الصيد البحري فيصل بزاك رئيساً للجنة المحلية، فيما جرى تشكيل مكتب جديد ضم عبد الرحيم الموات نائباً للرئيس، وحسن فتاحي كاتباً عاماً ونائبه حسن بومهدي، إلى جانب محمد أولاد علي أميناً للمال ونائبه عبد السلام احرباش، مع عضوية كل من رضوان بحتر ومحمد بياض مستشارين.
وشهد اللقاء حضور عدد من مهنيي الصيد البحري وممثلي الهيئات المهنية، إضافة إلى مفوض قضائي تولى توثيق مجريات الجمع العام وإثبات الحالة، في خطوة اعتبرها متابعون تروم تعزيز الوضوح وضمان سلامة المساطر التنظيمية خلال هذه المرحلة الانتقالية، التي تعرفها اللجنة المحلية للإنقاذ البحري ببوجدور.
وعرفت أشغال الجمع العام نقاشاً مهنياً حول حصيلة المكتب السابق، إذ اعتبرت بعض الأصوات أن المرحلة الماضية تستوجب تقييم عدد من الجوانب المرتبطة بالتدبير المالي والإداري، خاصة في أعقاب الجدل الذي رافق الجمع العام العادي المنعقد قبل نحو أسبوعين. وأفادت مصادر مهنية بأن بعض المشاركين أثاروا تساؤلات تتعلق بطريقة مناقشة التقريرين الأدبي والمالي، وكذا بعض المصاريف المرتبطة بوسائل الإنقاذ البحري وأشغال الصيانة والتسيير.
كما سجلت مداخلات خلال اللقاء ملاحظات مرتبطة بالإجراءات التنظيمية المعتمدة في عملية التصويت خلال الجمع العام السابق، من بينها ما يتعلق بالتفويضات القانونية وتمثيلية بعض الجمعيات المهنية المشاركة، إلى جانب تساؤلات تخص تدبير نفقات مرتبطة بزورق النجاة وخافرة الإنقاذ.
وفي المقابل، نفى حسن بومهدي، الذي سبق أن شغل منصب نائب رئيس اللجنة المحلية للإنقاذ البحري لمدة 12 سنة، وجود أي اختلالات أو تجاوزات في تدبير المكتب السابق، مؤكداً أن مختلف الخطوات التي تم اتخاذها كانت تروم خدمة البحارة وتعزيز شروط السلامة البحرية.
وأوضح بومهدي أن الجمع العام العادي السابق تعذر خلاله استكمال الأشغال بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، قبل أن تتم لاحقاً مناقشة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، معتبراً أن العملية تمت في إطار من الشفافية واحترام المساطر المعمول بها.
وأضاف المتحدث أن الولاية السابقة شهدت تنفيذ مجموعة من المبادرات، من بينها توفير طاقم طبي يضم طبيباً وممرضاً لفائدة البحارة، وتحمل مصاريف إصلاح وصيانة خافرة الإنقاذ، إضافة إلى تغطية تكاليف المحروقات الخاصة بعمليات الإنقاذ البحري. كما أشار إلى أن اللجنة تشرف على ثلاثة زوارق للإنقاذ موزعة بين نقط “سيدي الغازي” و”الكاب سبعة” و”افتيسات”، إلى جانب اقتناء محرك جديد لأحد زوارق الإنقاذ.
وأشار بومهدي إلى أن عدد قوارب الصيد التقليدي المنخرطة في اللجنة المحلية يبلغ حوالي 2200 قارب، موضحاً أن اللجنة تعتمد في مواردها على اقتطاع نسبة 0.50 في المائة من مبيعات القوارب التي تتجاوز مداخيلها 10 آلاف درهم.
ويترقب مهنيو قطاع الصيد البحري ببوجدور المرحلة المقبلة وسط دعوات متزايدة إلى ترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية في تدبير منظومة الإنقاذ البحري، بما يضمن تعزيز الثقة بين مختلف المتدخلين وحماية أرواح البحارة خلال مزاولة نشاطهم المهني بسواحل الإقليم.




























