بوجدور .. صغار السردين تربك حسابات المراكب مع بداية البياخي الصيفي

0
Jorgesys Html test
أبدت مراكب الصيد الساحلي صنف السردين بميناء بوجدور وعي مهني مسؤولا تجاه استدامة الثروة السمكية، بعد ان عادت قرابة 12 مركب يوم الأحد إلى الميناء “خاوية الوفاض”، مفضلة الامتناع عن الصيد عقب معاينة انتشار واسع لأسماك السطحية الصغيرة دون الحجم القانوني، وذلك لتفادي السقوط في المحظور والصيد غير القانوني وغير المنظم.
وفي هذا السياق، أكد محمد أدابدا، رئيس جمعية التنمية للصيد الساحلي ببوجدور، أن مركبي”بوجدور 1″ و”بوجدور 2″ قررا التوقف عن مواصلة رحلاتهما البحرية بالمنطقة. وجاء هذا القرار بعدما عاين ربابنة المركبين حالة المصيدة منذ استئناف النشاط عقب توقف دام لشهور، حيث تبين بشكل ملموس ظهور أسراب بحرية كثيفة من الأسماك السطحية الصغيرة، التي لم تبلغ بعد الحجم التجاري المسموح به قانونيا.
وأوضح أدابدا في سياق متصل أن هذه الخطوة، تنم عن حس مهني بضرورة المحافظة على المخزون السمكي، مشيرا إلى أنه على الرغم من ارتباط المركبين بوحدة صناعية محلية، إلا أن مجهز المراكب عمد إلى وقف جلب الأسماك، إلى حين نمو أسماك السردين، ووصولها إلى أحجامها القانونية، تفاديا لسيناريو إغلاق المصايد كما حدث سابقا في بعض موانئ المملكة.
وأضاف أن المصنع يعتمد حاليا على استقطاب إمداداته من السردين من موانئ أخرى مجاورة، لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج والحفاظ على مناصب الشغل، دون المساس بالمصلحة العامة والمنظومة العاملة، ناهيك عن الإلتزام بالمحافظة على المصايد البحرية  وانتظار استرجاع انفاسها  البحرية .
من جانبها، أفادت مصادر مهنية ساركت في لقاء تشاوري محلي حول المصيدة، أن خطوة توقيف النشاط من طرف المراكب جاءت بشكل استباقي من لدن 16 مركبا ، قبل أن تعقد مندوبية الصيد البحري ببوجدور اجتماعا مؤخرا بمقرها، ضم مندوب الصيد وبعض الأطر الإدارية إلى جانب الفعاليات المهنية. وخلص هذا اللقاء إلى تأكيد صارم من طرف المندوب وأطر المراقبة، بأن جلب أسماك دون الحجم القانوني سيعرض أصحاب المراكب للمساءلة القانونية والقضائية.
وسجل المتدخلون أن المعاينة الميدانية  أكدت أن الأحجام المتوفرة حاليا.بالبحر تتراوح ما بين 30 و36 وحدة  في الكيلوغرام الواحد، ما يؤكد إنتشار صغار السردين، لاسيما و أن المعيار القانوني المعمول به يفرض ألا يتجاوز العدد 26 إلى 28 وحدة في الكيلوغرام.
ولم يقتصر الاجتماع المذكور على الجانب البيئي والقانوني للمصايد فقط تقول المصادر ، بل شكل فرصة مواتية للالتفات إلى الوضعية الإجتماعية والمهنية لحراس المراكب، المعروفين محليا بـ”الموس” أو “العساس”. وتمت مناقشة إمكانية دمج هذه الفئة بصفة رسمية وضمان استقرارها المهني، عبر تفعيل إجراء يقضي بتسجيل اسم أو اسمين من الحراس في وثائق كل مركب  لأول مرة.
و يشار أن  المندوبية ستتولى إحالة لوائح هؤلاء الحراس على مركز التأهيل المهني البحري ببوجدور، للإستفادة من دورات تكوينية، تمكنهم مستقبلا من الظفر بالوثائق البحرية القانونية والإبحار بشكل رسمي. وهو موضوع سنعود له بمزيد من التفاصيل في مقالات قادمة.
Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا