بوجدور.. مهنيو الصيد التقليدي يلتمسون تمديد موسم الأخطبوط

0
Jorgesys Html test

تقدمت فعاليات مهنية وتمثيليات للصيد التقليدي ببوجدور بمراسلة رسمية إلى كتابة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، عبر المندوبية الإقليمية للقطاع ببوجدور، تلتمس من خلالها بتمديد الفترة الشتوية لصيد الأخطبوط، بعد أن تأثر النشاط المهني بالتقلبات الجوية التي ميزت الوسط البحري في الفترة المنقضية من الموسم الجاري.

وأكدت الهيئات المهنية الموقعة على المراسلة أن تقلبات الطقس والإضطرابات البحرية المتكررة حدّت من قدرة الصيادين على استغلال فترة الصيد بالشكل المعتاد، حيث حالت الأمواج العاتية والرياح القوية دون خروج العديد من القوارب إلى عرض البحر، ما تسبب في خسائر مادية ومهنية كبيرة لشريحة واسعة من البحارة الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذا النشاط الموسمي، كمصدر رئيسي للدخل. كما تشير الوثيقة إلى أن هذه الظروف الإستثنائية لم تنعكس فقط على مردودية الصيد، بل ساهمت أيضاً في وقوع عدد من الحوادث البحرية التي خلفت ضحايا في صفوف المهنيين، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع الإجتماعي والإقتصادي داخل الأوساط البحرية بالمنطقة.

وفي ظل هذه المعطيات، ترى التمثيليات المهنية أن تمديد الفترة السنوية لصيد الأخطبوط، من شأنه أن يشكل إجراءً متوازناً يسمح للمهنيين بإستدراك جزء من الموسم الذي لم يتمكنوا من إستغلاله بسبب سوء الأحوال الجوية، كما سيساعد على تمكين البحارة من تحقيق حد أدنى من المردودية الإقتصادية الضرورية لإستمرار نشاطهم وضمان إستقرارهم الإجتماعي. وتضيف هذه الهيئات أن الطلب لا يهدف إلى تجاوز الضوابط التنظيمية المعمول بها في تدبير المصايد البحرية، بل يندرج في إطار مقاربة مرنة تراعي خصوصية الظرفية المناخية التي عرفها الموسم الحالي، وتستند إلى مبدأ التوفيق بين استدامة الموارد البحرية والحفاظ على مصالح المهنيين، الذين يشكلون أحد الأعمدة الأساسية للإقتصاد البحري المحلي.

وشددت الجهات الموقعة على المراسلة على أهمية التفاعل الإيجابي مع هذا المطلب، معتبرة أن الإستجابة له ستعزز من منسوب الثقة بين الإدارة والمهنيين، وتؤكد في الوقت ذاته إعتماد مقاربة تشاركية في تدبير الثروة السمكية، تقوم على الإستماع لإنشغالات الفاعلين الميدانيين، والأخذ بعين الإعتبار للظروف الإستثنائية التي قد تعترض نشاطهم.

وتأتي هذه المطالب لتعزز ملتمسات مماثلة عبرت عنها هيئات مهنية في الصيد التقليدي بالوسط والشمال، لاسيما وأن مجموعة من المناطق عرفت إضطرابات جوية استثنائية، كان لها التأثير السلبي على أنشطة الصيد البحري.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه تأثيرات التغيرات المناخية على الأنشطة البحرية، تبرز الحاجة إلى سياسات تدبيرية أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التحولات البيئية، بما يضمن في الآن نفسه استدامة الثروات السمكية وصون كرامة المهنيين الذين يواصلون العمل في ظروف غالباً ما تكون صعبة ومحفوفة بالمخاطر.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا