دخلت جامعة غرف الصيد البحري على خط التطورات التي يعرفها قطاع تجارة السمك بالجلمة بالموانئ، في أعقاب تفعيل التدابير الجديدة للمعاملات المالية ، حيث وجهت الجامعة مراسلة رسمية إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تطالب فيها بعقد لقاء عاجل لدراسة التداعيات الناتجة عن إعتماد المكتب الوطني للصيد مقتضيات جديدة تتعلق بالأداء عبر الشيك على مستوى أسواق السمك بالجملة.

ووفق مضمون الوثيقة، فإن القرار الصادر حديثا عن المكتب الوطني للصيد فرض إجراءات مرتبطة بإلزام بعض المتدخلين الراغبين في ولوج عمليات شراء المنتجات البحرية داخل أسواق السمك بالموانئ بتقديم ضمانات مالية، وهو ما اعتبرته الجامعة المهنية إجراء خلف، بحسب تعبيرها، حالة من الركود القوي وغير المسبوق داخل سوق البيع الأول للسمك.
وأشارت المراسلة إلى أن هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على عمليات البيع والشراء، مهددا استقرار القطاع ومصالح عدد من الفاعلين المهنيين، وفي مقدمتهم أرباب المراكب والتجار، إلى جانب مختلف المتدخلين في سلاسل التسويق والتوزيع. كما حذرت الجامعة من أن تعثر تصريف المنتوجات البحرية في الوقت المناسب، يتسبب في تسجيل خسائر يومية وصفت بالفادحة، نتيجة تعرض كميات كبيرة من الأسماك للتلف بسبب بطء التداول وضعف وتيرة الطلب.
وأكدت جامعة غرف الصيد البحري أن هذه التطورات تستدعي تدخلا عاجلا، ،من أجل احتواء تداعيات القرار وضمان استمرارية النشاط التجاري داخل أسواق السمك، مشيرة إلى أهمية فتح باب التشاور المباشر بين مختلف الأطراف المعنية، لمعالجة الإشكالات المطروحة بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم وحماية دينامية السوق.
وفي هذا السياق، التمست الجامعة من كاتبة الدولة تحديد موعد مستعجل لعقد اجتماع بحضور المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد، باعتبار المؤسسة الجهة المصدرة للقرار، وذلك بهدف دراسة الآثار المترتبة عنه والبحث عن حلول عملية تتيح توسيع فرص التسويق والتخفيف من حالة الركود التي تعرفها الأسواق.
كما شددت المراسلة على ضرورة تمكين المهنيين من هامش أكبر من المرونة في تدبير منتجاتهم البحرية، بما يساهم في تفادي الخسائر الناتجة عن تأخر عمليات البيع وضعف الإقبال، خاصة في ظل حساسية القطاع وارتباطه المباشر بالقدرة على تسويق المنتوجات البحرية في آجال زمنية قصيرة تحافظ على جودتها وقيمتها التجارية.
وتأتي هذه المستجدات في وقت يواجه فيه قطاع الصيد البحري تحديات متزايدة مرتبطة بتنظيم مسالك التسويق وضمان التوازن بين متطلبات الحكامة المالية وحاجيات المهنيين، وسط دعوات متنامية إلى اعتماد مقاربات تشاركية تضمن انسيابية المعاملات التجارية وتحافظ في الآن ذاته على استقرار الأسواق ومصالح مختلف المتدخلين في القطاع.




























