خرائط مضللة وأعطال إلكترونية .. حرب رقمية تربك الملاحة البحرية ببلدان خليجية

0
Jorgesys Html test

شهد مستخدمو الهواتف في الإمارات وبلدان خليجية أخرى أخطاء غريبة على خرائطهم، حيث ظهرت سيارتهم في البحر فيما ظهرت السفن أحيانًا على اليابسة بدل مواقعها الفعلية في البحر، في مؤشر على اضطرابات مستمرة في أنظمة تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية “جي بي إس”، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على المنطقة.

وأوضحت ليزا داير، المديرة التنفيذية لتحالف ابتكار نظام تحديد المواقع العالمي، في تصريح صحفي، أن “الاضطرابات الناتجة عن الحرب الإلكترونية تشكل خطراً كبيراً على الطيران والملاحة البحرية والبنى التحتية الحيوية في الخليج. وعندما تُظهر الخرائط السفن وكأنها على اليابسة داخل الإمارات، فهذا دليل على تعرض مواقعها للتلاعب“.

ويُعد التلاعب بالإشارات أخطر من مجرد التشويش، إذ يؤثر مباشرة على نظام التعريف الآلي للسفن “آي إيه إس”، الذي يرسل كل سفينة عبر تردد لاسلكي عالمي بيانات دقيقة عن هويتها ووجهتها وموقعها كل ثانية. وبإمكان هذا النظام أن يُزوَّر ليعرض موقعًا خاطئًا أو غير واقعي للسفن، ما يضاعف المخاطر في المناطق البحرية الحساسة.

ومنذ اندلاع الصراع الإيراني، تأثرت نحو ألف سفينة على الأقل في الخليج وخليج عمان، أي نصف السفن الموجودة في المنطقة، بأعطال في إشارات الملاحة، ويُعتقد أن السبب الرئيسي هو اعتمادها على نظام “جي بي إس”. وأفاد ديميتريس أمباتزيديس، محلل شركة “كبلر”، التي تمتلك هوائيات لمراقبة حركة الملاحة البحرية حول العالم، بأن معظم هذه السفن، خاصة قبالة سواحل الإمارات وعُمان، فقدت القدرة على تحديد مواقعها بدقة.

وفي ظل القيود التي تفرضها إيران على حركة الملاحة في مضيق هرمز واستهداف بعض السفن، يبقى الاعتماد على أنظمة الملاحة الإلكترونية محفوفًا بالمخاطر، مما يزيد الحاجة إلى تعزيز آليات الحماية ضد التلاعب والإشارات المزورة لضمان سلامة الملاحة البحرية في المنطقة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا