زكية الدريوش .. مخطط الأسماك السطحية قيد المراجعة الشاملة

0
Jorgesys Html test

أفادت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن هناك جهودًا مستمرة بالتعاون مع مختلف الفاعلين من أجل مراجعة شاملة لمخطط تهيئة مصايد الأسماك السطحية الصغيرة، الذي بدأ في 31 ديسمبر 2024. ويتضمن هذا المخطط اتخاذ تدابير إضافية، بما في ذلك إخضاع صنف السردين الطازج والمجمد لنظام التقييد الكمي عند التصدير، بهدف تعزيز إمدادات السوق الوطنية من هذه المادة وضبط أسعارها.

وأوضحت الدريوش، في ردها على سؤال كتابي وجهه إليها مولاي المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أن الدراسات العلمية، خصوصًا تلك التي قام بها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، تشير إلى أن التراجع في كميات السردين المفرغ خلال السنوات الثلاث الماضية يعود إلى عدة عوامل، من بينها التغيرات في درجة حرارة المياه وتوزيع الكتل المائية وظاهرة الاحترار البحري. كما أن دينامية الصيد قد أثرت سلبًا على وفرة السردين وتوزيعه الجغرافي.

وأبرزت الدريوش أن الأسماك السطحية الصغيرة تشكل جزءًا كبيرًا من الاقتصاد البحري، حيث تمثل حوالي 80% من إجمالي المفرغات الوطنية من الأسماك في عام 2025، أي ما يعادل حوالي 910 آلاف طن بقيمة تقدر بنحو 3.5 مليارات درهم. وأكدت أن هذه المصايد تساهم في دعم الإستثمارات في صناعة التثمين، حيث يرتبط 50% من قطاع صناعات الصيد البحري بهذه المصايد، كما تشكل الإستثمارات في صناعات تثمين الأسماك السطحية الصغيرة أكثر من 45%، أي حوالي 390 مليون درهم.

كما ذكرت أن المغرب يحتل المرتبة الأولى عالميًا في تصدير السردين المعلب، ويمتلك 21% من حصة السوق العالمية لهذا المنتج، بقيمة تقدر بحوالي 4 مليارات درهم. وأضافت المسؤولة الحكومية ، أن صناعة تحويل وتثمين الأسماك السطحية الصغيرة تساهم بحوالي 54% من حجم الصادرات المغربية من منتجات البحر، بما يعادل أكثر من 400 ألف طن، وهو ما يمثل نحو 37% من القيمة الإجمالية لهذه الصادرات التي بلغت 9.4 مليارات درهم في عام 2025.

وفيما يتعلق بسفن الصيد البيلاجيك أفادت زكية الدريوش أن هذه السفن التي  كانت تنشط على السواحل الوطنية الجنوبية كانت تركز على تجميد المصطادات من الأسماك السطحية الصغيرة لتوريدها إلى سوق السمك الصناعي، ولكنها لم تكن تساهم في تعزيز الصناعات الوطنية ولا في خلق فرص العمل. ولذلك، تم استبدال هذه السفن بسفن أخرى تستخدم مياه البحر المبردة لتخزين المصطادات على متنها، ليتم تفريغها طازجة في ميناء الداخلية طوال العام، مما يضمن استمرارية تزويد الوحدات الصناعية الوطنية بالمواد الأولية ويزيد من قدرتها الإنتاجية، ويسهم في خلق فرص عمل لصالح السكان المحليين.

وكان النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي قد أشار في سؤاله إلى ما وصفه بتراجع مقلق للثروة السمكية الوطنية في السنوات الأخيرة نتيجة الضغط المتزايد على بعض المصايد، خاصة بسبب نشاط مراكب الصيد البيلاجيك التي تعتمد على أساليب صيد مكثفة وشباك ضخمة تؤدي إلى استنزاف سريع للمخزون السمكي، بما في ذلك صيد الأسماك الصغيرة قبل بلوغها مرحلة النضج البيولوجي. كما نبه إلى أن هذا التراجع له انعكاسات اجتماعية واقتصادية خطيرة، تؤثر على التوازن البيئي البحري، ومردودية الصيد التقليدي والساحلي، واستقرار السوق الوطنية وأسعار الأسماك.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا