غادرت سفن الصيد في أعالي البحار ومراكب الصيد الساحلي صنف الجر في الساعات الآخيرة من مساء أمس الثلاثاء مصيدة الأخطبوط الجنوبية بقرار إداري ، إيذانا بنهاية موسم الأخطبوط الذي دام لمدة ثلاثة أشهر، ومعه إنطلاق الراحة البيولوجية التي أصبحت سارية مع حلول الساعة الأولى من اليوم الأربعاء وتمتد لمدة شهرين .

وتحتاج مراكب الصيد الساحلي بالجر لنحو 16 ساعة للإلتحاق بميناء العيون ، فيما تحتاج ل20 ساعة للرسو بماء طرفاية و36 ساة للإبحار نحو ميناء طانطان ، فيما تحتاج سفن الصيد الصناعي لنحو 16 ساة للرسو بمنياء العيون ، و36 ساعة للعودة إلى مينيا طانطان و48 ساعة للعودة إلى ميناء أكادير ، وذلك إنسجاما مع موانئ الإنطلاقة التي تحركت منها السفن والمراكب ، حيث تعود كل قطعة بحرية لمينائها الأصلي الذي إنطلقت منه مع بداية موسم الأخطبوط ، وهي ذات الجدولة الزمنية التي كانت قد أعلنتها كتابة الدولة قبل إنطلاق الموسم الشتوي، هذا في وقت إختارت فيه بعض المراكب وكذا السفن التحرك في وقت مبكر ، مراهنة على الوصول في وقت مثالي لموانئ الصيد المعنية .
وعلاقة بالموضوع تتواصل بميناء أكادير الإستعدادات بوتيرة متسارعة لاستقبال العودة المرتقبة لسفن الصيد الصناعي في أعالي البحار، وفي هذا السياق، عملت مختلف السلطات المينائية على تنزيل ترتيبات تنظيمية دقيقة تواكب هذه المحطة الفصلية، من خلال تنسيق محكم بين المتدخلين لتأمين عودة السفن وعمليات الرسو والتفريغ في أفضل الظروف، مع تسهيل عمل الأطقم البحرية وشركات المناولة بما يضمن انسيابية العمليات داخل الميناء. ويواكب هذه الدينامية عقد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية، من بينها لقاء موسع احتضنته قبطانية الميناء بحضور مسؤولي الأقسام والتجهيزات ومختلف الفاعلين، خُصص لوضع اللمسات الأخيرة على خطة تنظيمية تستند إلى تجارب سابقة راكمت قدراً من النجاعة.
وقد أفرزت هذه اللقاءات حزمة من التدابير العملية، من بينها تعزيز التحكم في حركة السير والجولان داخل الميناء، عبر إغلاق عدد من المنافذ أمام السيارات الخاصة، بما يضمن تأمين عمليات المناولة خاصة على مستوى الرصيف 6 ومثلث الصيد، إلى جانب التأكيد على تعبئة الموارد البشرية الكافية لتعزيز المراقبة والتنظيم. كما تقرر الإبقاء على نفس توزيع أماكن رسو السفن، مع تولي قبطانية الميناء مهام الإرشاد البحري وفق مقاربة تنظيمية مضبوطة، فيما جرى تقنين الولوج إلى الأرصفة الجافة عبر حصر الدخول والخروج، مع تخصيص مسارات واضحة لحركة الشاحنات والآليات، وتعزيز التشوير لضمان انسيابية التنقل داخل الفضاء المينائي.
وكانت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري قد اعلنت يوم الجمعة الماضي ، عن التوقيف الرسمي لنشاط صيد الأخطبوط على طول الساحل الوطني ابتداءً من فاتح أبريل إلى نهاية ماي 2026، مع إمكانية مراجعة هذه الفترة بناءً على نتائج التتبع البيولوجي الذي ينجزه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، في خطوة تعكس تزاوج القرار الإداري بالمعطى العلمي لضمان استدامة هذا المورد الحيوي.




























