طرفاية .. تداعيات الشروط الجديدة للأداء بالشيك تحاصر أثمنة الأسماك بالميناء !

0
Jorgesys Html test

سجلت أثمنة المنتوجات البحرية تراجعا مقلقا على مستوى سوق السمك بطرفاية، حيث أرجعت أطراف مهنية الأمر إلى محدودية  المنافسة داخل أسواق البيع الأول، في ظل الأجواء المشحونة المرتبطة بتفعيل القرار الجديد للمكتب الوطني للصيد، بخصوص الشروط الجديدة للأداء بالشيك ، والتي تتواصل تداعيتها خالقة نوعh من الإنقسام بين الفاعلين في تجارة السمك . وفي هذا السياق، تفيد معطيات مهنية بأن وتيرة البيع داخل القنوات الرسمية عرفت نوعاً من الإرتباك، ما انعكس على تصريف كميات من المنتوج البحري، وأدى في بعض الحالات إلى تراجع مردوديته المالية. كما سُجلت مؤشرات على تنامي أنشطة غير مهيكلة، مستفيدة من غياب بعض الفاعلين عن فضاءات الدلالة، وهو ما أثر على توازن آليات العرض والطلب داخل السوق.

وواضح  أحد الفاعلين المهنيين بطرفاية أن أثمنة عدد من الأصناف البحرية سجلت تراجعا على مستوى البيع الأول ،  كما هو الشأن لسمك “الباجو” الذي تراجع إلى حدود 80 درهم للكيلوغرام، و”الرسكاس” إلى حوالي 40 درهما ، فيما انخفضت قيمة “الراية” إلى 16 درهما بعد أن كانت تتجاوز 40 درهم في وقت وجيز. كما تراوحت أسعار “البريكة” بين 25 و40 درهما، و”الشامة” بين 35 و60 درها للكيلوغرام، كما تراجع ثمن  صندوق “الروبيو” من أكثر من 300 درهم إلى ما بين 170 و180 درهم ، ولم يتجاوز ثمن  صندوق “الميرنا” 550 درهم ، بينما استقر ثمن الكيلوغرام من “السيبيا” في حدود 63 درهم.

وتشهد عدد من موانئ المملكة منذ الثاني من ماي الجاري حالة من التوتر المهني، على خلفية دخول بعض تجار السمك بالجملة في أشكال احتجاجية لاسيما المحسوبين على الكفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة ، التي عبرت بشكل صريح في بلاغ رسمي عن تحفظها على القرار الجديد، ورفضها للطريقة التي تم عبرها تفعيل القرار الذي يغير شروط الأداء بواسطة الشيك داخل أسواق البيع الأول ومراكز فرز السمك الصناعي. واعتبرت  أنه لم يراعِ بشكل كافٍ خصوصيات المعاملات داخل القطاع، وقد ينعكس سلباً على استمرارية عدد من الأنشطة التجارية، خاصة بالنسبة للتجار الصغار والمتوسطين.  كما أشارت الكنفدرالية أن اللقاءات التي جمعتهم بالجهات المعنية لم تفض بعد إلى صيغة توافقية، ما يفسر استمرار حالة الاحتقان.

إلى ذلك يرى فاعلون أخرون  في هذا الإجراء خطوة ضرورية نحو تقنين المعاملات المالية ، والحد من بعض الممارسات غير المنظمة، معتبرين أن اعتماد وسائل أداء أكثر ضبطاً يمكن أن يعزز الثقة بين المتدخلين ويرفع من شفافية العمليات التجارية، على المدى المتوسط والبعيد. لاسيما وأن هناك تراكمات هزت منسوب الثقة ، بل وجعلت المكتب الوطني للصيد محط مساءلة من طرف المجلس الأعلى للحسابات . وبالتالي كان لابد من التحرك السريع لتفعيل توصيات المجلس ، وإغلاق الباب أمام المزيد من النزيف .

وتزداد حساسية هذه الظرفية مع ارتفاع الطلب على المنتوجات البحرية خلال هذه الفترة من السنة، التي تتزامن مع استعدادات المستهلكين لعيد الأضحى، إضافة إلى اقتراب فترة عطلة تستفيد منها أطقم عدد من أساطيل الصيد، ما يخلق تداخلاً بين عرض محدود وطلب متزايد. ورغم أن هذه المعادلة يفترض أن تدعم الأسعار، إلا أن المعطيات المسجلة حالياً تعكس تذبذباً في السوق، حيث تم تسجيل تراجع في أثمنة عدد من الأصناف البحرية، في ظل غياب منافسة كافية داخل بعض أسواق البيع. كما أن المستفيد الكبر من المرحلة يبقى هو السوق السوداء ، على الرغم من أن الإدارة الوصية تتيح للنمجهزين إنقاذ منتوجه في الحالات القصوى بتفعيل بيع المجهز أسماكه لنفسه فيما يعرف”lui même” .

وبين هذه المعطيات المتباينة، يبقى المستهلك الطرف الأكثر تأثراً بتقلبات السوق، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى إمكانية بلورة حلول توافقية تأخذ بعين الاعتبار مصالح مختلف المتدخلين. ويظل الرهان قائماً على تحقيق توازن يضمن انسيابية المعاملات، ويحافظ على شفافية السوق، ويؤمن تزويداً منتظماً للمنتوجات البحرية في ظروف تستجيب لمتطلبات الجودة والسلامة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا