عرفت الدورة العادية لغرفة الصيد البحري المتوسطية المنعقدة مؤخرا ، نقاشاً واسعاً حول الانتشار المتزايد لسمك الميرو خلال فترة منع الصيد، وهو ما أثار قلق المهنيين والفاعلين المؤسساتيين الذين دعوا إلى تشديد إجراءات المراقبة، خصوصاً داخل الموانئ الترفيهية التي تعرف نشاطاً متزايداً خلال فترات الراحة البيولوجية.

وفي هذا السياق، أوضح مندوب الصيد البحري بطنجة أن المندوبية سبق أن وجهت عدة مراسلات رسمية إلى إدارة الميناء الترفيهي، تدعو من خلالها إلى تكثيف حملات التحسيس بشأن منع الصيد الترفيهي خلال فترات المنع، حمايةً للتوازن البيئي وضماناً لاستدامة الموارد السمكية. وأضاف أن فرق المراقبة تقوم بشكل دوري بنزلات مباغتة للتفتيش داخل الميناء، تروم الوقوف على مدى احترام القوانين الجاري بها العمل، وردع أي تجاوزات محتملة.
وأشار المندوب إلى أن الحل الجوهري يكمن في انتظار صدور القانون التنظيمي الجديد، الذي من المنتظر أن يتضمن مقتضيات صارمة تمنع عرض أو تسويق الأسماك المحظورة خلال فترات الراحة البيولوجية أو المنع المؤقت، لاسيما بالمنطقة المتوسطية التي تشهد ضغطاً بيئياً متزايداً على الثروة السمكية.
من جانبه، شدد منير الدراز رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية على ضرورة معالجة ظاهرة تحول بعض قوارب الترفيه إلى ممارسة أنشطة صيد غير قانوني تحت غطاء الرحلات السياحية، مما يفاقم من استنزاف المخزون السمكي ويقوض الجهود المبذولة من طرف الدولة لتنظيم القطاع وضمان استدامته.
ويأتي هذا النقاش في سياق وطني وإقليمي متجدد حول التوازن بين الأنشطة الترفيهية وحماية التنوع البيولوجي البحري، حيث تراهن السلطات البحرية على المقاربة الزجرية والتحسيسية معاً لتقوية ثقافة المسؤولية البيئية، وصون الأنواع الحساسة التي تمثل قيمة بيئية واقتصادية عالية في النظام الإيكولوجي للبحر الأبيض المتوسط.




























