حسمت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري ضمن قرار جديد تحت رقم 26/01-PC CHAL بتاريخ 03 فبراير 2026، موضوع تفعيل الزونينك بالنسبة لمراكب الصيد الساحلي بالجر برسم موسم 2026 الذي يقسم المياه المغربية لخمسة مناطق مع إخداث بعض التعديلات على مستوى القرار الصادر في دجنبر 2025 ، حيث سيكون كل مركب صيد مطالبا بحسم نشاطة برسم الموسم الجديد ضمن منطقة من المناطق الأربعة المفتوحة على أساس أن المنطقة الخامسة تخضع للإستغلال الموسمي إنسجاما مع نظام القرعة قبل إنطلاق موسم الأخطبوط.

ويحدد القرار التقسيم الجديد للمياه البحرية المغربية الخاصة بالصيد بالجر الساحلي إلى خمس وحدات للتدبير، موزعة وفق الامتداد الجغرافي للسواحل الوطنية، مع ربط كل وحدة بموانئ تفريغ محددة وإحداثيات دقيقة لمجالات الصيد. وتشمل الوحدة الأولى المجال المتوسطي مع موانئ الناظور والحسيمة والجبهة ومضيق، بينما تمتد الوحدة الثانية من طنجة إلى المحمدية وتشمل موانئ طنجة والعرائش والمهدية والمحمدية. أما الوحدة الثالثة فتغطي المجال الممتد من المهدية إلى رأس غير وتضم موانئ الدار البيضاء والجديدة وآسفي والصويرة، في حين تشمل الوحدة الرابعة المنطقة الممتدة من رأس غير إلى العيون وتضم موانئ أكادير وسيدي إفني وطانطان وطرفاية والعيون. وتهم الوحدة الخامسة جنوب بوجدور.
وفي سياق تعزيز الانضباط المجالي، ينص القرار على إلزام كل مركب صيد ساحلي بالجر بالعمل داخل وحدة تدبير واحدة فقط ابتداء من موسم الصيد لسنة 2026، مع وجوب تفريغ المصطادات حصريا في الموانئ التابعة للوحدة المختارة والمسجلة في رخصة الصيد الخاصة بكل مركب. ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من الضغط غير المتوازن على المصايد وضمان تتبع أفضل لمجهود الصيد.
كما يقر القرار إحداث منطقة صيد مشتركة بين الوحدتين الثانية والثالثة، تمتد من المهدية إلى المحمدية، بما يسمح للسفن المرخص لها بالعمل في هاتين الوحدتين إهذا المجال المشترك، في إطار تنظيم يراعي الخصوصيات البيولوجية والإقتصادية للمنطقة. وفي المقابل، تم التنصيص على قيود واضحة تخص تفريغ المصطادات، حيث سُمح لسفن الوحدة الثانية، وبصفة استثنائية، بتفريغ مصطاداتها بميناء الدار البيضاء نظرا لقدراته الإستيعابية، في حين مُنعت سفن الوحدة الثالثة من تفريغ مصطاداتها بموانئ المحمدية والمهدية.
وعلى مستوى الوحدة الخامسة، المتعلقة بالمنطقة الواقعة جنوب بوجدور، نص القرار على فتح الولوج إليها في بداية كل موسم لصيد الأخطبوط عبر مسطرة القرعة، مع احترام سقف أقصى محدد في 150 مركبا للصيد بالجر الساحلي، وفقا للمصفوفة المعتمدة سنة 2004، مع إلزام السفن المعنية بالتقيد بجميع القرارات التنظيمية الخاصة بكل موسم صيد للأخطبوط.
ويؤكد القرار في ختامه إلغاء وتعويض القرار السابق الصادر في دجنبر 2025، بما يكرس تحيين الإطار التنظيمي وفق المستجدات العلمية والتدبيرية. كما أوكلت مهمة تتبع وتنفيذ مقتضيات هذا القرار إلى مختلف المصالح المركزية واللاممركزة المعنية بالصيد البحري، كل في نطاق اختصاصه، ضمانا لحسن التطبيق والالتزام بالقواعد الجديدة. حيث تعكس هذه المقتضيات مجتمعة توجها واضحا نحو تعزيز حكامة المصايد البحرية الساحلية، وتحقيق توازن دقيق بين متطلبات الإستغلال الإقتصادي والحفاظ على الموارد السمكية، في أفق ضمان ديمومة النشاط وحماية النظم البيئية البحرية، مع مراعاة الواقع المهني والاجتماعي لأسطول الصيد الساحلي بالمملكة.
يذكر أن القرار الوزاري الصادر اليوم ، يأتي في إطار مواصلة تنزيل السياسة العمومية الرامية إلى تنظيم واستدامة استغلال الثروات البحرية، ولا سيما نشاط الصيد بالجر الساحلي، باعتباره أحد المكونات الأساسية للإقتصاد البحري الوطني. ويأتي هذا القرار استنادا إلى المرجعيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لتدبير المصايد، وفي انسجام مع التوجهات الكبرى للمخطط الوطني للصيد البحري، كما يستند إلى الرأي العلمي الصادر عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري نهاية يناير 2026.






























للتذكير.
أوصى المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي برسم سنة 2018، بتعزيز البحث في المجال البحري ومده بالوسائل الضرورية للقيام بالتتبع المنتظم والتوقعات ذات الصلة بنمو المخزونات في إطار مقاربة بيئية لتحديد النسب المقبولة للصيد حسب المصايد.
ودعا المجلس، من أجل ضمان استغلال معقلن للموارد البحرية والحفاظ عليها طبقا لمدونة السلوك للصيد المسؤول الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة سنة 1995، إلى تكييف جهد الصيد على ضوء توصيات البحث في مجال الصيد البحري وفرض احترام معايير تدبير المصايد، خاصة في ما يتعلق بالتقييدات الزمنية والمجالية وكذا تلك المرتبطة بمعدات الصيد.
https://telexpresse.com/47499.html