كتابة الدولة تُراجع زونينك الصيد الساحلي بالخيط في قرار جديد !

0
Jorgesys Html test

أصدرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بتاريخ 27 فبراير 2026 قراراً وزارياً تعديلياً، تحت رقم PC PAL-02/26 يقضي بتحديد وضبط مناطق اشتغال مراكب الصيد الساحلي بالخيط ، حيث يأتي القرار الجديد ليعدل المادة الأولى من القرار السابق المرقم  PC PAL 01/26 .  وذلك في سياق استكمال تنزيل الزونينك الخاص بهذا الأسطول على مستوى الساحل الوطني . لاسيما وأن القرار السباق كان قد اثار الكثير من الملاحظات، التي عبر عنها الفاعلون المهنيون في لقاءات تشاورية رسمية ، وهي الملاحظات التي كانت تحتاج للتدارك .

وبموجب هذا التعديل، تم تقسيم نشاط الصيد بالخيط الساحلي إلى ثلاث وحدات تهيئة محددة جغرافياً. الوحدة الأولى تمتد على مستوى الواجهة المتوسطية وشمال الأطلسي، وتشمل موانئ الناظور والحسيمة والجبهة والمضيق وطنجة والعرائش والمهدية. أما الوحدة الثانية فتغطي الشريط الساحلي الممتد من المحمدية مروراً بالدار البيضاء والجديدة وآسفي والصويرة وصولا لأكادير  طانطان. فيما تهم الوحدة الثالثة المجال البحري الجنوبي الذي ينطلق من جنوب أكادير نحو طانطان وطرفاية والعيون وبوجدور والداخلة، مع تحديد المجال جنوب أكادير كنقطة مرجعية فاصلة كما هو مبين في الوثيقة المرافقة .

ونص القرار في نقطته الثالثة التي حملت تعديلا آخر لإعادة ترتيب الأوراق وإمتصاص غضب المهنيين ، على إحداث منطقة صيد مشتركة بين الوحدتين الثانية والثالثة تمتد من جنوب أكادير إلى طانطان، مع اعتماد مينائي أكادير وطانطان كموانئ تفريغ مشتركة. ويُنتظر أن يسهم هذا الترتيب في توفير قدر من المرونة المهنية للبحارة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الانضباط التنظيمي المطلوب، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات المخزون السمكي والظروف المناخية.

ويُنظر إلى هذا التعديل باعتباره خطوة عملية لتعزيز العدالة المجالية بين مختلف مكونات الأسطول الساحلي، وتحقيق توزيع متوازن لمجهود الصيد، بما ينسجم مع مبادئ التدبير المستدام التي أصبحت خياراً استراتيجياً للمغرب في تعامله مع ثرواته البحرية. حيث نص القرار على إلزام كل مركب صيد ساحلي بالخيط  بالاشتغال داخل وحدة تهيئة واحدة فقط ابتداءً من موسم 2026، مع التنصيص على إدراج موانئ التفريغ الخاصة بكل وحدة في رخصة الصيد. ويهدف هذا الإجراء إلى ضبط حركية الأسطول وتفادي الضغط المفرط على مناطق معينة، إضافة إلى تحسين آليات التتبع والمراقبة وتعزيز الشفافية في تدبير المصايد.

ويأتي القرار الجديد، انسجاماً مع التوجهات الكبرى للإستراتيجية الوطنية في مجال الصيد البحري، ومع التوصيات العلمية الصادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. وهو ما يعكس اعتماد مقاربة علمية دقيقة في إعادة توزيع مجهود الصيد، بما يضمن الحفاظ على المخزون السمكي وتحقيق توازن بين متطلبات الاستغلال الاقتصادي وضرورة حماية الثروات البحرية للأجيال القادمة. إذ يُنتظر أن يسهم القرار في ترشيد استغلال الموارد وتحسين مردودية الأسطول، مع تعزيز قدرات المراقبة وتوفير شروط أفضل لإدارة مستدامة لواحدة من أهم المصايد الوطنية

القرار الجديد

القرار السابق 

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا