سجل معهد تكنولوجيا الصيد البحري بآسفي حضوراً وازناً في فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى التوجيه والإعلام المدرسي الذي إحتضنته القاعة الكبرى بالمحاميد بمدينة مراكش يومي 13 و14 فبراير، وذلك بدعوة من الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، المنظمة للملتقى بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي وبتعاون مع مجموعة مدارس إكسيل. وقد شكل هذا الموعد التربوي محطة نوعية لتعزيز جسور التواصل بين مؤسسات التكوين والتلاميذ المقبلين على رسم اختياراتهم الدراسية والمهنية.

وتندرج مشاركة المعهد في سياق انفتاحه المتواصل على محيطه المحلي والجهوي، وترسيخ حضوره ضمن الفضاءات التوجيهية التي تتيح للشباب الإطلاع المباشر على الآفاق التكوينية المتاحة. كما عكست هذه المشاركة حرص المؤسسة على التعريف بعرضها البيداغوجي المتخصص في قطاع الصيد البحري، بإعتباره رافعة إستراتيجية للتنمية الإقتصادية والإجتماعية، وقطاعاً واعداً يزخر بفرص مهنية متنوعة تستجيب لتحولات سوق الشغل.
وقد إستقطب رواق المعهد اهتماماً لافتاً من التلاميذ القادمين من مختلف مناطق الجهة، حيث عمل الفريق الممثل للمؤسسة، والذي ضم مسؤول التواصل إلى جانب عدد من المتدربين، على تقديم شروحات دقيقة ومبسطة حول الشعب والتخصصات المتاحة، وشروط الولوج، وآفاق الإدماج المهني. وتم تعزيز هذه الشروحات بوسائل توضيحية ومواد تعريفية مكنت الزوار من تكوين صورة شاملة عن المسارات الممكنة داخل المعهد، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات مبنية على معطيات واضحة ورؤية مستقبلية واقعية.

وأكدت إدارة المعهد أنها عبأت مختلف الإمكانات اللوجستية والبشرية لضمان مشاركة فعالة تعكس مكانة المؤسسة كفضاء عمومي للتكوين تابع لقطاع الصيد البحري، وكمكون أساسي ضمن المنظومة التكوينية بالجهة، يسهم في إعداد كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات التقنية والمهنية التي يشهدها القطاع، وتعزيز تنافسيته على المستويين الوطني والدولي.
وقد عرف الملتقى نجاحاً سواء من حيث جودة التنظيم أو كثافة الإقبال، بمشاركة عدد من المؤسسات التعليمية والتكوينية التي تفاعلت مع تطلعات التلاميذ الباحثين عن توجيه رصين ومعلومة دقيقة، تساعدهم على رسم معالم مستقبلهم بثقة ووعي. ويجسد هذا الحضور الدينامية المتواصلة التي يعرفها معهد تكنولوجيا الصيد البحري بآسفي، في إطار إنخراطه الدائم في مبادرات التوجيه والتعريف بالمهن البحرية، وترسيخ ثقافة الاختيار الواعي القائم على المعرفة والانفتاح واستشراف الآفاق.




























