أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش اليوم بالدار البيضاء، إلتزام الدولة بمواصلة نهج الحوار والتشاور مع مختلف الفاعلين في قطاع الصيد البحري، من أجل ضمان استدامة الموارد السمكية وتعزيز تنافسية واحدة من أهم السلاسل الإنتاجية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق بالمغرب، وذلك خلال ترؤسها، يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 ، أشغال يوم دراسي خصص للتواصل والحوار حول مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة.

وشهد هذا اللقاء وفق بلاغ صحفي لكتابة الدولة ، مشاركة واسعة لممثلي المنظمات المهنية العاملة في قطاع الصيد البحري، ووحدات الصناعات التحويلية، وتجار السمك بالجملة، إلى جانب مسؤولين إداريين وخبراء وباحثين مختصين، في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتبادل الرؤى والمعطيات العلمية والمهنية المرتبطة بوضعية هذه المصيدة الإستراتيجية وآفاق تطويرها.
وفي كلمتها الافتتاحية، أبرزت زكية الدريوش المكانة المحورية التي تحتلها مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة داخل المنظومة الإقتصادية البحرية الوطنية، باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية للقطاع، حيث تساهم في تحقيق رقم معاملات سنوي يقارب ثلاثة مليارات درهم، كما توفر أكثر من 32 ألفا و500 منصب شغل مباشر، فضلا عن دورها الحيوي في تحريك شبكة واسعة من الأنشطة الصناعية واللوجستية والتجارية على امتداد السواحل المغربية.

وشددت كاتبة الدولة على أن هذه الموارد السمكية لا تكتسي أهمية اقتصادية فحسب، بل تؤدي أيضا دورا أساسيا في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، خاصة من خلال إنتاج السردين الذي يعد من أبرز الأنواع السمكية التي تميز المصايد المغربية وتوفر مادة غذائية ذات قيمة استهلاكية عالية بالنسبة للمواطنين.
وفي سياق التحولات التي تعرفها النظم البيئية البحرية، وما تفرضه التغيرات المناخية والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية من تحديات متنامية، دعت الدريوش وفق ذات البلاغ ، إلى تعزيز مقومات التدبير المستدام للمصايد البحرية، عبر اعتماد المقاربة الإيكولوجية، والانفتاح على الحوار البناء، وتوسيع دائرة المشاركة الفعلية لكافة الفاعلين المهنيين والعلميين والمؤسساتيين في بلورة الحلول الكفيلة بالحفاظ على الثروة السمكية الوطنية.

وشكل اليوم الدراسي مناسبة لعرض آخر المعطيات العلمية المتعلقة بحالة المخزونات السمكية السطحية الصغيرة، واستعراض التطورات التي تشهدها البيئة البحرية، فضلا عن تقييم إجراءات التهيئة والتدبير المعتمدة خلال السنوات الأخيرة، ومناقشة الإكراهات التي تواجه مختلف حلقات سلسلة القيمة المرتبطة بهذا النشاط الحيوي، من مرحلة الصيد إلى التحويل والتسويق.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار توجه يروم ترسيخ ثقافة التشاور والتنسيق بين الإدارة والباحثين والمهنيين، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات المحافظة على المخزون السمكي الوطني من جهة، والحفاظ على دينامية القطاع وقدرته التنافسية وتطوير الصناعات المرتبطة به من جهة أخرى.
وسنعود بالتفصيل لهذا اللقاء في مقالات قادمة




























