تفيد المعطيات المتسرية من إجتماع لجنة الأخطبوط، الذي ترأسه اليوم مدير الصيد البحري بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالرباط، أن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري دعا الإدارة ومعها الفاعلين المهنيين إلى تمديد فترة راحة الأخطبوط في الجنوب لمدة لا تقل عن أسبوعين إضافيين، في حين تشبث المهنيون بالموعد المحدد سلفاً لانطلاق الموسم في فاتح يناير المقبل.

وأوضح المعهد، في التقرير العلمي الذي عرضه أمام اللجنة، أن الوضع البيولوجي لمخزون الأخطبوط يتسم بوفرة ملحوظة في الأحجام الصغيرة جنوب أنتيريفت، وهو ما يستدعي مزيداً من الحماية والحيطة، مقابل وضع أكثر قابلية للاستغلال شمال أنتيريفت. غير أن هذا المقترح قوبل برفض من قبل عدد من الفاعلين المهنيين، الذين اعتبروا أن أي تمديد جديد لفترة الراحة قد يشكل ضربة قاضية للموسم الشتوي، مؤكدين في الوقت ذاته أن واقع الممارسة المهنية لا يسمح بتشغيل عجلة الموسم في الشمال وتعطيلها في الجنوب.
ويستبعد المهنيون بشكل قاطع أي تأجيل إضافي لانطلاق الموسم بعد طول فترة التوقف، خاصة عقب الإعلان الرسمي عن موعد البداية، وهو قرار يرونه ليس فقط إجراءً تنظيمياً واستراتيجياً، بل خياراً مؤسساتياً مبنياً على مشاورات إدارية وعلمية سابقة. كما يشددون على أن هذا القرار كان عاملاً حاسماً في انطلاق استعدادات المجهزين والشركات، خصوصاً في قطاع الصيد في أعالي البحار، حيث جرى استدعاء الأطقم، والتزود بالمؤن، والانخراط المبكر والجدي لإنجاح الموسم في موعده المحدد.
ويضاف إلى ذلك إعلان مندوبيات الصيد البحري عن مواعيد إجراء قرعة الانتقاء الخاصة بمراكب الصيد الساحلي بموانئ طانطان والعيون وطرفاية، في مؤشر واضح على جاهزية المنظومة المهنية لدخول الموسم . كما لا يغيب عن هذا النقاش البعد الإقليمي لصيد الأخطبوط، وما يرافقه من منافسة حادة بين الفاعلين المهنيين في كل من المغرب وموريتانيا، حيث انطلق الموسم في هذا البلد الأخير منذ أيام، مسجلاً نشاطاً متزايداً في تداول المنتوج الرخوي، الأمر الذي من شأنه أن يهدد موقع ومصالح الفاعلين المغاربة داخل الأسواق الدولية.
وفي خضم هذا الشد والجذب بين الإقتراح العلمي وتطلعات الفاعلين، تعيش الساحة المهنية للرخويات على وقع الترقب والانتظار، خاصة وأن هذا الإجتماع كان يعول عليه ليكون حاسماً في رسم ملامح المرحلة المقبلة. لاسيما وأن المعطيات العلمية التي تؤكد تحسناً نسبياً في المخزون ترفع من منسوب التفاؤل، بما يوحي بإمكانية تسجيل كوطا موسمية أفضل مقارنة بالموسم الشتوي الماضي.
وفي المقابل، تشير مصادر متطابقة إلى أن القرار المنظم للموسم الجديد، المرتقب انطلاقه في موعده المحدد سلفاً، قد يتضمن توجهاً حمائياً عبر إغلاق بعض الفضاءات الحيوية بالمصيدة جنوب أنتيريفت، حفاظاً على مناطق تركّز صغار الأخطبوط، على أن يبقى الحسم النهائي بيد كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التي سبق لها أن أعلنت رسمياً عن انطلاق الموسم الشتوي ابتداءً من فاتح يناير المقبل.


























للتذكير. 9 أبريل 2024.
الصيد في أعالي البحار. واقع وتحديات مصيدة الأخطبوط يجمع فاعلين ومتدخلين في لقاء الوضوح والمكاشفة (+ فيديو).
إلتأم ربابنة ومجهزون في الصيد في أعالي البحار وإداريون وعلماء بالقطاع، في إجتماع ببعد تواصلي، بتنسيق من الجامعة الوطنية للصيد البحري “UMT” وغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى أمس الإثنين 08 أبريل 2024، في مقر المركز الجهوي للمعهد الوطني للصيد البحري بأكادير، وذلك لتدارس واقع وتحديات مصيدة الأخطبوط، وأفاق الإشتغال المهني، خصوصا على مستوى معدات الصيد وإمتدادات الموسم، التي أصبحت محاصرة بمجموعة من التحديات، في موعد كان شعاره الصراحة والمكاشفة .
https://albahrnews.com/الصيد-في-أعالي-البحار-واقع-وتحديات-مص/
شتنبر 2016.
إدارة الصيد البحري مدعوة للإجابة على هذه الأسئلة.
https://albahrnews.com/إدارة-الصيد-البحري-مدعوة-للإجابة-على-ه/
يونيو 2017.
حرب الشباك والنفوذ تندلع بين مهنيي الصيد في أعالي البحار على أعتاب موسم الأخطبوط.
https://albahrnews.com/حرب-الشباك-والنفوذ-تندلع-بين-مهنيي-الص/
يونيو 2017.
لجنة خاصة تفقدت شباك الصيد لدى بواخر الأعالي قبل إنطلاقها نحو مصيدة الأخطبوط.
https://albahrnews.com/لجنة-خاصة-تفقدت-شباك-الصيد-لدى-بواخر-ال/
ابريل 2028.
عقوبات قاسية تنتظر مغيري ومعدلي ملامح آليات الصيد.
https://albahrnews.com/عقوبات-قاسية-تنتظر-مغيري-ومعدلي-ملامح/
يونيو 2018.
الصيد بالجر وسؤال إستدامة التنوع البحري بالمغرب مع تطور أليات الصيد.
https://albahrnews.com/الصيد-بالجر-وسؤال-إستدامة-التنوع-البح/