هل تلغي إدارة الصيد أسواق الجملة وتمرّ للتزويد المباشر للمحلات التجارية بالأسماك ؟

1
Jorgesys Html test

خلفت التطورات التي يعرفها فيروس كورونا بالمغرب ردود أفعال متباينة لدى مهنيي الصيد بموانئ البلاد، بين مطالب بتوقيف الحركة الملاحية ومعها أنشطة الصيد وإغلاق الأسواق، وآخر متشبت بمواصلة المشوار وتموين الأسواق المغربية بالمنتوجات البحرية، في هذه الظرفية الحساسة من تاريخ البلاد.

تجار يطالبون بإغلاق أسواق السمك بالجملة  للبيع الأول والثاني

 دعا بوشعيب شادي رئيس الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة في تسجيل صوتي توصل به البحرنيوز ، كلا من الكاتبة العامة لقطاع الصيد والمديرة العامة للمكتب الوطني للصيد، إلى ضرورة التدخل العاجل لإيقاف أنشطة تجارة السمك بأسواق البيع الأول وأسواق البيع الثاني، معللا طلبه بكون هذا النشاط من التجارة يحتاج لتجمعات مهنية في فضاءات مغلقة، تختلط فيها الأنفاس ويطول فيها المكوت، لكون  المزاد العلني يستمر لساعات طوال . كما أن الرداد يقول شادي ، يتطاير من الأفواه يمينا ويسارا. وهو ما يجعل  الدلّال معرضا للخطر، وكدا الموظفين والتجار، نظرا للإنتشار السريع لعدوى فيروس كورونا المستجد، الذي يتعايش مع الفضاءات المغلقة والضيقة والمتسمة بالرطوبة خصوصا وان الفيروس قد لا تظهر أعراضه في الأيام الأولى من الإصابة.

 وشدد شادي على ضرورة التسريع بإغلاق هذه الأسواق وإتخاذ قرارات تستحضر “درأ المفسدة وجلب المصلحة”،  خصوصا وأن وزارة الداخلية أصدرت بلاغات لإغلاق المقاهي  والمطاعم  وقبلها التجمعات التي يفوق عددها  50 فردا،  لما تشكله من خطورة على العنصر البشري. كما تم  إغلاق المساجد  مراعاة للجانب الصحي. وهي التي عادة ما يدخل لها المسلم يؤكد المصدر، وهو على درجة عالية من الطهارة والنظافة، فما بالك بأسواق للسمك تغيب عنها شروط الوقاية والنظافة يقول رئيس الكنفدرالية .

مجهزون : حساسية المرحلة تفرض مواصلة نشاط الصيد

إعتبر محمد عضيض رئيس الجامعة الوطنية لهيئات مهنيي الصيد الساحلي بالمغرب، أن البلاد اليوم تبقى في حاجة ماسة لأنشطتها الإقتصادية، على المستوى الداخلي، خصوصا وأن البلاد هي اليوم ستعيش على ما تنتجه بالدرجة الأولى في ظل التطورات التي يعرفها الوباء على المستوى الوطني والعالمي.  حيث يبقى السمك واحدا من المنتجات المهمة، التي يعول عليها في هذه الظرفية الصعبة، لتزويد الوحدات الإنتاجية وكدا السوق الوطنية. وهو ما يتطلب التعاطي مع الظرفية بنوع من الحساسية والحكمة، خصوصا على مستوى تدبير عملية الصيد وتجارة السمك.

ولم يخفي عضيض حساسية المرحلة التي يمر منها المغرب في تدبير عمليات التصدي للفيروس كورونا ، لكن المطلوب اليوم هو التحلي بنوع من المسؤولية من طرف جميع الفاعلين الإداريين والفاعلين المهنيين، بتوفير شروط إنجاح التدابير الرامية إلى تجاوز هذه المرحلة. إد يبقى التسلح بشروط السلامة والنظافة أحد المطالب الأساسية ، إلى جانب الإبتعاد عن الإختلاط الزائد عن اللزوم،  وكدا تجنب العناق والمصافحة ووضع الكمامات في وسط العمل. هذا دون إغفال الحاجة الماسة لتطهير وتعقيم فضاءات العمل من مراكب وأليات الصيد وكدا فضاءا البيع والمؤسسات الإدارية، ومعه التحكم في عدد الأفراد الوالجين للمركبات المينائية بشكل عام، وكدا فضاءات التسويق والإنتاج بشكل خاص.  حيث يبقى الجانب التوعوي واحدا من الأسلحة الهامة،  التي يجب تعزيزها في سياق مكافحة فيروس كورونا.

تجارة السمك عن بعد .. ألم يحن الوقت بعد ؟ 

لقاء سابق بميناء اكادير لتقديم مشروع جديد لتأهيل تجارة الأسماك بالميناء

 في وقت إنطلقت فيه مؤسسات التعليم في قطاع الصيد كما في قطاعات أخرى في تقديم الدروس عن بعد وتوفير بعض الخدمات عبر إستعمال الإمكانيات التي تتيحها وسائل التواصل الحديثة، يتساءل الوسط المهني عن ماهية الإمطكانيات المتوفرة للإنطلاق في إعتماد نظام لتجارة السمك عن بعد ، متسائلة في ذات السياق عن مآل المشروع الذي كانت قد بشرت به إدراة المكتب الوطني للصيد في وقت سابق ، والذي يروم اعتماد آليات دقيقة ومتطورة، كفيلة بتنظيم عمليات البيع ورقمنتها. وهو الأمر الذي كان يعول عليه في أن يشكل أرضية صلبة لإطلاق تجارة الأسماك عن بعد. وذلك من خلال اعتماد دليل موحد لتصنيف الأسماك، حسب توجهات إستراتيجية أليوتيس. هذا إلى جانب خلق طرق مبتكرة حسب الفئة التجارية، حيث ينبني المشروع على الفرز أولا للأسماك  حسب النوع، والصنف ، والحجم، و أيضا الجودة ، في تركيز جديد للعرض. حتى تتم الإستجابة بشكل أفضل لطلب السوق،  إذ ستكون عملية وضع الإنتاج في موقف أكثر ملاءمة، تجاه مراكز الشراء الوطنية وأيضا الدولية.

 ومن شأن إطلاق تقنية البيع والشراء عن بعد إسوة بالأسواق الأوربية، أن يفتح أفاقا جديدة لتجارة السمك ، كما سيضع حدا لمخاوف التجار لاسيما في مثل هذه الأوقات الحرجة،  التي تشكل اليوم هاجسا للإدارة والمهنيين والتجار ، حيث الرهان على التموين المتواصل للأسواق المحلية من خلال النشاط غير المنقطع لعمليات الصيد، كرهان ترفعه إدارة الصيد ، وهو الرهان الذي يصطدم بالمخاوف والتوجس، الذي أصبح يطبع الفاعلين المهنيين، خصوصا على مستوى تجارة السمك،. وهي المخاوف التي تتغذى  من القرارات المتناسلة للمصالح المختصة، التي تعيش حالة إستنفار،  من أجل  محاصرة الوباء، والحيلوة دون المرور للمرحلة الثانية ، في إطار السياسة المتبعة لموجهة فيروس كورونا المستجد بالبلاد.

 إلغاء أسواق الجملة للأسماك .. خيار قد تفرضه الضرورة على وزارة الصيد 

 يبدوا أن مع تزايد النداءات الداعية إلى توقيف أسواق الجملة للسمك والمخاوف المرتبطة بها، ستجد وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات نفسها مضطرة إلى تخطي هذه الأسوق او الإبقاء عليها ، والتوجه نحو إعتماد تعزيز التموين المباشر للمحلات التجارية المتوسطة والكبيرة بالمنتوجات البحرية، من طرف المجهزين ، خصوصان بعد النجاح الكبير الذي عرفته مبادة الحوث بثمن معقول في رمضان الماضي  . وهي خطوة تبقى غير مستبعدة إسوة بالإجراء الذي إتخذته وزارة الفلاحة بشكل مشترك مع وزارة الداخلية صباح اليوم الإثنين 17 مارس 2020 بخصوص الخضر والفواكه، خصوصا وأن الوزارة أعلنت في وقت سابق إلتزامها بالتموين المتواصل والمنتظم للأسواق بالمنتوجات الفلاحية والسميكة، ما يجعل كثيرين يرون إدخال المنتوجات البحرية ضمن خانة التزويد المباشر من المراكب إلى المحلات مسألة وقت ليس إلا. 

Jorgesys Html test Jorgesys Html test

تعليق 1

  1. على الجميع التحلي بالواقع المفروض على القطاع تسويق المنتجات البحرية في ربوع الوطن وإتخاذ التدابير الاحتياطية لحماية المواطنين من هذا الوباء. و في ضل تعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على إتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتوفير التموين السلع الغذائية لكافة المواطنين. كمواطن غيور على الوطن أحمل المسؤلية إلى السلطات المحلية و المكتب الوطني لصيد البحري و الوزارة الوصية و مكتب حفظ الصحة بالأسواق الجملة لسمك و الموانئ البحرية على عدم توفير أدنى شروط الوقاية الاحترازية لحماية المرتدين على الأسواق و الموانئ الوطنية من هذا الفيروس. أما من جهة التموين المباشر. هنا نضع نقطة الاستفهام. و إستغلال و إحتكار من طرف معين. و هذا أمر مرفوض في إستغلال الضرفية من جهات معينة. لكي نرجع إلى الواقع الحالي فعلى السلطات المحلية و المكتب الوطني لصيد البحري إتحاد التدابير اللازمة لحماية السوق و الموانئ الوطنية بوضع خطة العمل بإجراء الوقاية و وضع مكتشف الحالة الصحية عند كل مدخل في الأسواق و الموانئ الوطنية لكي تضمن سلامة المواطنين لضمان حل شامل لا يتضرر منه أي أحد. و هذا واجب على المسؤولين التفعيل. ما قرته التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا