شهد شاطئ السعيدية، قرب الميناء الترفيهي، صباح يوم الأحد 12 أكتوبر 2025، نفوق حوت ضخم من نوع “حوت العنبر”، في مشهد أثار انتباه الزوار وأحدث ردود فعل واسعة، نظراً لحجمه الكبير والحالة المتقدمة من التحلل التي بدا عليها، كما وثقتها عدسات مهنيي الصيد العاملين بالميناء.

ووفق مصادر مهنية محلية، فإن طول الحوت النافق يتجاوز خمسة أمتار، ما صعّب عملية نقله وإبعاده عن الشاطئ، خاصة في ظل سوء الأحوال الجوية التي تعرفها المنطقة، وحالات المد البحري القوية، إضافة إلى وعورة موقع الحوت داخل الميناء، مما أعاق تدخل فرق النظافة التابعة للشركات المكلفة بتدبير القطاع في المدينة.
ورجحت نفس المصادر أن يكون سبب انجراف الحوت نحو الشاطئ راجعاً إلى الاضطرابات المناخية التي تعرفها السواحل المجاورة، خاصة بالجبهة والناظور، حيث شهدت خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية غزيرة ورياحاً قوية، قد تكون دفعت الكائنات البحرية إلى الخروج من مساراتها الطبيعية.

من جهتها، دعت المصادر المهنية الجهات المسؤولة إلى التدخل العاجل لنقل جثة الحوت والتخلص منها وفق المعايير البيئية المعتمدة، محذرة من المخاطر البيئية والصحية المحتملة، خصوصاً في ظل الحالة المتقدمة من التحلل التي بلغها الحوت، كما توضح الصور المتداولة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان وقائع مماثلة شهدتها سواحل المملكة خلال السنوات الأخيرة، مما يثير تساؤلات متجددة حول أثر التغيرات المناخية والتلوث البحري على الكائنات البحرية، ويدعو إلى التفكير الجدي في تعزيز آليات الرصد والتدخل السريع، وتطوير البحوث العلمية حول الظواهر البيئية المرتبطة بالمحيطات والبحار.





























