مصايد بوجدور في دائرة النقاش .. أشهر من الصيد تحت عتبة القلق !

0
Jorgesys Html test

عرفت الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء بوجدور تراجعا ملحوظا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، حيث انخفضت بنسبة 24 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، لتستقر عند 34.476 طنا. وقد انعكس هذا التراجع الكمي أيضا على المستوى المالي، إذ بلغت القيمة الإجمالية لهذه المصطادات نحو 365 مليون درهم، بانخفاض بلغ 19 في المائة مقارنة بما يزيد عن 452 مليون درهم سجلت في الفترة نفسها من سنة 2024.

ويكشف تحليل المعطيات الصادرة عن المكتب الوطني للصيد أن الأسماك السطحية، التي تمثل النسبة الكبرى من المنتوجات البحرية، سجلت بدورها تراجعا بنسبة 21 في المائة، حيث لم تتجاوز الكميات المفرغة منها 28.620 طنا، مقابل 36.430 طنا في السنة الماضية. أما القيمة المالية المحققة من هذه الكميات، فقد بلغت حوالي 104,93 مليون درهم، مسجلة انخفاضا بنسبة 18 في المائة مقارنة بما يفوق 127 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من العام المنصرم.

وفيما يخص الأسماك البيضاء، فقد تراجع حجم المصطادات بنسبة 23 في المائة، ليستقر عند 3.895 طنا فقط. ورغم هذا الانخفاض الكمي، فإن هذه الفئة من المصطادات شكلت الاستثناء الإيجابي في حصيلة الميناء، حيث سجلت نموا في القيمة المالية بنسبة 8 في المائة، محققة ما يناهز 105,23 مليون درهم، مقابل 97,60 مليون درهم في السنة السابقة، التي شهدت تفريغ ما يزيد عن 5.072 طنا.

أما الرخويات، فقد عرفت بدورها تراجعا حادا في الكميات المفرغة بلغ 45 في المائة، حيث لم يتعد حجم التفريغ 1.961 طنا، مقابل 3.594 طنا خلال الفترة نفسها من السنة الفارطة. وانعكس هذا التراجع بشكل واضح على المردودية المالية، إذ انخفضت القيمة المحققة بنحو 32 في المائة لتستقر عند 154,78 مليون درهم، بعدما كانت قد تجاوزت 227 مليون درهم مع نهاية شتنبر 2024.

وتعكس هذه الأرقام تراجعا عاما في دينامية نشاط الصيد البحري بميناء بوجدور، مما يطرح أكثر من سؤال حول الأسباب الكامنة وراء هذا الانخفاض، سواء تلك المرتبطة بعوامل بيئية ومناخية أو بأخرى تنظيمية واقتصادية، تتطلب تحليلا معمقا من الفاعلين في القطاع وصناع القرار على حد سواء. ويزداد هذا التراجع محليا قتامة بالنظر إلى المعطيات الوطنية، التي تؤكد بدورها انخفاض الكميات المسوقة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي بنسبة 13 في المائة على الصعيد الوطني، لتستقر عند 814.742 طنا، مترافقة مع تراجع في القيمة التجارية بنسبة 3 في المائة، حيث لم تتجاوز 8,1 مليار درهم مع نهاية شتنبر الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تسلط الضوء على مرحلة دقيقة تمر بها منظومة الصيد البحري، ما يستدعي إعادة تقييم السياسات المرتبطة بتدبير الثروات البحرية، وتحفيز الاستثمار المستدام في القطاع، لضمان استمراريته ومردوديته الاقتصادية والإجتماعية.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا