أكد عبد السلام الغربي، رئيس تعاونية لكسوس للصيد التقليدي بالعرائش، أهمية القرار التنظيمي لوزيرة الاقتصاد والمالية المرقم ب 1315.25 الصادر في الجريدة الرسمية عدد 7443، الذي يهدف إلى تأطير الكيفيات العملية لاحتساب أيام الاشتراك في نظام الحماية الاجتماعية، وإعادة توزيع المداخيل الخاصة ببحارة الصيد الساحلي والتقليدي، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات المادة الثانية من البند الأخير للمرسوم رقم 2.25.266.

وأوضح الغربي الفاعل الكنفدرالي في الصيد التقليدي، أن هذا القرار جاء في توقيت ملائم، بالنظر إلى الخصوصيات التي تميز نشاط الصيد التقليدي، معتبراً إياه خطوة متقدمة ضمن مسار إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية لفائدة البحارة الصيادين. ويقوم هذا الإصلاح على إرساء نظام أكثر مرونة وواقعية، يأخذ في الحسبان طبيعة هذا النشاط والموسمية التي تطبع مداخيله. ومن المرتقب أن يُسهم هذا الإجراء في تحسين جودة حياة البحارة، وضمان استقرارهم المهني والاجتماعي، من خلال توفير تغطية اجتماعية عادلة ومستدامة تستجيب لمتطلبات العدالة الاجتماعية، لاسيما في ظل تقلبات البحر وعدم انتظام الدخل الشهري.
وأشار المصدر المهني إلى أن القرار الجديد يتماشى مع واقع البحارة، وينصف بدرجة كبيرة العاملين في قطاع الصيد التقليدي، الذين يعتمدون أساساً على مواسم محددة مثل صيد الإسبادون والأخطبوط. إذ تُعتبر هذه الفترات السنوية فرصاً لرفع سقف التصريحات والمداخيل مقارنة بأشهر أخرى تعاني من ضعف الإنتاج البحري وتدني الدخل، وهو ما ظل يشكل عائقاً أمام ولوج البحارة لخدمات الحماية الاجتماعية، كالتطبيب والاستفادة من التعويضات العائلية، بشكل سلس ومتوازن.
وفي سياق حديثه للجريدة، أوضح الغربي أن السنوات الماضية كانت تشهد ضعفاً وتذبذباً في التصريحات خلال معظم أشهر السنة، مما انعكس سلباً على استفادة البحارة من التغطية الصحية والاجتماعية، وأدى إلى صعوبة الولوج إلى التعويضات المستحقة في بعض الفترات. واعتبر أن النظام الجديد سيضع حداً لهذه الإشكالات، من خلال آلية تُمكن من تعويض أشهر الدخل المرتفع لتغطية الأشهر التي تشهد تراجعاً، بما يضمن استمرارية الاستفادة من خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشكل منتظم ودون انقطاع.
ويُرتكز القرار رقم 1315.25 الصادر في 19 ماي 2025، بشأن تحديد معايير وكيفيات احتساب أيام الإشتراك برسم نظام الضمان الاجتماعي، وكذا كيفيات إعادة توزيع المداخيل الإجمالية لباخرة الصيد بالنسبة للبحارة الصيادين بالمحاصة، على قيام الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بعد إنصرام كل شهر من السنة، بإعادة توزيع المداخل المصرح بها لكل بحار على الأشهر السابقة لنفس السنة، بما في ذلك الشهر المنصرم ، إذ ولهذه الغاية حسب منطوق المادة الثانية من القرار، يتم في مرحلة أولى إحتساب معامل إعادة توزيع المداخيل، الذي يكون حاصل قسمة مجموع المداخيل المصرح بها خلال السنة إلى غاية الشهر المنصرم، على القيمة الناتجة عن حاصل ضرب الحد الأدنى القانوني للأجر لساعة عمل واحدة، في عدد ساعات العمل لشهر واحد .
وتتم في مرحلة موالية وفق منطوق القرار، مقارنة المعامل المذكور من عدد الأشهر، التي تم توجيه تصريح بالمداخيل برسمها أو تلك التي كانت موضع إعادة توزيع ، وعدد الأشهر المعنية بعملية إعادة توزيع المداخيل المكونة من جميع الأشهر السابقة لنفس السنة، بما فيها الشهر المنصرم . فيما يخصص لكل شهر شملته عملية إعادة توزيع المداخيل ، أيام إشتراك يوازي عددها المبلغ الذي تمت إعادة توزيعه ، تضاف برسم نفس الشهر لأيام الإشتراك المخصصة له وفق أحكام القرار الجديد في حدود 26 يوما .




























