أصدرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قرارًا يقضي بالمنع المؤقت لصيد البرير الصغير من نوع Chamelea gallina بالمنطقة البحرية الممتدة بين رأس كبدانة والسعيدية، وذلك ابتداءً من تاريخ توقيع القرار إلى غاية 31 أكتوبر 2026، في خطوة تروم حماية هذا المورد البحري وضمان استدامته.

ويستند هذا القرار إلى الإطار القانوني المنظم لقطاع الصيد البحري بالمغرب، وإلى مختلف المراسيم والقرارات المتعلقة بتنظيم المصايد والتصنيف الصحي للمناطق البحرية، كما يعتمد على توصية علمية رسمية صادرة عن المعهد الوطني للبحث في الثروات البحرية، التي خلصت إلى ضرورة إخضاع هذا النوع من الصدفيات لإجراء وقائي بعد تسجيل تراجع ملحوظ في مؤشرات تجديده الطبيعي بالساحل الشرقي للمملكة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق يتسم بتزايد الضغط على الموارد البحرية، ولا سيما البرير الصغير، الذي يعرف إقبالًا متناميًا من طرف أنشطة الجمع والصيد، الأمر الذي من شأنه التأثير سلبًا على التوازن البيئي وعلى قدرة المخزون على التجدد الطبيعي. ومن هذا المنطلق، يهدف القرار إلى إرساء مقاربة احترازية تقوم على الحفاظ على النظم البيئية البحرية وضمان استمرارية الاستغلال المسؤول للثروات البحرية على المدى المتوسط والبعيد.
كما ينص القرار على إمكانية مراجعة مدة المنع، سواء بالتمديد أو التقليص، تبعًا لتطور المؤشرات البيولوجية للمخزون، وذلك بناءً على المعطيات الميدانية التي تقوم المصالح المختصة بتتبعها بصفة دورية. ويعكس هذا التوجه اعتماد مقاربة تفاعلية ودينامية في تدبير المصايد، ترتكز على التقييم العلمي المستمر واتخاذ القرار وفقًا للمعطيات المحينة.
وقد أُسند تنفيذ مقتضيات هذا القرار إلى عدد من الهيئات المعنية داخل القطاع، من بينها مديرية الصيد البحري، ومديرية مراقبة أنشطة الصيد، ومديرية صناعات الصيد البحري، والمكتب الوطني للصيد، إضافة إلى مندوبية الصيد البحري بالناظور، وذلك بهدف ضمان التقيد بمضامينه وتكريس حكامة فعالة في تدبير الموارد البحرية.




























