تحتضن منطقة سيدي بنوار، التابعة لجماعة إثنين أكلو بإقليم تزنيت، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 28 نونبر 2025، فعاليات الدورة الثامنة لملتقى سلوفيش تيكري للمنتوجات البحرية، الذي تنظمه جمعية أمود للنماء، احتفالًا بتنظيم المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، وتحت شعار: “الساحل المستدام… سياحة وتنمية”.

ويأتي تنظيم هذا الحدث الثقافي والتنموي بشراكة مع جهة سوس ماسة ومركز سوس ماسة للتنمية الثقافية، وبدعم من السفارة الكندية بالمغرب والمجلس الإقليمي للتنمية السياحية بتزنيت، وبتعاون مع السلطات المحلية والمجلس الإقليمي لتيزنيت وجماعة أكلو، إلى جانب عدد من الشركاء والمؤسسات الإقتصادية والإدارية.
ويهدف ملتقى سلوفيش تيكري إلى إبراز غنى التراث البحري الذي تزخر به المنطقة، والتعريف بالأكلات البحرية التقليدية، مع العمل على تثمين السياحة الثقافية وتعزيز البرامج المرتبطة بالاقتصاد الأزرق وتنمية الساحل، فضلاً عن التعريف بالموارد والمنتوجات البحرية المحلية وتشجيع استدامتها.
ويتضمن برنامج هذه الدورة باقة متنوعة من الأنشطة، من بينها ورشات في الطبخ البحري المحلي، ومائدة مستديرة حول مستقبل تربية الأحياء المائية بساحل تيزنيت، بمشاركة ممثلين عن الوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية وخبراء متخصصين. كما يشهد الملتقى تنظيم ندوة “حوار مع البحارة” بمشاركة عدد من قدماء الصيادين، وملتقى للروايس المرتبط بالبحر وتيمته وعوالمه.

وسيكون للمرأة القروية حضور مميز من خلال مسابقة طبخ الأطباق البحرية التقليدية الخاصة بنساء الدوار، إلى جانب تنظيم مسابقة للرمي بالقصبة بشراكة مع جمعية عشاق الصيد لمحترفي وهواة الصيد بالقصبة بتزنيت. كما يشمل البرنامج حملات تحسيسية بيئية للحفاظ على النظم البيئية الساحلية، وورشات طبخ بلح البحر بطرق تقليدية، إضافة إلى تكوينات وورشات تربوية وفقرات ترفيهية لفائدة الأطفال.
وكان الشطر الأول من الملتقى، المنظم ما بين 06 و08 دجنبر، قد عرف تنظيم تكوينات لفائدة تعاونيات الصيد البحري في مجالات التسيير الإداري والمالي، وورشات حول تطوير التغليف وإبراز القيمة التسويقية للمنتجات، والتواصل الإعلامي وإدارة شبكات التواصل الإجتماعي، إلى جانب عرض حول تحولات الصيد البحري والممارسات الحالية والمستقبلية، من تأطير خبراء من دولة إيطاليا والمعهد العالي للصيد البحري.
وعلى هامش الملتقى، ستُنظم عروض في الفن التشكيلي البحري، وزيارات ميدانية لدار البحر بالدوار للتعرف على الأدوات والتحف البحرية التقليدية، إضافة إلى أمسية فنية بمشاركة فرق تراثية وفن الروايس وتزنزارت، مع تكريمات في مجال الصيد البحري.
كما سيحظى الجمهور بفرصة متابعة مباراة المنتخب المغربي ونظيره المالي ضمن فعاليات كأس إفريقيا للأمم، في أجواء احتفالية تجمع بين الرياضة، الثقافة، والإعتزاز بالهوية الساحلية، في موعد يعكس دينامية المنطقة ورهانها على التنمية المستدامة.




























