تدخل إنساني للبحرية الملكية يجدد النقاش حول الإنقاذ البحري

0
Jorgesys Html test

سجل يوم الثلاثاء الماضي، تدخلًا إنسانيًا للبحرية الملكية قبالة مياه الجديدة والجرف الأصفر عمليتين متفرقتين ، قدمت من خلالهما البحرية الملكية المساعدة  لرجل وإمرأة بحرا وجوا ، لتُظهر هاتين العمليتين التعاون المتكامل والجاهزية العالية للقوات البحرية المغربية في مواجهة الطوارئ الإنسانية.

وبدأت  تفاصيل الواقعة الأولى حسب ما أوردته صفحة فار ماروك المتخصصة في الخبار العسكرية، عندما تلقت البحرية الملكية إشعارًا من مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ يفيد بأن سيدة مسنّة كانت على متن سفينة ركاب تُدعى “سيلفر ميوز”، التي كانت تبحر على بعد 267 كيلومترًا غرب مدينة الجديدة. وفقًا للتقرير، كانت الحالة الصحية للسيدة حرجة للغاية، مما استدعى تدخلًا عاجلًا ، عبر دورية تابعة للبحرية الملكية فيما وفي نفس اليوم، توصلت البحرية الملكية بإشعار آخر من المركز ذاته يفيد بوجود شخص في حالة حرجة على متن سفينة شحن تُدعى «كوتشيوي»، كانت تبحر على بعد 75 كيلومتراً غرب مدينة الجرف الأصفر. وعلى إثر ذلك، تم إرسال طائرة مروحية تابعة للبحرية الملكية إلى عين المكان، حيث جرى إجلاء المريض على وجه السرعة ونقله إلى المستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة بالدار البيضاء لتلقي العلاجات الضرورية.

وتسلط هذه الحوادث الضوء على جاهزية البحرية الملكية المغربية وقدرتها على التدخل السريع في الحالات الطارئة، حيث تقدم الدعم الفوري لمن هم في حاجة إليه في عرض البحر.  وعلاقة بالموضوع يطالب نشطاء مهنيون في قطاع الصيد البحري الحكومة المغربية بإسناد مهمة تدبير الإنقاذ البحر المرتبط بحوادث الصيد للبحرية الملكية ،  خصوصا وان هذه التدخلات  تتميز بسرعة الاستجابة، والتنسيق المحترف، وكفاءة الطواقم البحرية والطبية،  تجعل هذه  هذه العمليات نموذجًا حقيقيًا للإنسانية في مواجهة التحديات الطبية البحرية في ظروف استثنائية.

ويأتي هذا النقاش ليعيد للواجهة التفكير بجدية في تأسيس مؤسسة وطنية، لتدبير ورش الإنقاذ والإشراف المباشر على الخوافر. وتُنَظّم مسؤولياتها بقوانين صارمة تضبط مختلف أجهزتها، بما يضمن تدبير هذا الورش، الذي يواجه اليوم مجموعة من التحديات في ظل الوضعية الصعبة التي تواجه مجموعة من الخوافر المخصصة للإنقاذ في الصيد البحري. فيما تؤكد الأصوات المتتبعة لهذا الملف،  أن إحداث مؤسسة وطنية يفتح ورش تطوير أليات التمويل والبحث عن شراكات محلية ودولية في سياق الشراكات التي تبرمها المملكة،  بما يضمن الإنخراط في عصرنة الأسطول، في اتجاه أمتلاك أليات ومعدات قادرة على تحقيق طموحات المهنيين الطامحين لتطوير الإنقاذ البحري بالمغرب.

وطفى على السطح في السنتين الآخيرتين نقاش مهني في أعقاب إعلان توجه الوزارة الوصية، لإقرار رسم جديد يستهدف المستفيدين من رخص الصيد،  لدعم عمليات إنقاذ الأرواح البشرية في البحر وعصرنة الأسطول، وهو الرسم  الذي سيعوض الإقتطاع الذي يتم حاليا على مستوى الموانئ لصالح اللجان المحلية لإنقاذ الأروراح البشرية، حيث تم إقتراح  0.25 % من السعر الإجمالي للمصطادات عند بيعها الأول بالنسبة لأساطيل الصيد الساحلي والتقليدي. فيما يحدد المبلغ السنوي للرسم في 5000 درهم لكل من سفن الصيد الصناعي المغربية، والمزارب. غير أن هذه الإقتراحات لازالت محط نقاش، خصوصا وأن هذا الورش يعرف نوعا من الجدل بين الفاعلين في إنتظار إنضاج هذا التوجه في سياق مؤسساتي متكامل الأطراف .

ويرى متدخلون أن إعتماد هذا الإقتطاع ، هو مفتاح لإحدات هيئة مركزية يسيرها مجلس إداري يضم مختلف الفرقاء المهنيين والإداريين، تناط بها مهام الإشراف على تسيير الخوافر وتحديد المسؤوليات ، في سياق تدبير ملف السلامة والإنقاذ كورش حساس وعلى درجة عالية من الأهمية، حيث الرهان هو فتح هذا الورش بشكل يتيح له الحصول على تمويلات جديدة،  من خلال عقد شركات على المستوى الداخلي والخارجي، لاسيما وأن التسيير الحالي يعيق هذا التوجه ويقطع الباب أمام الإجتهاد في تطوير هذا الورش الإسترتيجي، في إتجاه عصرنة الأسطول الحالي وتطويره بأليات جديدة، والإستمار في العنصر البشري وفتح الباب أمام الإحتكاك بتجارب دولية رائدة .

وكان الجهاز الوصي على  قطاع الصيد قد أظهر عزمه مواصلة عصرنة اسطول الإنقاذ،  في ظل وجود تخطيط لإقتناء خافرتين جديدتين لكل من ميناء العيون وميناء الدار البيضاء برصد نجو 60 مليون درهم لهذا الورش ، وذلك بعد الخافرتين اللتان تم إقتناؤهما في وقت سابق لكل من ميناء طنجة والداخلة . ورصد مشروع القانون الجديد وفق ما جاء في المذكرة الجهوي للإستثمار.  وهو ما يؤكد توجه المملكة في إتجاه إمتلاك خوافر إنقاذ من الجيل الجديد، إنسجاما مع الأدوار الإسترتيجية التي تراهن المملكة على لعبها سواء بالواجهة الأطلسية أو نظيرتها المتوسطية . حيث يتوفر المغرب اليوم على 21 زورقا و 10 زوارق سريعة متخصصة في البحث والإنقاذ موزعة على كافة السواحل الوطنية، تستعمل أجهزة اتصال حديثة، بما فيها الأقمار الصناعية، من خلال النظام العالمي للاستغاثة والسلامة البحرية (SMDSM)، إلى جانب أنظمة تساعد على تحديد مواقع البواخر في حالة استغاثة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا