شهدت سواحل البويردة، يوم أمس الأحد، عملية انتشال جثتين جديدتين من طاقم قارب “إليس الأمواج 3″، الذي تعرض لحادث قبالة السواحل المحلية قبل أيام. بذلك، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى أربعة أشخاص، بعد أن تم انتشال جثتين في وقت سابق، وهو العدد الذي أعلنته الجهات المختصة كضحايا في الحادث ، وسط أجواء من الحزن العميق التي غمرت المنطقة

وتأتي هذه العمليات كتتويج للجهود التمشيطة التي أعقبت وقوع الحادث مند أيام، بمشاركة العديد من البحارة والمهنيين المحليين، إلى جانب تدخل المصالح المختصة. وقد تجسد هذا المشهد في روح من التضامن والتآزر بين أفراد أسرة الصيد التقليدي. وتم نقل الجثامين إلى مستشفى الحسن الثاني بالداخلة. فيما ستتولى جمعية الولاء لتجار السمك والبحارة بالبويردة نقل الجثث إلى مسقط رأس الضحايا، مُتكفلة بكافة التكاليف المتعلقة بذلك، في بادرة إنسانية لاقت استحساناً كبيراً من قبل المجتمع المحلي.
وترك هذا الحادث أثراً عميقاً في الأوساط المهنية المحلية، التي تعيش حالة من الصدمة والحزن، فكلما فقد البحر أحد رجاله، يزداد الإحساس بفداحة الخسارة. وبالرغم من الخبرات التي يمتلكها العديد من البحارة ومعرفتهم بطبيعة البحر، فإن المخاطر تظل قائمة، مما يثير تساؤلات ملحة حول السلامة البحرية وأهمية التزام البحارة بتدابير الوقاية، خاصة ما يتعلق بإستخدام سترات النجاة التي ينبغي أن تكون خط الدفاع الأول في حالات الطوارئ. وفي هذا السياق، يترقب العديد من المهنيين تسريع تطبيق مشروع تعميم سترات النجاة من الجيل الجديد، الذي بات قريباً من التفعيل، باعتباره خطوة هامة لتعزيز معايير الحماية وتقليص وقوع الفواجع.




























