جددت غرفة الصيد البحري المتوسطية مؤخرا انخراطها في الدينامية الجهوية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خلال مشاركتها في اجتماع اللجنة الجهوية للتنمية البشرية المنعقد في فاتح أبريل الجاري بمقر ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

ويأتي هذا الانخراط في سياق التأكيد على الدور الحيوي الذي يمكن أن تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحفيز قطاع الصيد البحري، باعتباره رافعة للتشغيل ومصدراً رئيسياً للدخل لفئات واسعة، لاسيما في الوسط الساحلي. فالدعم الموجه للتعاونيات والجمعيات المهنية، وتعزيز قدراتها التنظيمية والإنتاجية، يشكل مدخلاً أساسياً لإدماج اقتصادي أكثر إنصافاً واستدامة.
وترأس هذا الاجتماع، الذي خصص لتتبع حصيلة إنجازات سنة 2025 واستعراض التوجهات العامة لبرنامج عمل سنة 2026 والي الجهة، حيث تم التأكيد على ضرورة توجيه الجهود نحو مشاريع ذات وقع مباشر على تحسين ظروف عيش الساكنة، مع إيلاء عناية خاصة للقطاعات المدرة للدخل، ومن ضمنها الصيد البحري.
كما شكل اللقاء مناسبة لمناقشة تقدم الدراسة المرتبطة باهتمامات الجمعيات الشريكة، في أفق تطوير تدخلات أكثر التصاقاً بالواقع الميداني، إلى جانب المصادقة على برنامج العمل السنوي، بما يعزز التنسيق بين مختلف الفاعلين ويرفع من نجاعة البرامج التنموية. وفي هذا السياق، شدد والي الجهة على أهمية الإستثمار في الرأسمال البشري، داعياً إلى تعبئة جماعية لضمان تنزيل أمثل لمشاريع المبادرة، بما يحقق أثراً ملموساً لفائدة الفئات المستهدفة.
وتبقى مشاركة غرفة الصيد البحري المتوسطية في هذا الاجتماع، تأكيدا لحرصها على مواكبة هذه الدينامية وفق ما أوردته البوابة الرسمية للغرفة، وذلك من خلال المساهمة في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية ذات الصلة، بما يخدم مصالح مهنيي قطاع الصيد البحري ويعزز التنمية المستدامة على المستوى الجهوي.




























