بمشاركة مغربية فاعلة .. مؤتمر وزاري بنيقوسيا يرسم ملامح عقد بحري جديد للمصايد المتوسطية

2
Jorgesys Html test

شارك المغرب، ممثلا في زكية الدريوش كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، اليوم الثلاثاء، في أشغال مؤتمر وزاري رفيع المستوى في نيقوسيا بقبرص، والذي يجمع دول الاتحاد الأوروبي ودول حوض البحر الأبيض المتوسط ، حول رؤية مشتركة لمستقبل قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية بالمنطقة المتوسطية.

ويندرج هذا اللقاء الدولي، الذي نظمته المفوضية الأوروبية بشراكة مع جمهورية قبرص، ضمن مسار تقييم حصيلة إعلان “MedFish4Ever” الموقع سنة 2017، واستشراف إعلان جديد مرتقب اعتماده سنة 2027، يروم وضع توجهات طموحة للعقد المقبل في مجال تدبير الموارد البحرية. حيث تعكس مشاركة المغرب في هذا الموعد الدولي انخراطه الفاعل في الجهود المتوسطية الرامية إلى حماية النظم البيئية البحرية، وتكريس نموذج تنموي مستدام في قطاع الصيد البحري، يوازن بين الحفاظ على الثروات الطبيعية وتحسين الأوضاع الإجتماعية والاقتصادية للمهنيين.

وفي هذا الإطار، جددت المملكة المغربية، تأكيد التزامها لفائدة حكامة مستدامة لقطاع الصيد البحري، قائمة على العلم والمسؤولية والتعاون الإقليمي. كما تندرج السياسات القطاعية الوطنية، المؤطرة ضمن خارطة الطريق 2025–2027، في صلب هذه الدينامية، من خلال تركيزها على حماية النظم البيئية البحرية، وتثمين الموارد بشكل مستدام، وتعزيز صمود المجتمعات الساحلية.

كما يواصل المغرب ، بصفته فاعلاً منخرطاً داخل اللجنة العامة لمصايد الأسماك في البحر الأبيض المتوسط، جهوده الرامية إلى تعزيز التعاون المتوسطي، القائم على تبادل المعارف ونقل التكنولوجيا، وتشجيع اقتصاد أزرق مستدام وشامل

وقد أظهرت المعطيات المقدمة خلال اللقاء تحقيق تقدم ملموس خلال السنوات الماضية، حيث بدأت نحو نصف الأرصدة السمكية في التعافي، خاصة في المناطق التي تم فيها اعتماد تدبير قائم على أسس علمية. كما ساهمت مناطق الصيد المحمية واعتماد معدات أكثر انتقائية في تقليص الصيد العرضي، فيما عززت تربية الأحياء المائية المستدامة دورها في دعم الأمن الغذائي.

غير أن هذه الدينامية الإيجابية تظل مهددة باستمرار عدد من التحديات، في مقدمتها استمرار الإستغلال المفرط لأكثر من نصف الأرصدة السمكية، وانتشار الصيد غير القانوني، إلى جانب فائض طاقة الأساطيل البحرية، فضلاً عن الضغوط المتزايدة الناتجة عن التغيرات المناخية. كما تواجه مجتمعات الصيد التقليدي صعوبات اقتصادية متزايدة، في ظل تراجع إقبال الشباب على هذا النشاط الحيوي.

وفي أفق المرحلة المقبلة، توافق المشاركون على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية، ترتكز على تعزيز الحكامة وتطبيق القوانين بشكل أكثر صرامة، وتوسيع الإعتماد على البحث العلمي في تدبير المصايد، مع إشراك المهنيين في الجهود البحثية. كما تم التأكيد على أهمية تحقيق انتقال عادل يدعم الصيادين التقليديين ويعزز تجديد الأجيال والمساواة بين الجنسين، إلى جانب تقوية قدرة القطاع على التكيف مع التغيرات المناخية وتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية. كما شددت المناقشات كذلك على أهمية ترسيخ التعاون الإقليمي في إطار الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، باعتبارها منصة أساسية لتنسيق الجهود بين دول المنطقة، بما يضمن تحقيق استدامة الموارد البحرية وتعزيز الأمن الغذائي.

2017-03-30-declaration-malta

Jorgesys Html test

2 تعليق

  1. إعلان MedFish4Ever (أو إعلان مالطا) هو التزام سياسي رفيع المستوى تم توقيعه في مارس 2017 من قبل الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط والمفوضية الأوروبية.
    يهدف هذا الإعلان إلى إنقاذ مصايد الأسماك في البحر الأبيض المتوسط وحمايتها من الاستنزاف، وضمان استدامتها البيئية والاقتصادية والاجتماعية على مدى عشر سنوات (حتى عام 2027).
    1- تحسين البحث وجمع البيانات لضمان استناد جهود الإدارة إلى بيانات علمية دقيقة وموثوقة.
    2- الحد من الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم، الذي يضر بالمخزونات السمكية، ويشوه البيانات، ويعطل الأسواق، ويزيد من حدة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في المناطق البرية.
    3- تحسين الحماية الاجتماعية لتعكس المخاطر والشكوك المتعلقة بسبل العيش في هذا القطاع، لا سيما في مجتمعات الصيد الصغيرة.
    4- تأمين تمويل عاجل للإجراءات ذات الأولوية لدعم مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية المستدامة.
    5- تبادل ونشر أفضل الممارسات والتقنيات لإدارة مصايد الأسماك في جميع أنحاء المنطقة.
    https://www.agriculture.gov.ma/sites/default/files/declaration_malta_2017_24_mars_2017_fr_vdef.pdf

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا