شهدت سواحل ماسة، صباح اليوم الإثنين 25 ماي 2026، حالة استنفار بحري عقب رصد قارب يقل عشرات المرشحين للهجرة غير النظامية في وضعية وصفت بالحرجة، ما استدعى تدخلاً عاجلاً انتهى بإجلاء جميع الموجودين على متن القارب نحو ميناء أكادير.

وأشرفت على تنفيذ عملية الإجلاء، خافرة الإنقاذ “أيت بعمران” التابعة لمندوبية الصيد البحري بسيدي إفني، بتنسيق مع طائرة استطلاعية تابعة للدرك الملكي، حيث تمكنت الفرق المتدخلة من تحديد موقع القارب والوصول إليه في الوقت المناسب، وسط مخاوف من تعرضه للغرق بعد تداول واسع لمناشدات على مواقع التواصل الإجتماعي تحذر من الوضعية الخطيرة التي كان عليها المهاجرون في عرض البحر.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى تقديم المساعدة الضرورية للأشخاص الذين تم إنقاذهم، وتم تسليمهم إلى عناصر الدرك البحري بحكم الاختصاص، من أجل مباشرة التحقيقات المرتبطة بظروف تواجدهم غير المشروع بالسواحل، وكذا في سياق تعقب الشبكات المحتملة المتورطة في تنظيم عمليات الهجرة السرية وتهريب البشر، وهي الأنشطة التي يجرمها القانون المغربي.
ويأتي هذا التدخل في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف المصالح البحرية والأمنية لتعزيز عمليات البحث والإنقاذ والتصدي لمخاطر الهجرة غير النظامية، خاصة مع تزايد محاولات العبور عبر المسالك البحرية الجنوبية. حيث سبق لنفس الخافرة وأن قامت قبل أيام بتدخل مماثل مكن من اجلاء العشرات من المرشحين للهجرة السرية ، أغلبهم ينحدرون من جنوب الصحراء.
وفي ارتباط بقضايا السلامة البحرية، كانت مدينة طنجة قد احتضنت، الجمعة الماضي، لقاءً دراسياً حول موضوع “إنقاذ الأرواح البشرية في البحر: المكتسبات والتحديات”، بمبادرة من كتابة الدولة المكلفة بالصيد، حيث شكل الموعد مناسبة للتأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال الإنقاذ البحري، وتبادل الخبرات والتجارب الكفيلة بالرفع من جاهزية التدخل في حالات الطوارئ.
كما عرف اللقاء مشاركة مهنيين ومنسقي لجان جهوية، ناقشوا سبل تطوير وسائل الإنقاذ البحري، وتحديث أنظمة الرصد والتدخل، إلى جانب تعزيز التكوين والتأهيل في مجال السلامة البحرية، بما يضمن حماية الأرواح البشرية وسلامة مستعملي البحر.




























