في مبادرة إنسانية تعكس عمق القيم التضامنية المتجذّرة لدى ساكنة مدينة آسفي، انطلقت اليوم الخميس 25 دجنبر لجنة خاصة مشكّلة من طرف التجمع المهني البحري بميناء الصيد البحري بآسفي، وبتنسيق ومشاركة فعالة من تجار السمك بالجملة بالمدينة، في خطوة تضامنية نبيلة لدعم أسر ضحايا الفيضانات التي ضربت المدينة يوم الأحد الماضي وخلفت خسائر بشرية ومادية مؤلمة.

وجاءت هذه المبادرة في إطار الواجب الإنساني، والوازع الديني والوطني، حيث قامت اللجنة بزيارات ميدانية لعدد من أسر الضحايا، لتقديم خالص التعازي والمواساة لأهالي وأقارب المتوفين، في لحظة إنسانية مؤثرة جسّدت روح التآزر والتكافل الإجتماعي التي تميّز المجتمع المسفيوي في أوقات الشدة والمحن.
ولم تقتصر هذه الخطوة على الجانب الرمزي أو المعنوي، بل تم تتويج هذا الواجب الديني والإنساني بـتقديم مساعدات مالية مباشرة لفائدة عائلات الضحايا، خاصة الأرامل والأيتام والمسنين، في محاولة للتخفيف من وطأة الفاجعة ومساندة الأسر التي فقدت معيلها في ظروف مأساوية.
واعتمدت اللجنة في عملها على بنك معلومات دقيق جرى إعداده بتعاون مع شباب المدينة العتيقة بآسفي وجيران الضحايا، ما مكّن من توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وضمان نجاعة التدخل وشفافيته، بعيدًا عن أي منطق عشوائي أو انتقائي.
وأكد عدد من الفاعلين المهنيين المشاركين في هذه المبادرة أن القصد من هذه الخطوة نبيل وشريف، ويندرج في صلب ثقافة التضامن وسلوك الإحسان الذي لطالما ميّز الإنسان المسفيوي، خصوصًا في المحن الكبرى التي تختبر تماسك المجتمع وقدرته على التلاحم.
وفي هذا السياق، عبّر القائمون على المبادرة عن رجائهم أن يتقبّل الله هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يتغمّد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته، وأن يُلهم ذويهم الصبر والسلوان، كما دعوا الله أن يعوّض المتضررين من الساكنة والتجار عن الخسائر التي لحقت بممتلكاتهم جراء هذه الفيضانات المفاجئة.
وشددت اللجنة على أن هذه الخطوة ليست سوى بداية أولى لسلسلة من المبادرات الإنسانية والتضامنية المرتقبة، التي تهدف إلى مواكبة المتضررين ودعمهم في هذه المرحلة الصعبة، بما يترجم على أرض الواقع قيم التكافل الاجتماعي والتلاحم المجتمعي.




























