إعتبرته إستنساخا “للإلتزام” وبوابة للتهريب .. كنفدرالية شادي ترفض “ملحق وثيقة الخروج”

0
Jorgesys Html test

أعربت الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة عن رفضها القاطع لاعتماد المكتب الوطني للصيد لما سُمي بـ “ملحق وثيقة الخروج”، معتبرة إياه خطوة خطيرة تُعيد إنتاج ما كان يُعرف سابقاً بـ”وثيقة الالتزام”، التي سبق إلغاؤها بسبب دورها السلبي في تسويق المنتوجات البحرية وفتحها الباب أمام التهريب.

وفي تصريح لـ”البحرنيوز”، اعتبر بوشعيب شادي، رئيس الكنفدرالية، أن هذا الإجراء يُهدد مصداقية سلسلة التسويق الشرعي للأسماك، بل ويحوّل الوثائق الإدارية إلى وسيلة للمتاجرة عوض التركيز على التجارة في المنتوج ذاته. وقال إن “الوثيقة قد تبقى تتنقل وطنياً لأيام، ما يجعل المهنيين منشغلين بتتبع الأوراق بدل الاهتمام بتجارتهم”.

وأكد شادي أن المكتب الوطني للصيد يتحمّل مسؤولية هذا التوجه، خاصة وأنه لم يُشرك الكنفدرالية في مناقشة هذا التعديل رغم كونه يهم قطاع تجارة السمك بالجملة على المستوى الوطني. وبعد أن اكد أن هذا التفاعل لا يمس لا من قريب ولا من بعيد الكنفدرالية الوطنية لتجار السمك بالجملة قال شادي: “من غير المقبول أن يتم إرضاء جهة معينة على حساب باقي المهنيين. هذا إخلال بالتوازن وضرب للعمل التشاركي. ” وحمل رئيس الكنفدرالية  المكتب الوطني للصيد المسؤولية كاملة”، بإعتباره الجهة الرسمية التي تدبّر وثيقة الخروج، وأي تعديل دون إشراك كل المتدخلين  يُعتبر حسب شادي “تجاوزاً مرفوضاً ومقدمة لصدام لا تريده الكنفدرالية ، لكنه سيكون أمراً واقعاً إذا استمرت الأمور على هذا النحو”.

 وحذر بوشعيب شادي من أن “الملحق” سيضاعف حجم التهريب، بحيث يُمكن تمرير شاحنات متعددة بوثيقة واحدة، مما يُقوّض عمل المراقبة ويفتح الباب أمام استغلالها من قبل شبكات غير قانونية. ” مشيراً إلى أن ما يحدث الآن هو تراجع خطير عن التقدّم الذي تحقق بعد إلغاء وثيقة الالتزام، والتي تم الاستغناء عنها سابقاً بناء على طلب من المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد نفسها، بعد ما ثبت أنها استُغلت من طرف المهربين.

كما ذكّر شادي بأن الكنفدرالية سبق وعبّرت عن رفضها لهذا التوجه خلال اجتماع رسمي، وقدّمت مقترحات بديلة مثل تحديد وجهات احتياطية للشحنات في حال حدوث طارئ.  فيما ختم شادي تصريحه بالتأكيد على أن الكنفدرالية ستلجأ إلى كل الوسائل القانونية والمشروعة لمواجهة هذا “الإنزلاق”، داعياً إلى البحث عن حلول فعالة لمحاربة التهريب وهيكلة القطاع بما يحمي مصالح المهنيين والاقتصاد الوطني.

يذكر أن ورقة الخروج كانت قد شكلت محور إجتماع إنعقد بتاريخ 02 دجنبر 2025 على مستوى مقر المكتب الوطني للصيد بحضور الكونفدراليتين الوطنية والمغربية، حيث تم التوافق حسب محضر الإجتماع، على إلزامية إستمرار وضع رقم الشاحنة الحاملة للمنتوج بورقة الخروج ، وكذا إلزامية تحديد الوجهة إو الوجهات بورقة الخروج مع إلتزام المكتب بمنح ورقة خروج للوجهات المصرح بها، من طرف تاجر السمك بالجملة.  وذلك في حدود 4 و6 وجهات كحد أقصى خصوصا بالنسبة للسمك السطحي.

وحسب ذات المحضر ومراعاة للحالات الخاصة عند تغيير المعطيات المتعلقة بورقة الخروج، وخصوصا عند تغيير رقم الشاحنة ، إلتزم المكتب بمنح ورقة خروج جديدة على مستوى ميناء مختلف عن الميناء المصدر . وذلك بعد تقديم ورقة أو ورقات خروج والمراد إستبدالها . وقد تم إقتراح البحث عن إسم آخر لهاته الورقة لتفادي العراقيل  التي تواجه تاجر السمك خلال تنقلاته بهذا المنتوج . فيما ذكر المكتب الوطني للصيد بضرورة تفعيل تتبع مسار سمك السردين على مستوى أسواق السمك بالجملة، على أن يتم تعميم هذا التتبع على الأصناف الأخرى تدريجيا، بحكم أن ورقة الخروج لا تعتبر تبوثية لتتبع مسار المنتجات تطبيقا للقانون رقم 12-15 .

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا