جدّدت مكونات الكنفدرالية الإفريقية لتنظيمات الصيد التقليدي ضمن جمعها العام المنعقد في بانكول أيام 19 و21 نونبر الجاري ، الثقة في عبد الله بليهي، رئيس الكنفدرالية الوطنية للصيد التقليدي بالمغرب، ليتولّى منصب نائب رئيس الكنفدرالية الإفريقية إلى جانب الرئيس غاوسو غايي من السنغال، الذي يعود لرئاسة الكنفدرالية في ولاية ثالثة بناء على طلب أعضاء الجمع العام، بعد أن امتنع جميع الحاضرين عن الترشح لهذا المنصب. وهكذا تم الإبقاء على تركيبة المكتب التنفيذي لولاية جديدة، تقديراً لحصيلة العمل التي راكمها في ولاياته السابقة.

وأوضح عبد الله بليهي في تصريح للبحرنيوز، أن إعادة انتخابه داخل المكتب التنفيذي كنائب للرئيس تمثّل رسالة واضحة من مكونات الكنفدرالية بشأن الثقة التي يحظى بها المغرب على مستوى القارة. وأشار إلى أن الجمع العام اقترح عليه الترشح للرئاسة، انسجاماً مع مبدأ التداول على المسؤوليات، غير أنه فضّل الاعتذار وتزكية زميله السنغالي، انسجاماً مع روح التعاون والتفاهم التي تسود بين أعضاء الكنفدرالية. وعلى الرغم من أن القانون الداخلي يحدد ولايتين فقط للرئيس، إلا أن مكونات الجمع ارتأت الحفاظ على الاستقرار التنظيمي، بالنظر إلى أهمية المنجزات التي تحققت في الدفاع عن قضايا الصيد التقليدي على مستوى القارة الإفريقية والمنظمات الدولية، خاصة وأن رئيس الكنفدرالية يشغل في الوقت نفسه رئاسة المنصة الإفريقية التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة.
وشدّد بليهي على أن الثقة التي يجددها الأشقاء الأفارقة في الكفاءات المغربية تعكس المكانة التي بلغها قطاع الصيد التقليدي في المملكة، والتي جعلته نموذجاً قارياً في مسارات الإصلاح والتنمية. فقد قطع المغرب أشواطاً مهمة مقارنة بالعديد من الدول الإفريقية، سواء في ما يتعلق بالبنيات التحتية الموجهة للصيد والتسويق، أو في تحديث الأسطول، أو في تأهيل العنصر البشري. وأبرز أن هذه التراكمات تجعل التجربة المغربية محطّ تقدير، رغم أن مهنيي الصيد التقليدي بالمغرب ما زالوا يتطلعون إلى مزيد من العناية الحكومية وتعزيز دينامية الأسطول وتحصين حقوقه في عدد من الملفات الأساسية.

وأكد بليهي أن المغرب، انسجاماً مع التزاماته الإفريقية، يواصل وضع خبرته وتجربته رهن إشارة الدول الشقيقة في إطار التعاون جنوب–جنوب، إيماناً منه بأن تطوير قطاع الصيد التقليدي يعزز دوره في تحقيق التنمية المستدامة، ويدعم استقرار المجتمعات الساحلية، ويقوي حضورها الإقتصادي والإجتماعي داخل القارة.
وتجدر الإشارة إلى أن الكنفدرالية الإفريقية للتنظيمات المهنية في الصيد التقليدي نظمت، على مدى ثلاثة أيام، برنامجاً غنياً تراوح بين النقاش المؤسسي والاحتفال، حيث افتتحت أشغالها بالجمع العام الذي أفرز تجديد المكتب التنفيذي، قبل أن تُخصَّص يوم 19 لورشة عمل حول تدبير قطاع الصيد التقليدي، تطرقت إلى قضايا الصيد والتسويق والتثمين، مع التركيز على التحديات المشتركة والفرص المتاحة لتطوير الممارسات المهنية.

إللى ذلك أختتمت هذه الفعاليات أمس الجمعة 21 نونبر ، بالإحتفال باليوم العالمي للبحر، في فعالية أجمعت وفود الدول المشاركة على أهميتها، وقد حرص خلالها عبد الله بليهي على الإشادة بالاهتمام الكبير والدعم الذي قدّمته دولة غامبيا لإنجاح أنشطة الكنفدرالية الإفريقية، ما عكس روح التعاون والتقدير المتبادل بين الدول الأعضاء، ورسّخ مكانة هذه المنظمة كفضاء مهني قارّي يسعى إلى الارتقاء بالصيد التقليدي وجعله رافعة تنموية حقيقية.




























