طانطان .. مفرغات واعدة تعزز آمال البحارة والمهنيين في موسم شتوي إستثنائي

0
Jorgesys Html test

شهد سوق السمك بميناء طانطان، اليوم الإثنين 12 يناير 2026، تسويق منتجات 18 مركباً للصيد الساحلي صنف، من بينها 17 مركباً عائدة من مصيدة الأخطبوط الجنوبية، إلى جانب خمسة قوارب للصيد التقليدي، بقيمة إجمالية ناهزت 17,64 مليون درهم. وذلك في أجواء تنظيمية محكمة عكست مستوى عالياً من التنسيق المؤسساتي، حيث جرت عمليات ولوج المصطادات إلى السوق والخضوع لمسطرة البيع بالدلالة في ظروف اتسمت بالانضباط والشفافية، مدعومة بإجراءات تنظيمية وأمنية وفرت بيئة عمل سليمة وآمنة، وعززت الثقة لدى مختلف الفاعلين المهنيين.

وتأتي هذه العملية في سياق الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط، الذي تم الإستعداد له عبر سلسلة من اللقاءات التنسيقية والتشاورية التي جمعت مختلف المتدخلين، من ربابنة ومهنيين ومقابلين وتجار، بهدف تشخيص وضعية السوق واستحضار إكراهات المواسم السابقة. وقد أفضت هذه المقاربة التشاركية إلى اعتماد حزمة من التدابير الرامية إلى تنظيم عمليات التفريغ والتسويق، وضمان انسيابية المصطادات داخل السوق عبر مسارات واضحة ومضبوطة، مع التحكم في الولوج وحصره في الفاعلين المهنيين والتجار والمستخدمين والإداريين، بما يحد من الاكتظاظ ويصون شروط السلامة والجودة.

وفي هذا السياق، أوضح محمد حيسون، رئيس المصلحة التجارية بالمكتب الوطني للصيد البحري بطانطان، أن العمليات الأولى لتسويق مصطادات المراكب العائدة من الجنوب ، أبانت عن نجاعة التدابير المعتمدة، سواء على مستوى التنظيم الزمني أو على صعيد التنسيق الوثيق بين مندوبية الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد وباقي المتدخلين المؤسساتين. وأبرز أن معاملات السوق تتم بسلاسة وفي آجال مضبوطة، حيث ينطلق ولوج المصطادات ابتداء من الساعة الحادية عشرة ليلاً، فيما تنطلق عملية بيع الرخويات في الساعة الرابعة صباحاً، تليها عملية بيع باقي الأصناف في الساعة الخامسة صباحاً، وهو توقيت استثنائي يراعي خصوصيات المنتوج الرخوي ومتطلبات جودته.

وأشار رئيس المصلحة التجارية بالمكتب، إلى أن عمليات الدلالة أصبحت تخضع بشكل كامل للرقمنة، بما يغطي مائة في المائة من المصطادات المفرغة على مستوى السوق، وهو ما يشكل رافعة أساسية لتعزيز الشفافية وتتبع المعاملات التجارية، ويساهم في تقوية دينامية القطاع وجاذبيته التسويقية على مستوى ميناء الصيد. كما تم التشديد على الأطقم البحرية بضرورة القيام بعمليات الفرز والتصنيف على متن المراكب، بما يسهل مساطر البيع داخل السوق ويرفع من القيمة التجارية للمنتوج.

وبخصوص الحصيلة الكمية، فقد بلغت كمية المصطادات المسوقة من طرف 18 مركباً للصيد الساحلي وخمسة قوارب للصيد التقليدي نحو 251 طناً من مختلف المنتوجات البحرية، توزعت بين 77,22 طناً من الأخطبوط، و83,42 طناً من الكلمار، ونحو 55 طناً من السيبيا، إضافة إلى 35,23 طناً من الأسماك المتنوعة. أما على مستوى الأثمنة، فقد تراوح ثمن الكيلوغرام الواحد من الأخطبوط بين 77 و110 درهما، في حين سجل الكلمار عائدات مهمة لامست سقف 2900 درهم للصندوق، وبلغت أثمنة السيبيا حوالي 1400 درهم للصندوق كسقف، وهي مؤشرات تعكس حيوية الطلب وارتفاع القيمة التجارية للمنتوج الرخوي خلال هذه الفترة.

ويجمع الفاعلون المحليون على أن هذه المؤشرات الإنتاجية والتنظيمية، تبقى إيجابية ومبشرة بموسم شتوي واعد، يعول عليه في تحريك عجلة الإقتصاد المحلي، وتعزيز الدينامية الاجتماعية بإقليم طانطان، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الميناء لاسيما في موسم الأخطبوط ، في توفير فرص الشغل وتحسين مداخيل البحارة والمهنيين. كما أن الأثمنة المحققة تعد محفزة وتعكس تزايد الطلب على هذا الصنف، سواء على المستوى الوطني أو في أسواق التصدير.

وتشير حصيلة الرحلة الأولى للمراكب العائدة من مصيدة الأخطبوط الجنوبية في سياق القرار التنظيمي لموسم الأخطبوط جنوب سيدي الغازي ، إلى تسجيل انتعاش قوي في حجم المصطادات، وهو معطى يعزز الآمال في موسم استثنائي يعيد إلى الأذهان سنوات الوفرة، خاصة من حيث توفر الأخطبوط والكلمار والسيبياوالصول  وأنواع أخرى. ويعزز هذا التفاؤل الإطار التنظيمي المعتمد لتدبير الموسم،

تجدر الإشارة إلى أن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري ، كانت خصصت للدائرة البحرية لطانطان أيضا  حصة قدرها 850 طناً ضمن الكوطا الممنوحة للدوائر البحرية شمال بوجدور، والمحددة في 8810 أطنان، موزعة بين الدوائر الأطلسية بـ6505 أطنان والدوائر المتوسطية بـ2305 أطنان، مع توصية بتدبير هذه الحصص بما يواكب مدة الموسم الشتوي الممتد على ثلاثة أشهر، إلى غاية نهاية شهر مارس المقبل.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا