تعزز المشهد الجمعوي البحري بمدينة طرفاية، أمس الأربعاء 7 يناير الجاري، بميلاد إطار مهني جديد اختار مؤسسوه له اسم جمعية شؤون القطاع البحري بطرفاية، وذلك خلال جمع عام حضره عدد من مهنيي الصيد البحري بالإقليم، الذين عبروا عن ثقتهم في محمد مومن لقيادة المرحلة التأسيسية للجمعية رئيساً لها.

ويأتي تأسيس هذا الإطار في سياق يتسم بتزايد الوعي بأهمية التنظيم المهني، ودوره في تأطير الفاعلين البحريين، حيث أكد محمد مومن، في تصريح صحفي، أن الجمعية تنطلق من رؤية منفتحة وذات بعد وطني، قوامها تعزيز جسور التواصل مع مختلف الجهات الوصية والمؤسسات المعنية، بهدف الإسهام في تنمية قطاع الصيد الساحلي وتطوير آلياته. وأوضح أن التواصل المنتظم والمسؤول مع المتدخلين ساهم في إرساء مرحلة جديدة عنوانها التنظيم والانضباط، مدفوعة بارتفاع منسوب الوعي المهني داخل المنظومة العاملة في قطاع الصيد البحري.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن الالتزام بالضوابط القانونية والمعطيات العلمية الصادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، إلى جانب ممارسة الأنشطة البحرية في إطار قانوني منظم وبعيد عن السوق السوداء والعشوائية، كان له أثر ملموس في الإرتقاء بقطاع الصيد الساحلي وتعزيز استدامته. واعتبر أن احترام هذه المرجعيات لم يعد خياراً، بل شرطاً أساسياً لضمان استمرارية الموارد البحرية وحماية مصالح المهنيين.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على أن تأسيس الجمعية، يعكس وعياً متنامياً بالمكانة الإستراتيجية التي يحتلها قطاع الصيد الساحلي، بإعتباره ركيزة أساسية من ركائز الإقتصاد الوطني، مؤكداً أن الجمعية تسعى إلى الإنخراط الفعلي في معالجة قضايا القطاع والدفاع عن المنظومة البحرية، من خلال مقاربة متوازنة تجمع بين متطلبات التنمية المستدامة، وصون الحقوق المهنية والإجتماعية للعاملين في هذا المجال الحيوي.
ويؤطر القانون الأساسي للجمعية مجموعة من الأهداف، التي تستجيب للتحديات الراهنة وتستشرف آفاقاً أكثر إشراقاً لمهنيي البحر بالمنطقة، حيث تتمحور رسالتها حول الدفاع عن مصالح مهنيي القطاع البحري وكل المرتبطين به بشكل مباشر أو غير مباشر، مع إيلاء أهمية خاصة لتحسين الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية للعاملين، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الإستثمار في العنصر البشري يشكل الأساس الحقيقي لأي تنمية مستدامة.
ولبلوغ هذه الغايات، تراهن الجمعية على منهجية عمل ديناميكية ومتعددة الأبعاد، تقوم على تنظيم لقاءات وندوات وأيام دراسية وتكوينية، تروم رفع مستوى الوعي وتعزيز الكفاءات المهنية، إلى جانب إعداد تقارير ومقترحات عملية تهم القطاع، والمشاركة الفعالة في مختلف البرامج التنموية المرتبطة بالبحر والصيد البحري، ضمن مقاربة شمولية تضمن إيصال صوت المهنيين إلى الجهات المختصة والمؤسسات المعنية.
كما تمتد مهام الجمعية، وفق ما ينص عليه قانونها الأساسي، إلى قضايا ذات أولوية من قبيل السلامة البحرية وحماية البيئة، من خلال تنظيم حملات تحسيسية تروم ترسيخ ثقافة الوقاية والحفاظ على الثروة البحرية. وتولي الجمعية أيضاً عناية خاصة بالتكوين والتأطير في المهن البحرية، بما يضمن إعداد جيل جديد من المهنيين المؤهلين والقادرين على مواكبة التحولات والتحديات التي يعرفها القطاع، مع التأكيد على أن التعاون الوثيق مع الجهات المختصة يظل الركيزة الأساسية لإنجاح هذه المبادرات وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.






























