أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن الساحل الوطني المغربي، في حاجة لإعتماد مقاربة مندمجة ومستدامة توفّق بين متطلبات التنمية وحماية النظم البيئية. وذلك بالنظر إلى مؤهلاته الطبيعية والاقتصادية الغنية، ووكذا باعتباره رافعة استراتيجية تُسهم بأكثر من 83% من الناتج الداخلي الخام وتحتضن أكثر من نصف ساكنة المملكة.

وفي هذا السياق، ذكّرت الوزيرة التي كانت تتحدث في مداخلة لها ضمن اجتماع اللجنة الوطنية للتدبير المندمج للساحل، التي إنعقدت مؤخرا بالرباط، ذكّرت بالتوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي ليوم 10 أكتوبر 2025، بشأن التنزيل الأمثل والفعال لآليات التنمية المستدامة بالساحل الوطني، بما في ذلك قانون الساحل والمخطط الوطني للساحل.
وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أنه، رغم التقدم المحرز في تنفيذ السياسة الوطنية للتدبير المندمج والمستدام للسواحل، لاسيما من خلال تعزيز الإطار التشريعي وتطوير أدوات التخطيط، فإنه يتعيّن تسريع وتيرة تفعيل هذه الآليات، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية.
وخُصّص الاجتماع الذي إنعقد وفقًا لمقتضيات القانون رقم 81-12المتعلق بالساحل. لدراسة مشروع التصميم الجهوي للساحل لجهة كلميم-واد نون، في أفق استكمال مسطرة اعتماده. حيث يُعدّ هذا المشروع، الذي سبق أن صادقت عليه اللجنة الجهوية للتدبير المندمج للساحل، أول تصميم جهوي للساحل يُعرض على أنظار اللجنة الوطنية، مما يشكل محطة حاسمة في مسار تنزيل السياسة الوطنية للتدبير المندمج للساحل على المستوى الترابي.
ويندرج إعداد هذا التصميم في إطار التنزيل الترابي للتوجهات الاستراتيجية والأهداف المحددة في المخطط الوطني للساحل، مع مراعاة الخصوصيات والإكراهات والتحديات التي تميز الجهة. ويهدف إلى اعتماد مقاربة مندمجة ترتكز على حماية الساحل وتأهيله وصونه، مدعومة بخطة عمل مهيكلة وآليات للتتبع والتقييم قائمة على مؤشرات قابلة للقياس.

كما تدارس الاجتماع مشروع تقرير حول حصيلة التقدم في تنفيذ المخطط الوطني للساحل والتصاميم الجهوية للساحل. وقد أُعدّ هذا التقرير بتعاون مع مختلف الأطراف المعنية، ويبرز التقدم المحرز في تفعيل القانون المتعلق بالساحل وتنفيذ المخطط الوطني للساحل والتصاميم الجهوية، من خلال التنزيل المنسّق للاستراتيجيات والمخططات والبرامج القطاعية المختلفة.
يُذكر أن المخطط الوطني للساحل، الذي تم إعداده لمدة عشر سنوات وصودق عليه بموجب مرسوم سنة 2022، مكّن من تحديد التوجهات الاستراتيجية والأهداف العامة في مجال حماية الساحل وتثمينه والمحافظة عليه، بما يجعله رافعة للتنمية المستدامة والازدهار بالمملكة.
وكان الاجتماع الذي ترأست أشغاله ليلى بنعلي، قد عرف حضور أعضاء اللجنة الوطنية للتدبير المندمج للساحل، ممثلي القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية، ومجالس الجهات الساحلية، ومعاهد وهيئات البحث العلمي، والهيئات المهنية المختصة، ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، إضافة إلى الجمعيات النشيطة في مجال حماية الساحل.




























