معهد “INRH” يرصد تحولات مصيدة الأخطبوط بالمنطقة الأطلسية الوسطى

0
Jorgesys Html test

رصدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحر نحو 3800 طن من الأخطبوط ككوطا موسمية إجمالية للدائرة البحرية الأطلسية الوسطى موزعة علىخمس دوائر بحرية تهم أكادير وسيدي إفني وطانطان بالإضافة إلى العيون وطرفاية طن ، وهي كوطا عرفت نوع من التراجع بأزيد من 09 في المائة مقارنة مع الموسم الشتوي للسنة الماضية الذي عرف خص موانئ الدائرة البحرية بنحو 4180 طن.

وحسب الأرقام المعلنة، فقد تم خص الدائرة البحرية لأكادير خلال الموسم الشتوي الجاري ب 800 طن ، وسيدي إفني ب250 طن  وطانطان ب850 طن فيما تم خص الدائرة البحرية لطرفاية ب 900 طن والعيون ب1000 طن ، وهي حصص إتسمت كلها بالتراجع مقارنة مع الموسم الشتوي الماضي، الذي كان قد خص ميناء أكادير ب920 طن وهي الدائرة البحرية التي كانت أكثر تراجعا على مستوى المصيدة الوسطى، فيما كان نصيب الدائرة البحرية لسيدي إفني 270 طن ، والدائرة البحرية لطانطان 900 طن في حين عرفت الدائرة البحرية للعيون 1100 طن وطرفاية 990 طن.

ولقراءة هذه الحصص، كان لا بد من إستحضار المعطيات الصادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري التي قدمها في تقرير أمام أنظار لجنة تتبع مصيدة الأخطبوط قبل إنطلاق الموسم الشتوي، وذلك على ضوء الرحلة العلمية المنجزة بالمصيدة الأطلسية الوسطى  خلال خريف 2025، على متن سفينة الأبحاث «الشريف الإدريسي»، كوثيقة علمية مرجعية تضيء الوضع الراهن لمصيدة الأخطبوط في لحظة دقيقة من تدبير هذا المورد الاستراتيجي، وكذا في سياق يتسم بتزايد الرهانات البيئية والإقتصادية المرتبطة بإستدامة المصايد.

وتُظهر نتائج التركيبة النوعية للمصطادات الإجمالية أن الأخطبوط لا يزال يحتل الصدارة بنسبة 18 في المائة، متقدماً على باقي الرخويات، في حين جاءت السيبيا في المرتبة الثامنة والحبار في مرتبة متأخرة نسبياً، ما يعكس بنية أكثر توازناً لباقي الأنواع مقارنة بالأخطبوط. كما سجل التقرير تحسناً ملحوظاً في ظروف النظام البيئي بين خطي عرض 27 و28 شمالاً، وهو التحسن الذي يُعزى مباشرة إلى قرار إغلاق هذه المنطقة، حيث لوحظ تجدد في وفرة الأخطبوط وأنواع أخرى، رغم أن البنية السائدة للمصطادات حينها كانت مطبوعة بهيمنة الأفراد الصغيرة. هذا المعطى البيولوجي يؤكد أن المؤشرات الإيجابية المسجلة تظل في مرحلة التعافي الأولي، وتتطلب مواكبة حذرة لضمان تحولها إلى دينامية استقرار مستدام.

وعلى مستوى المردودية، تكشف البيانات المقارنة أن مردوديات الأخطبوط والحبار سجلت تراجعاً مقارنة بسنة 2024، مع تسجيل الحبار لأدنى قيمة منذ سنة 2020، وهو ما يبرز تقارباً في منحنى تطور هذين الصنفين خلال السنوات الأخيرة. في المقابل، عرفت السيبيا تحسناً في الوفرة، لتبلغ مستوى قريباً مما كان عليه الوضع في سنة 2023، ما يعكس تبايناً في استجابة الأنواع المختلفة لضغوط الاستغلال والظروف البيئية. أما التوزيع المجالي للأخطبوط، فقد أظهر أن أعلى المردوديات تتركز بين طرفاية وجنوب العيون، مع الحفاظ على النواة الرئيسية للمصيدة، رغم الانخفاض المسجل خارج المنطقة المحمية، الأمر الذي يعزز وجاهة خيارات التدبير المجالي المعتمدة.

وتكشف معطيات المخزون خلال الفترة الخريفية غلبة الطابع اليافع، إذ كان اليافعون من الفئتين T8 وT9 يمثلون نسبة 76 في المائة، من ضمنهم 51 في المائة من الفئة T9، مع غياب تام للفئتين T1 وT2. كما أن البنية التي كانت منتشرة خلال الخريف الماضي  تبدو أقل تقدماً مقارنة بخريف 2024، في ظل هيمنة واضحة للأخطبوط الصغير، في وقت أظهرت فيه العينات أن 99 في المائة من الإناث غير بالغات جنسياً. هذه المؤشرات البيولوجية الدقيقة تحمل رسالة واضحة مفادها أن المصيدة تمر بمرحلة حساسة من دورة التجدد، ما كان يستدعي تعزيز منطق الحيطة والالتزام الصارم بتدابير الراحة البيولوجية والتنظيم الرشيد للجهد، حفاظاً على التوازن بين استمرارية النشاط المهني وضمان مستقبل المورد. وهو ما جعل كتابة الدولة تتخذ تدبيرا إستباقيا يتمثل في إغلاق مناطق واسع من مصيدة الأخطبوط بين طانطان والعيون لمدة شهر كامل إنتهت فصوله اليوم الإثنين 02 فبراير 2026.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا