مفرغات الأخطبوط بقرى الداخلة تحقق حصيلة إستثنائية وتتجاوز 58 في المائة من الكوطا

0
Jorgesys Html test

إستنفدت قوارب الصيد التقليدي بجهة الداخلة–وادي الذهب حوالي 58,71 في المائة من الحصة الإجمالية المخصصة للدائرة البحرية برسم الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط، والبالغة 8564,40 طنًا، حيث بلغت الكميات المفرغة إلى حدود 25 يناير 2026 ما مجموعه 5028 طنًا، بقيمة مالية ناهزت 565 مليون درهم، وفق معطيات رسمية صادرة عن مندوبية الصيد البحري.

وأفادت مصادر  متطابقة أن المفرغات المحققة خلال هذا الموسم اتسمت بمستوى عالٍ من الجودة، سواء من حيث السلامة أو الحجم التجاري، وهو ما انعكس إيجابًا على القيمة السوقية للمنتوج، إذ بلغ متوسط سعر الكيلوغرام الواحد من الأخطبوط حوالي 112,46 درهمًا، فيما سجلت الأثمنة في ذروتها ما يقارب 137 درهمًا للكيلوغرام.

وبخصوص التوزيع الجغرافي للمفرغات، فقد تصدرت قرية لاساركا الكميات المفرغة بما مجموعه 1906,12 طنًا، بقيمة مالية بلغت 219,44 مليون درهم، تليها قرية أنتيريفت بكمية 1494,91 طنًا، وبقيمة ناهزت 169,78 مليون درهم، ثم قرية بلاساركا بـ1288,26 طنًا، بقيمة 141,77 مليون درهم، فيما سجلت قرية إمطلان 339,17 طنًا، بقيمة إجمالية بلغت 34,51 مليون درهم.

وفي هذا السياق، أكد مندوب الصيد البحري بالداخلة، يوسف فنون، أن الدائرة البحرية تعيش على إيقاع موسم استثنائي بكل المقاييس، انسجامًا مع المؤشرات الرقمية المحققة، موضحًا أن أسطول الصيد التقليدي بات على بعد 41 في المائة فقط من استنفاد الكوطا المحلية، بعد تفريغ أزيد من 5000 طن بقيمة تجاوزت 565 مليون درهم. ونوه المسؤول بالأجواء الإيجابية التي تطبع الموسم الحالي، سواء على مستوى التنظيم أو الالتزام المهني.

وأشار يوسف فنون إلى أن النتائج المحققة تعكس ثمار تخطيط محكم وطويل الأمد تقوده كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، لاسيما وأن مصيدة الأخطبوط تخضع لتدبير دقيق منذ أكثر من عقدين. كما أبرز النجاعة التي ميزت فترة الراحة البيولوجية، مؤكدًا أن التنسيق الوثيق مع مختلف السلطات والإدارات المتدخلة كان له أثر بالغ في محاربة الممارسات غير القانونية والمنحرفة، سواء في البر أو في عرض البحر، مع التنويه بارتفاع منسوب الوعي المهني لدى الفاعلين، واحترامهم المتزايد للقوانين المنظمة لعمليتي الصيد والتسويق.

وانطلق موسم صيد الأخطبوط في ظل إجراءات تدبيرية صارمة، انسجامًا مع القرار المنظم للموسم، حيث شددت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على التزامها الصارم بتطبيق جميع المقتضيات التنظيمية، مع إمكانية اللجوء، عند الاقتضاء، إلى تفعيل عقوبات إدارية زجرية، من بينها سحب رخص الصيد وحجز القوارب المخالفة في حال الإخلال بالتدابير المعمول بها.

كما ألزم القرار التنظيمي جميع قوارب الصيد التقليدي النشيطة بالدائرتين البحريتين للداخلة وبوجدور، إلى جانب المصدرين ووحدات التوضيب والمعالجة والحفظ والتخزين، بالتقيد بمقتضيات القرار رقم 02/DCAPM/2022 الصادر بتاريخ 28 نونبر 2022، خاصة ما يتعلق باحترام وتنفيذ إجراءات تتبع مسار الأخطبوط، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.

وتنص التدابير التنظيمية كذلك على إلزامية التصريح بالمصطادات من طرف صاحب القارب أو الربان أو المسؤول المباشر عن عملية الصيد، مع اشتراط تسجيل الطاقم البحري بشكل رسمي للتأشير على التصريحات. كما تم التنصيص على ضرورة تحويل عائدات المبيعات، تحت إشراف المكتب الوطني للصيد، إلى حساب بنكي مفتوح باسم القارب المعني، ضمانًا للشفافية وتتبع المعاملات المالية.

وفي الإطار ذاته، جرى إرساء آليات دقيقة لتنظيم ولوج القوارب إلى البحر وخروجها منه، بشراكة مع السلطات والإدارات المحلية المختصة، فيما تواصل اللجنة المحلية المشرفة على تنزيل مقتضيات الميثاق التنظيمي بقرى الصيد التقليدي عملها من أجل اعتماد توجيهات عملية تروم ضمان الشفافية، وتعزيز الحكامة الجيدة، وإنجاح موسم صيد الأخطبوط على مختلف المستويات.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا