ورشة بالرباط  لإطلاق مقاربة التخطيط المجالي البحري لتعزيز المحميات البحرية

4
Jorgesys Html test

إستضاف مقر وزارة الإقتصاد والمالية في الرباط، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، ورشة عمل لإطلاق مقاربة التخطيط المجالي البحري (PSM) في إدارة المحميات البحرية. جاء هذا الحدث ضمن مشروع تنمية الاقتصاد الأزرق بالمغرب، الذي تُنفذه كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بدعم من البنك الدولي، وبالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية. وتهدف هذه الورشة إلى تطبيق مقاربة التخطيط المجالي البحري لتحديد المحميات البحرية على مستوى المواقع النموذجية في العرائش والناظور، تمهيدًا لإعداد مقترح أولي لمناطق محمية يعتمد على التحليل المجالي.

وقد شهد اللقاء حضورًا تقنيًا وتشاوريًا تم خلاله تقديم الإطار العام للمشروع وفريق التنفيذ، بالإضافة إلى عرض الخطة المعتمدة وآليات عملها. كما تم تسليط الضوء على المبادئ الأساسية لمقاربة التخطيط المجالي البحري في تحديد مواقع المحميات البحرية، مع التركيز على أهمية المعطيات المجالية. وقد تم أيضًا إطلاق عملية تجميع البيانات اللازمة لإنشاء قاعدة بيانات جغرافية (SIG) غنية وشاملة.

 كما عرفت الوشة  مناقشة مقترح منصة التشاور وورشة عمل حول الخرائط التشاركية بهدف جمع المعطيات غير الموثقة المتعلقة بالاستعمالات والرهانات في الموقعين النموذجيين. حيث يُنتظر أن يسهم هذا المسار في بناء فهم مشترك لمبادئ المشروع وأهدافه، وتعزيز مشاركة المؤسسات المعنية في جمع وتوفير المعلومات الضرورية. كما سيتم تحديد آليات التشاور المعتمدة، مما يساهم في تطوير مناطق مرشحة لإقامة محميات بحرية بناءً على مقاربة تشاركية تعتمد على المعطيات العلمية.

ويأتي إنعقاد هذه الورشة  في سياق عام يتسم بصدور التقرير الآخير للمجلس الأعلى للحسابات الذي كان قد أوصى بلتوسيع شبكة المناطق البحرية المحمية لضمان حماية التنوع البيولوجي بالتنسيق مع مختلف المتدخلين وتزويدها بتصاميم التهيئة والتدبير؛ خصوصا وان المجلس رصد تأخرا في إحداث شبكة وطنية من المناطق البحرية المحمية في غياب مقاربة بعيدة المدى

 صادقت بلادنا على العديد من الإتفاقيات الدولية التي تهم حماية التنوع البيئي، خصوصا اتفاقية التنوع البيولوجي التي تهدف إلى صون هذا التنوع وضمان استخدامه المستدام سنة 1995 ، والتي إلتزم المغرب من خلالها بإحداث شبكة وطنية من المناطق البحرية المحمية تغطي ما لا يقل عن 30 %من المناطق البرية والبحرية وحماية الأنواع المهددة بالإنقراض في أفق 2030 .

وبالرغم من الجهود المبذولة، إلا أن تحقيق الأهداف المتعلقة بإنشاء شبكة وطنية للمناطق البحرية المحمية يواجه صعوبات في غياب مقاربة بعيدة المدى. وبهذا الخصوص، يمكن تفسير التأخر المسجل في إحداث المناطق المحمية بموجب القانون (رقم 07.22 الصادر في 16 يوليوز 2010 ) المتعلق بالمناطق المحمية، بتأخر صدور مرسومه التطبيقي لمدة تزيد عن عشر سنوات (27 أبريل 2021 ) وبالبطء في مباشرة إجراءات إحداثها.

وقد صدرت مراسيم إحداث المحميات البحرية ببوجدور وماسة وموغادور وأكادير وألبوران، والمقترحة من قبل قطاع الصيد البحري بتاريخ 30 يناير 2025 ، بعد تأخر ناهز السنة، وذلك بسبب تحفظات قطاع التجهيز، تتعلق بشساعة مساحة المحميات وكيفية تدبيرها ومدى تأثيرها المستقبلي على الأنشطة الآخرى، هذا، بالرغم من استيفاء هذه المشاريع لمختلف مراحل إحداثها.

ويُظهر هذا الوضع غياب مقاربة مهيكلة تأخذ بعين الإعتبار مختلف الجوانب في إطار تطوير اقتصاد أزرق، وضعف التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، والحاجة لتوضيح اختصاصات كل قطاع ذي الصلة في ما يتعلق بتدبير الساحل والمجال البحري العمومي. علاوة على ذلك، يزيد غياب اعتماد التصاميم الجهوية للساحل من صعوبة تدبير الإشكالات المطروحة، خصوصا وأنها تتبنى مقاربة تدبير مندمج للمناطق الساحلية وتسمح بتحديد الأولويات على مستوى كل جهة، وتخصيص مناطق لمختلف الأنشطة وتسهيل برمجة وتنفيذ المشاريع وحماية البيئة. كما لاتتوفر بعض المناطق المحمية البحرية، وتلك التي أعيد تصنيفها على تصاميم التهيئة والتدبير .

وكانت كتابة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري  قد أكدت في معرض تعقيبها على هذ الملاحظات أنها جعلت “من بين أولوياتها برنامج إحداث شبكة وطنية من المناطق البحرية المحمية )…(، كما شرعت في إحداث مناطق بحرية محمية أخرى وإعداد مخططات تهيئتها وتدبيرها، مع اعتماد مقاربة تشاركية تشمل المشاورات العمومية واالستقصاءات العامة.”

Jorgesys Html test

4 تعليق

  1. حديث الثلاثاء : فرص و تحديات الاقتصاد الأزرق وتخطيط الحيز البحري في المغرب.
    مفهوم الاقتصاد الأزرق و مشروع تخطيط الحيز البحري لمبادرة ويستميد للاقتصاد الأزرق المستدام في منطقة البحر المتوسط،​​ بالإضافة إلى دور مشروع التخطيط المكاني و البحري العالمي التابع لمنظمة اليونسكو.
    https://www.policycenter.ma/events/hdyth-althlatha-frs-w-thdyat-alaqtsad-alazrq-wtkhtyt-alhyz-albhry-fy-almghrb
    كیف یمكن لتخطیط الحیز البحري تعزیز الاقتصاد الأزرق المستدام…؟
    https://www.mspglobal2030.org/wp-content/uploads/2020/06/MSPglobal_Seminar_MSPBE_AR.pdf
    Rappel…!
    Trente représentants marocains se sont réunis à Rabat (Maroc) les 27 et 28 novembre 2019 pour le premier cours national de formation MSPglobal, où ils ont acquis de nouvelles connaissances, partagé leurs expériences et envisagé les prochaines étapes de la planification de l’espace maritime (PEM) et de l’économie bleue durable dans le pays.
    https://www.mspglobal2030.org/fr/durabilite-des-ressources-et-preservation-de-la-biodiversite-le-maroc-sur-la-voie-dune-economie-bleue/

  2. Le document FAO de 1982 par J.-P. Troadec (FAO Document technique sur les pêches n° 224) définit l’aménagement des pêcheries comme un outil pour éviter la surexploitation biologique et le gaspillage économique.
    Il souligne l’opportunité offerte par l’extension des juridictions nationales pour contrôler l’accès aux ressources, gérer l’effort de pêche et assurer la pérennité des stocks.
    Introduction à l’aménagement des pêcheries.
    Intérêt, difficultés et principales et méthodes. Fao 1982.
    https://www.fao.org/4/T0505F/T0505F00.htm
    Les pratiques de l’aménagement des pêcheries.
    par J.-P. Troadec
    Institut scientifique et technique des pêches maritimes Nantes (France).
    https://archimer.ifremer.fr/doc/00922/103368/115051.pdf
    Les concepts d’aménagement de la petite pêche, selon le document de la FAO de 1983, se concentrent sur une approche intégrée bio-socio-économique.
    L’objectif est de limiter l’effort de pêche, de résoudre les conflits avec la pêche industrielle, et d’assurer une gestion durable via des mesures flexibles, le consentement des pêcheurs et le renforcement des communautés, notamment en limitant la surexploitation des ressources. 
    https://www.fao.org/4/X6857F/X6857F06.htm#:~:text=Avec%20une%20information%20un%20peu,une%20exp%C3%A9rience%20des%20droits%20coutumiers.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا