يوم المرأة البحرية يرفع شعار المساواة ودحض التمييز

0
Jorgesys Html test

بمناسبة اليوم الدولي للمرأة في الملاحة البحرية، الذي يحتفل به العالم في 18 من ماي من كل سنة، تتجدد الإشادة بالدور المتنامي الذي أصبحت تضطلع به المرأة داخل واحد من أكثر القطاعات حيوية وتعقيداً على المستوى الدولي.

واختارت المنظمة البحرية الدولية الإحتفال بهذه المناسبة هذه السنة تحت شعار “من السياسة إلى الممارسة: النهوض بالمساواة بين الجنسين من أجل التميز البحري”، في رسالة واضحة تؤكد أن مستقبل الصناعة البحرية العالمية لا يمكن أن يتحقق دون حضور نسائي فاعل ومؤثر، سواء فوق السفن أو داخل الموانئ والمؤسسات البحرية ومراكز القرار.

ويحمل هذا اليوم بعداً احتفالياً وإنسانياً يعكس حجم التحولات التي شهدها القطاع خلال العقود الأخيرة، حيث استطاعت المرأة البحرية أن تفرض حضورها بكفاءة عالية في مجالات كانت إلى وقت قريب حكراً على الرجال. فقد أصبحت المرأة اليوم قائدة سفن، ومهندسة بحرية، وخبيرة لوجستية، ومسؤولة عن تدبير الموانئ والشركات البحرية، مساهمة بذلك في تطوير قطاع يشكل العمود الفقري للتجارة الدولية.

ورغم ما تحقق من مكتسبات، لا تزال التحديات قائمة، إذ تشير المعطيات الدولية إلى أن النساء يمثلن أقل من 20 في المائة من اليد العاملة البحرية البرية، فيما تبقى نسبة البحارات محدودة على المستوى العالمي. وهو ما يدفع المنظمة البحرية الدولية إلى مواصلة جهودها من أجل تعزيز المساواة وتكافؤ الفرص، عبر الانتقال من مرحلة الالتزامات النظرية إلى اعتماد إجراءات عملية تضمن بيئة مهنية أكثر إنصافاً واستدامة.

وفي هذا الإطار، كانت العاصمة البريطانية لندن على موعد مع حدث دولي بتنظيم من المنظمة البحرية الدولية، بمشاركة خبراء ومختصين ومدافعين عن حقوق المرأة في القطاع البحري، لمناقشة سبل تعميم مقاربة النوع داخل سياسات النقل البحري. كما تعرف المناسبة إطلاق دليل عملي جديد يهدف إلى مساعدة الإدارات البحرية وشركات الشحن والموانئ ومؤسسات التكوين على إدماج المنظور الجنساني في مختلف برامجها وإجراءاتها.

ويمثل هذا الاحتفاء أيضاً مناسبة للاعتراف بقصص النجاح الملهمة لنساء استطعن مواجهة صعوبات المهنة وتحديات البحر بإرادة قوية وطموح كبير، ليصبحن نموذجاً للأجيال الجديدة من الفتيات الراغبات في ولوج عالم الملاحة البحرية. فتمكين المرأة داخل هذا القطاع لم يعد مجرد مطلب حقوقي، بل أصبح ضرورة تنموية واستراتيجية تفرضها التحولات الاقتصادية العالمية.

وفي يومها الدولي، تستحق المرأة في الملاحة البحرية كل التقدير والاعتزاز، لأنها أثبتت أن الكفاءة لا ترتبط بجنس أو موقع، بل بالإرادة والعلم والقدرة على صناعة الفرق وسط أمواج التحديات.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا