لفظت أمواج المحيط الأطلسي، اليوم الإثنين 22 يونيو 2026، حوتاً ضخماً نافقاً على مستوى “المرسى الصغيرة” بمدينة آسفي، في واقعة استثنائية استأثرت بإهتمام الساكنة المحلية والمهتمين بالشأن البحري والبيئي.

وأظهرت صور ومقاطع مصورة تم تداولها على نطاق واسع، الحوت وقد قذفته الأمواج إلى الشاطئ، وسط مشاهد أثارت فضول عدد من المواطنين، الذين توافدوا إلى عين المكان لمعاينة هذا الكائن البحري النادر.
ووفقاً للمعاينات الأولية، يُرجح أن الحوت النافق ينتمي إلى فصيلة الحيتان المنقارية (Ziphiidae)، وهي مجموعة من الثدييات البحرية التي تقطن في الغالب أعماق المحيطات، وتتميز بقدرتها الفائقة على الغوص إلى مسافات كبيرة بحثاً عن الغذاء. وتُعد هذه الفصيلة من أكثر أنواع الحيتان ندرة وغموضاً، نظراً لقلة ظهورها بالقرب من السواحل واعتمادها على الحياة في المياه العميقة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى موقع النفوق، للوقوف على ملابساته واتخاذ الإجراءات الضرورية، في انتظار إخضاع الحوت للمعاينات والفحوصات العلمية والبيطرية اللازمة، من أجل تحديد نوعه بدقة والكشف عن الأسباب المحتملة لنفوقه وجنوحه نحو الساحل.

وتثير حوادث جنوح الحيتان والدلافين إلى الشواطئ اهتمام الأوساط العلمية والبيئية، بالنظر إلى ارتباطها المحتمل بعدة عوامل طبيعية وصحية وبيئية، من بينها التغيرات التي تطرأ على النظم البحرية، أو اضطرابات الملاحة والتوجيه لدى هذه الكائنات، فضلاً عن التأثيرات البشرية المختلفة.
وتشهد السواحل الأطلسية المغربية، بما فيها سواحل آسفي، بين الفينة والأخرى تسجيل حالات مماثلة لكائنات بحرية كبيرة الحجم، وهو ما يؤكد أهمية تعزيز برامج الرصد والتتبع العلمي، لفهم هذه الظواهر والمساهمة في حماية التنوع البيولوجي البحري.




























