أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أمس الجمعة، عن حظر جمع وتسويق الصدفيات بمنطقتي كاب بدوزة وأم الطيور شويكة، وذلك إلى حين التأكد من التطهير الكامل للوسط البيئي وضمان سلامة الموارد البحرية. القرار يأتي في إطار حرص المصالح المختصة على حماية المستهلكين والحفاظ على الثروة البحرية بعد رصد مستويات تلوث مرتفعة في هذه المناطق الساحلية.

وأكدت كتابة الدولة أن القرار يشمل كافة أشكال الصدفيات الصالحة للأكل، ويمنع بشكل كامل الجمع، التسويق، والبيع المحلي لهذه الموارد البحرية إلى حين إعلان الجهات المختصة انتهاء عمليات المراقبة والتحليل المخبرية للبيئة البحرية. وتعمل الفرق المختصة على إجراء سلسلة من التحاليل المخبرية للمياه والرواسب البحرية والصدفيات نفسها لتحديد مصادر التلوث وتقييم خطورته على الصحة العامة.
وقد أثار هذا القرار قلق بعض مهنيي الصيد التقليدي في المنطقتين، الذين أكدوا أن توقف النشاط سيؤثر على دخلهم اليومي. فيما تشدد الإدارة الوصية على أن هذا الإجراء وقائي ومؤقت ويهدف إلى حماية المستهلك والموارد الطبيعية، مشيرة إلى أن السماح بالجمع والتسويق سيكون بعد استيفاء جميع الشروط الصحية والبيئية.
ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود متواصلة للحفاظ على السواحل المغربية وصون الثروة البحرية من التلوث والتدهور البيئي، خاصة في المناطق الحساسة التي تتعرض لضغوط بيئية متزايدة بسبب النشاط البشري والممارسات غير المستدامة. كما تعمل السلطات على تكثيف الحملات التحسيسية مع الساكنة المحلية ومهنيي الصيد لتوعيتهم بخطورة جمع وتسويق الموارد البحرية الملوثة.
ويؤكد المتتبعون أن التعاون بين السلطات البيئية والمهنيين المحليين يعد ضرورة أساسية لضمان تنمية مستدامة للموارد البحرية وحماية الصحة العامة، وهو ما يعكس التزام المغرب بتطبيق سياسة صارمة للرقابة البيئية وحماية المستهلك وفق المعايير الوطنية والدولية المعتمدة.




























