أزمة المحروقات .. التجمع المهني البحري يطالب الحكومة بالتدخل لإنقاذ الصيد الساحلي

0
Jorgesys Html test

 وجه التجمع المهني البحري بميناء آسفي مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مطالبًا بتدخل عاجل لوقف النزيف الذي يهدد استمرارية النشاط الساحلي ويُنذر بتداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة. وذلك في خطوة تصعيدية تعكس عمق الأزمة التي يواجهها قطاع الصيد البحري بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.

وحذرت المراسلة، المؤرخة في 3 أبريل 2026، من أن الإرتفاع المتواصل وغير المسبوق في أسعار المحروقات، وخاصة الغازوال، أصبح يُثقل كاهل المهنيين ويضاعف تكاليف التشغيل إلى مستويات لم تعد قابلة للتحمل، في وقت يعاني فيه القطاع من تراجع المردودية وتنامي الإحتقان داخل الميناء.

وأشار التجمع إلى أن الغازوال لم يعد مجرد عنصر من عناصر التشغيل، بل تحول إلى السبب الرئيسي في تعميق الأزمة، ما جعل العديد من المراكب مهددة بتقليص رحلاتها أو التوقف عن الإبحار نهائيًا، بسبب ارتفاع المصاريف مقارنة بالمداخيل المحققة. ولفتت الرسالة إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى شلل تدريجي في نشاط الصيد الساحلي، بما يؤثر مباشرة على آلاف البحارة الذين يعتمدون على البحر كمصدر وحيد للرزق، إضافة إلى التأثير المحتمل على تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات البحرية.

وحذرت الوثيقة من تصاعد حالة الإحتقان وسط أرباب المراكب والبحارة، مشيرة إلى أن غياب حلول ملموسة قد يفتح الباب أمام احتجاجات واسعة، إذا استمرت الحكومة في تجاهل ما وصفه المهنيون بـ”الضربات المتتالية” التي يتعرض لها القطاع. وأكدت مصادر مهنية بالميناء أن استمرار الأسعار الحالية للوقود، يُدخل قطاع الصيد الساحلي في مرحلة من “الإنهاك”، ويجعل الحديث عن الاستمرارية مجرد “مغامرة خاسرة”، في وقت تتضاعف فيه المصاريف اليومية من صيانة وأجور ومستلزمات الإبحار.

وفي هذا السياق، طالب التجمع المهني البحري، رئيس الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة، تتمثل في تسقيف أسعار المحروقات أو اعتماد تسعيرة تفضيلية خاصة بالقطاع، وإقرار دعم مباشر وفوري لتخفيف الضغط عن المهنيين، وفتح حوار مسؤول وجدي مع ممثلي القطاع للخروج بحلول واقعية ومستدامة. ولم تكتف الهيئة المهنية بمراسلة رئيس الحكومة، بل وجهت نسخًا من الرسالة إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالرباط وإلى مندوب الصيد البحري بآسفي، في محاولة لوضع الجهات الوصية أمام مسؤوليتها بشأن ما يجري داخل الميناء.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعرف فيه عدة موانئ مغربية وضعًا مشابهًا، حيث تتزايد شكاوى المهنيين من ارتفاع أسعار المحروقات، ما يعيد إلى الواجهة سؤالًا ملحًا حول قدرة قطاع حيوي واستراتيجي مثل الصيد البحري على الصمود أمام موجة الغلاء دون دعم أو تسهيلات. ويخشى المهنيون أن تتحول الأزمة من مجرد ارتفاع تكاليف التشغيل إلى توقف فعلي للمراكب، وما يرافق ذلك من بطالة، واحتقان اجتماعي، واضطراب في تزويد السوق بالأسماك.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا