تعزز المشهد المهني بقطاع الصيد التقليدي بميناء أصيلة، أمس الإثنين 11 ماي 2026، بميلاد إطار مهني بحري جديد اختار له مؤسسوه اسم “جمعية التنمية والتضامن لقوارب الصيد البحري التقليدي بأصيلة”، وذلك خلال جمع عام تأسيسي حضره عدد من مهنيي وأرباب قوارب الصيد التقليدي، إلى جانب ممثلي السلطة المحلية، حيث تم وضع الثقة في كريم قرقري لقيادة المكتب المسير للجمعية في هذه المرحلة التأسيسية.

ويأتي تأسيس هذا الإطار المهني حسب تصريح كريم قرقري في سياق يتسم بتزايد الوعي بأهمية التنظيم المهني، والدور المحوري الذي بات تضطلع به الهيئات المهنية في تأطير الفاعلين بقطاع الصيد التقليدي بميناء أصيلة، بما يساهم في تعزيز الحكامة المهنية والرفع من مستوى التأطير والتنظيم داخل هذا القطاع الحيوي.
وأكد كريم قرقري، في دات التصريح، أن الجمعية تنطلق من رؤية منفتحة وشاملة، تستحضر مصلحة بحارة الصيد التقليدي وتطلعاتهم المستقبلية، وترتكز على الرفع من المستوى التنموي للقطاع، عبر مد جسور التواصل مع مختلف الجهات الوصية والمؤسسات المعنية، بهدف تطوير آليات الاشتغال بقطاع الصيد التقليدي، وإرساء مرحلة جديدة عنوانها التنظيم والانضباط، في ظل تنامي الوعي المهني داخل المنظومة البحرية.
من جانبه، أبرز الزبير بنسعدون، نائب رئيس الكنفدرالية الوطنية للصيد التقليدي، الدي حضر مجريات الجمع العام التأسيسي، أن تعزيز المشهد الجمعوي بإطار مهني جديد يشتغل وفق الضوابط القانونية يشكل شعار المرحلة الجديدة، مبرزا أن ممارسة نشاط الصيد التقليدي داخل إطار قانوني منظم، بعيدا عن مظاهر العشوائية، من شأنه أن يساهم في الارتقاء بقطاع الصيد التقليدي وتعزيز مكانته داخل ميناء أصيلة.
وأضاف المصدر ذاته، أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود مختلف المهنيين، للنهوض بأوضاع العاملين بقطاع الصيد التقليدي، والمساهمة في خلق فرص شغل لفائدة أبناء المنطقة، إلى جانب دعم مسارات التنمية المستدامة، وحماية مصالح المهنيين، وصون الحقوق المهنية والإجتماعية للعاملين بهذا المجال الحيوي.

ويؤطر القانون الأساسي للجمعية التي اطلعت على مضامينه جريدة البحرنيوز مجموعة من الأهداف التي يعول عليها في فتح افاق أوسع لتطوير القطاع بالمنطقة مستقبلا، من خلال خلق فضاء تنظيمي يجمع مهنيي البحر وأرباب القوارب تحت سقف واحد، تسوده قيم التعاون والتآزر. كما تسعى الجمعية، وفق برنامجها المسطر، إلى الدفاع عن مصالح وحقوق الصيادين التقليديين، وتنمية مكتسباتهم المهنية، وتقوية روابط التضامن بين المنخرطين، عبر تنظيم أنشطة ثقافية واجتماعية متنوعة.
ومن بين أبرز الأهداف التي تضمنها ميثاق الجمعية، العمل على تأسيس صندوق للمساعدة والتكافل الإجتماعي، لتقديم الدعم للمهنيين في الحالات الصعبة، فضلا عن السعي إلى عقد شراكات وطنية ودولية تتيح تبادل الخبرات وتطوير آليات الصيد التقليدي، بما يضمن استدامة القطاع وتحسين مردوديته.
وعلى المستوى البيئي، وضعت الجمعية ضمن أولوياتها الحفاظ على الثروة السمكية والمرجانية، وحماية البيئة البحرية داخل الميناء وخارجه، انطلاقاً من وعيها بأهمية صون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. كما شدد القانون الأساسي على استقلالية الجمعية عن مختلف التيارات السياسية والنقابية، مع توجيه جهودها بشكل خالص لخدمة الصالح العام، والنهوض بأوضاع الممارسين الفعليين لمهنة الصيد، إلى جانب إشراك الأعضاء الشرفيين من ذوي الخبرة والكفاءة، بما يعكس رغبة مهنيي أصيلة في بناء صرح مؤسساتي قادر على الإسهام في تطوير هذا القطاع الحيوي.
وضمت تشكيلة المكتب المسير للجمعية، إلى جانب كريم قرقري رئيسا، محمد علام نائبا للرئيس، وأسامة القجيري أميناً للمال ينوب عنه عزيز الكندوري، فيما تولى محمد الكندوري مهمة الكاتب العام، ينوب عنه إبراهيم قرقري، إلى جانب محمد أيوب المكروف مستشاراً بالمكتب. فيما شهد الجمع العام التأسيسي، انخراط ما يقارب 100 منخرط،، في خطوة تعكس حجم التفاعل المهني مع هذا المولود الجمعوي الجديد، والرهانات المعقودة عليه، لتعزيز التنظيم المهني وتطوير قطاع الصيد التقليدي بميناء أصيلة.




























