أوصى المجلس الأعلى للحسابات كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بتبني استراتيجية جديدة لتطوير القطاع بعد انتهاء تنفيذ مخطط “أليوتيس”، وذلك بهدف تعزيز المكتسبات وتحقيق الاستدامة في تدبير الموارد البحرية. كما أكد المجلس في تقريره الأخير على ضرورة مواجهة التحديات التي يواجهها القطاع في ما يتعلق بمراقبة أنشطة الصيد، وتثمين المنتوج السمكي، وضمان استدامة المخزونات البحرية.

وأشار التقرير إلى أن هناك تأخيرًا ملحوظًا في اعتماد استراتيجية جديدة لضمان استمرارية الجهود التي تم بذلها خلال تنفيذ مخطط “أليوتيس” بين عامي 2009 و2020، والذي نجح في التغلب على العديد من النقائص التي كانت تعيق تقدم القطاع. ويرتبط هذا التأخير بوجود مخاطر قد تهدد استدامة المكاسب التي تم تحقيقها، لاسيما في مجالات التدبير المستدام للمخزونات البحرية، وتحديث البنى التحتية، وتعزيز الصادرات. حيث أفاد المجلس أن غياب رؤية استراتيجية واضحة منذ عام 2020 يعرقل قدرة القطاع على الاستفادة من الفرص المتاحة لمواكبة النمو، لاسيما فيما يتعلق بإدماج المعايير الدولية المتعلقة بالاستدامة، وتنويع المنتجات البحرية، وإدارة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وقد أفادت رئاسة الحكومة وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في تفاعلها مع هذه الملاحظة ، أنها واصلت، منذ عام 2020، تنفيذ خطط عمل مستوحاة من محاور استراتيجية “أليوتيس” السابقة. كما قامت كتابة الدولة في سنة 2025، بتطوير خارطة طريق جديدة تهدف إلى تعزيز مكتسبات استراتيجية “أليوتيس” لاسيما في مجالات استدامة الموارد السمكية، وتثمين المنتجات البحرية، وتشجيع الاستهلاك المحلي، مع وضع العنصر البشري في صلب اهتماماتها. لكن المجلس الأعلى للحسابات أشار إلى أنه لم يتوصل بعد بأي تقارير تثبت تنفيذ هذه الخطط، أو تحقيق الأهداف المقررة في خارطة الطريق الجديدة.
وعلى صعيد آخر، أظهرت المؤشرات الرئيسية لأداء قطاع الصيد البحري حسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أن قيمة الصادرات وصلت إلى 2.29 مليار درهم سنة 2023، في حين بلغت القيمة المضافة للقطاع 66.15 مليار درهم، محققة نسبة 85% من الهدف المحدد في إطار استراتيجية “أليوتيس” (3.18 مليار درهم). ورغم هذا النمو السنوي المتوسط الذي بلغ 4% بين 2015 و2023، تبقى القيمة المضافة وفق ذات التقرير ، غير منتظمة ولا تعكس الإمكانات الحقيقية للثروة السمكية الوطنية. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ضعف عمليات تثمين المصطادات، إذ يتم توجيه نسبة كبيرة منها (57%) نحو السوق الخارجية دون تحويل، فضلاً عن أهمية صناعة دقيق وزيت السمك ضمن قطاع التحويل.
وقد أوضحت كتابة الدولة في هذا السياق ، أن هذه القيمة المضافة تشمل كلا من الصيد البحري وتربية الأحياء المائية البحرية بالإضافة إلى الصناعات التحويلية للمنتجات السمكية. وأكدت على ضرورة تحليل مساهمة قطاع الصيد في الناتج المحلي الإجمالي من منظور أوسع يشمل جميع الأنشطة المرتبطة به والتي لا تدُمج بشكل كاف في الإحصاءات الرسمية. وبالتالي، فإن الأثر الإقتصادي الحقيقي للقطاع أكبر بكثير من الأرقام المسجلة مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي للصيد والزراعة، مع الإشارة في ما يتعلق بالنقطة المتعلقة بانخفاض قيمة تثمين المصطادات السمكية، إلى أن صادرات الأسماك الطازجة والمجمدة مثلت حصة قدرها 53 % من إجمالي حجم الصادرات من المنتجات البحرية في عام 2023 .
من جهتها، أكدت وزارة الإقتصاد والمالية أن قطاع الصيد البحري يعرف، بعد نهاية مخطط اليوتيس، تأخيرا في تنزيل بعض المشاريع المهمة التي من شأنها الرفع من القيمة المضافة للقطاع وقيمة الصادرات وكل المؤشرات المتعلقة به، لذلك أصبح من الواجب إعادة النظر في الإطار العام الإستراتيجي ووضع منهجية منظمة تعتمد على توطيد المكاسب المحققة قبل سنة 2020( أي استراتيجية اليوتيس) وتحيين كل المعطيات وكل البرامج المعتمدة في حلة جديدة واستراتيجية واضحة فعالة للنهوض بالقطاع.
وفيما يخص استهلاك السمك على المستوى الوطني، أفاد تقرير المجلس ، أن المعدل لم يتجاوز 6.13 كيلوغراما للفرد سنويًا حسب آخر الإحصائيات (الهدف المحدد 16 كيلوغراما للفرد في السنة)، علما أن متوسط الإستهلاك العالمي هو 20,6 كيلوغراما للفرد في السنة. ويرجع ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار الأسماك مقارنة بالقدرة الشرائية للمستهلك الوطني، نتيجة ضعف الرقابة على أنشطة تسويق ونقل الأسماك إلى أماكن البيع، بالإضافة إلى غياب قنوات بيع منظمة، مما يفتح المجال لتعدد الوسطاء. أما ظاهرة الصيد غير المرخص ، فلم تعرف التراجع المنشود، حيث تمثل نسبة 35 % من مجموع الكميات المفرغة، وفقاً لدراسة قام بها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري سنة 2023.
وقد بينت كتابة الدولة في تفاعلها مع هذه المحور، أنها برمجت دراسة حول الإستهلاك الوطني لمنتجات البحر، وأنها نفذت مجموعة من الإجراءات العملية من أجل دعم استهلاك السمك محليا، أهمها تحديث البنية التحتية عبر إحداث 14 سوقا من الجيل الجديد لبيع السمك بالجملة و10 أسواق كبرى و75 نقط بيع قريبة من المستهلك في طور الإنجاز بهدف تنظيم السوق الداخلي وتقريب المنتجات البحرية من المواطن. كما أشارت كتابة الدولة أنها قامت بإطلاق مبادرات لتحسين شبكات التوزيع وتعزيز سلسلة التبريد، خصوصاً في المناطق البعيدة عن السواحل، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية للتعريف بالفوائد الغذائية للسمك وتشجيع استهلاكه.
وستكون لنا متابعة متواصلة لمختلف المحاور الواردة في التقرير في مقالات قادمة ّ..






























Des caméras sur les bateaux de pêche.
https://youtu.be/6QiIYeGJkLo?si=2KeVTm2sB4J20DYI
“Les caméras embarquées” sur les bateaux “pourraient réduire drastiquement la pêche illégale et les atteintes aux droits humains en mer”, selon un rapport.
https://www.franceinfo.fr/environnement/biodiversite/les-cameras-embarquees-sur-les-bateaux-pourraient-reduire-drastiquement-la-peche-illegale-et-les-atteintes-aux-droits-humains-en-mer-selon-un-rapport_7770848.html
Les yeux sur l’eau: Lutter contre la pêche illégale et les violations des droits de l’homme par l’utilisation de caméras de vidéosurveillance à bord.
https://ejfoundation.org/news-media/les-cam%C3%A9ras-embarqu%C3%A9es-pourraient-r%C3%A9duire-drastiquement-la-p%C3%AAche-ill%C3%A9gale-et-les-atteintes-aux-droits-humains-en-mer-selon-un-nouveau-rapport
La surveillance électronique. Un outil essentiel pour lapêche mondiale.
Ce que les gouvernements et les ORGP peuvent faire pour surveiller plus étroitement les flottes hauturières.
https://www.pew.org/-/media/assets/2019/09/fr-fr_electronicmonitoringkeytool_v3.pdf