بلغ حجم المفرغات من مصطادات الأخطبوط أمس الثلاثاء 06 يناير 2026 بمختلف قرى الصيد بجهة الداخلة وادي الذهب، ما مجموعه 730 طن بقيمة تجاوزت 81 مليون درهم، في أرقام وصفت بالقياسية على مستوى قرى الصيد.

وجاءت قرية الصيد “البويردة” في الصدارة من حيث حجم المفرغات، إذ استقبلت أكثر من 317,73 طن من الأخطبوط، بقيمة 35,03 مليون درهم، موزعة على 680 قاربًا. وتراوحت أسعار البيع في السوق ما بين 98 و117 درهمًا للكيلوغرام، بمتوسط أسعار بلغ 110,27درهمًا. تلتها قرية “لاساركا” التي سجلت 287,14 طن من الأخطبوط، بقيمة 33,56 مليون درهم، من صيد 640 قاربًا. وقد تراوحت الأسعار في هذه القرية ما بين 109 و120 درهمًا للكيلوغرام، بمتوسط سعر بلغ 116.89 درهمًا.
أما في قرية الصيد “أنتيرفت”، فقد أفرغت 640 قاربًا ما مجموعه 124.69 طن من الأخطبوط، بقيمة 13,12 مليون درهم، حيث تراوحت أسعار البيع الأولية ما بين 92 و124 درهمًا للكيلوغرام، بمتوسط سعر قدره 105,17 درهمًا. أما قرية “أمطلان”، فقد جاءت في ذيل قائمة المفرغات في اليوم الأول من الموسم الشتوي، حيث لم تتجاوز الكمية المفرغة 6,79 طن، من 36 قاربًا، بينما تراوحت أسعار البيع بين 90 و118 درهمًا للكيلوغرام، بمتوسط سعر بلغ 118 درهمًا.
إلى ذلك أكد مصادر محلية أن المفرغات التي طغت عليها الأحجام الجيدة كما تؤكد ذلك الأثمنة المتداولة ، حيث ان هناك حديث عن سيطرة الحجم التجاري الطاكو 03 الذي يعد عز الطلب من طرف وحدات التجميد، بالنظر لكونه الحجم المقبول في غالبية الأسواق الدولية ، ناهيك عن وجود توجيهات إدارية للأطقم البحرية بعدم الإفراط في إستعمال مادة الثلج، ومعه عدم تطويل رحلات الصيد لمحاصرة مختلف الظواهر السلبية، التي ظلت تختبأ وراء مجموعة من المارسا،ت التي تسيئ للموسم من قبيل تبييض المصطادات غير القانونية ، كما ان عدم الإفراط في مادة الثلج يضمن جودة المنتوج، لكونها تبقى هي المتحكم الأساسي في طبيعة الأثمنة ، خصوصا وأن كل المؤشرات تؤكد بان هناك طلب دولي متزايد على الأخطبوط .
وعلقت جهات مهتمة على التفاوت الحاصل في الأثمنة، بالقول أن المنافسة القوية والشرسة الحاضرة على مستوى قرى الصيد بين وحدات التجميد ، تغدي الأثمنة وترفع من قيمتها، حيث تتحكم النقود والنفوذ في تحديد الأثمنة، لكون الوحدات تعلم جيدا أن فوزها بعمليات الدلالة في الأسبوعين الأولين من الموسم ، سيساهم لامحالة في تنحية بعض التجار المناسباتين والوسطاء، ليخلو لها المجال لتابعة أطوار الموسم بنوع من الأريحية التنافسية، إلى جانب ضمان إشعاها في أوساط مهنيي الصيد، في ظل الأضواء القوية المسلطة على نقط التفريغ مع بداية موسم الأخطبوط ، حيث تعمد الوحدات إلى تغطية مختلف الأسواق بقرى الصيد بالمنطقة، عبر إيفاذ مناديبها أو ممثليها للقيام بعمليات الشراء لضمان حضور قوي ومتوازن .
وتعد المؤشرات الرقمية المحققة مع بداية موسم الأخطبوط ثمرة جهود مختلف الفاعلين على مستوى تنزيل وتفعيل مجموعة من الإجراءات والتدابير التنظيمية، التي تقودها مندوبية الصيد البحري بتعاون وتنسيق مع مختلف المتدخلين على المستوى الترابي وبإنخراط مهني. فيما نبهت مصادر محلية على أن هذه العملية التنسيقية يجب حمايتها من التشويش، الذي عادة ما يرفق مواسم الصيد، بعد أن تم القطع مع مجموعة من الممارسات، التي تخدش النشاط المهني، في سياق إثارة الفوضى ، وتكريس اللاقانون ، لإفشال مخططات الإصلاح. ويطالب الفاعلون المحليون بضرورة تحفيز اليقظة وتطعيم المراقبة ، من خلال الإستثمار في المزيد من التنسيق لتعزيز جهود المراقبة.
ويؤطر تدبير موسم الصيد على مستوى قرى الصيد الميثاق الذي تم تفعيله في أعقاب أزمة الأخطبوط، لضمان التنظيم الأفضل لنشاط الصيد، من خلال إشراك جميع الفاعلين والمتدخلين على مستوى المسؤولية المراقباتية ، حيث يغطي عدة جوانب، وهي التحكم في تدفق المصطادات وكذا نشاط القوارب ، مع ضبط معدات الصيد ، وتشديد الخناق على أحواض بناء قوارب الصيد، مع التعاطي اليقظ مع الوحدات الصناعية، وكذلك تنشيط عمليات تفتيش المركبات على مستوى الحواجز الدركية والأمنية، لضمان التحقق من وثائق التتبع. وهي سياسة تنسيقية قدمت مجموعة من المؤشرات الإيجابية في الفترة الماضية.




























