علمت البحرنيوز من مصدر خاص، أن مندوبية الصيد البحري ببوجدور حررت محضراً في حق مركبٍ للصيد الساحلي من صنف السردين، بعد ضبطه متورطاً في تعطيل جهاز الرصد عبر الأقمار الصناعية (VMS) لمزاولة الصيد في مناطق محظورة. ويواجه المركب المعني عقوبات تأديبية وفقاً للمساطر التصالحية الجاري بها العمل.

تأتي هذه الخطوة في إطار النهج الصارم الذي تتبناه مندوبية الصيد البحري ببوجدور لتضييق الخناق على السلوكيات الشادة في سياق مكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به (INN)، لما تمثله هذه الشلوكيات من ضرب لعدالة المنافسة الشريفة، و تهديد الثروة السمكية الوطنية، وتقويضٍ للجهود التي تبذلها الدولة من أجل ضمان استدامة الموارد البحرية وحمايتها من الاستنزاف.
وقد أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش الدائر حول مآل مشروع القانون رقم 95.21، الذي يعدل ويتمم بموجبه الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.255 الصادر في 23 نونبر 1973 المتعلق بتنظيم الصيد البحري. فبحسب مضامين هذا المشروع، الذي ما يزال قيد المناقشة في قنوات التشريع، يتوجب على قبطان أو قائد أي سفينة أن يبلغ فوراً السلطات المختصة في حال توقف جهاز تحديد الموقع والرصد المستمر عن العمل، وذلك بكل وسيلة تضمن التوصل الفعلي بالبلاغ. كما يُلزم القانون القبطان بوقف نشاط الصيد خلال أجل أقصاه اثنتان وسبعون ساعة من لحظة معاينة العطل، والعودة إلى أقرب ميناء لإصلاح الجهاز أو استبداله.
ويضيف المشروع أنه عند عودة السفينة إلى الميناء، وقبل الشروع في إصلاح الجهاز أو استبداله، يتم فتح تحقيق مضاد وفقاً لأحكام الفصل 35 من الظهير الشريف المشار إليه، بغية تحديد ظروف توقف الجهاز أو تعطلّه، والكشف عن أي شبهة محتملة لإطفائه عمداً.
ويمثل هذا المشروع التشريعي خطوة متقدمة نحو تعزيز الإطار القانوني المنظم لقطاع الصيد البحري، من خلال إرساء مقاربة زجرية أكثر صرامة تجاه المخالفين، وترسيخ مبادئ الصيد المسؤول بيئياً. كما يهدف إلى دعم جهود تجديد المخزون السمكي وضمان استدامة الموارد البحرية، في انسجام مع سياسة الإصلاح التدريجي التي تشهدها المنظومة القانونية المؤطرة للقطاع، باعتباره رافعة استراتيجية للتنمية المستدامة في المناطق الساحلية للمملكة.

























