وجهت جمعية النورس لربابنة وبحارة الصيد الساحلي بجهة سوس ماسة مراسلة رسمية إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تلتمس من خلالها التدخل العاجل لتحسين الوضعية الاجتماعية والمهنية لفئة حراس المراكب بميناء أكادير، وهي فئة حيوية تؤدي أدواراً محورية في حماية أسطول الصيد وضمان استمرارية نشاطه على مدار السنة.

وطالبت الجمعية في رسالتها بضرورة تمكين حراس المراكب من حقوقهم المشروعة، وعلى رأسها الاستفادة من خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية التأمينية، باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من المنظومة البحرية، ومسؤولين عن حراسة المراكب ليلاً ونهاراً في ظروف صعبة تتسم بالمخاطر المستمرة والتحديات اليومية.
وأكدت الجمعية أن هذا المطلب لا يلقى أي اعتراض من طرف أرباب المراكب، بل يحظى بدعمهم الكامل، حيث عبّر عدد منهم خلال الاجتماعات التي عقدت مع ممثلي البحارة عن استعدادهم للمساهمة في تسوية وضعية الحراس، سواء من خلال تغطية تكاليف التكوين المهني أو عبر مواكبة إجراءات تسجيلهم لدى الجهات المختصة.
وفي السياق ذاته، ناشدت الجمعية كاتبة الدولة إعطاء توجيهاتها للمندوبية الجهوية للصيد البحري بأكادير، من أجل التسريع بعملية تسجيل جميع الحراس العاملين على ظهر مراكب الصيد، وتمكينهم من الدفاتر البحرية على غرار زملائهم البحارة، ضماناً للمساواة في الحقوق والواجبات، وتكريساً لمبدأ الإنصاف داخل القطاع.
كما دعت المراسلة إلى فتح باب مؤسسة التكوين المهني البحري في وجه هذه الفئة في أقرب الآجال، حتى يتمكن الحراس من متابعة تكوينات متخصصة في مجالات السلامة البحرية والأمن المهني، وهو ما من شأنه الرفع من كفاءاتهم وتعزيز قدراتهم على أداء مهامهم بكفاءة ومسؤولية أكبر.
وختمت الجمعية رسالتها بالتعبير عن أملها في تفاعل إيجابي وسريع من طرف الوزارة الوصية، لما لهذا الملف من أهمية اجتماعية ومهنية، مؤكدة أن إنصاف حراس المراكب يُعد خطوة ضرورية لتصحيح اختلالات بنيوية تطال قطاع الصيد البحري، وضمان استقراره وتوازنه في جهة سوس ماسة، التي تُعد من أبرز الأقطاب البحرية بالمملكة.




























