قالت جميلة كروم، رئيسة تعاونية “المستقبل للطحالب البحرية”، أن تتويج التعاونية بجائزة التميز يشكل لحظة فخر واعتزاز لكل عضوات التعاونية، واعترافًا مستحقًا بمسار جماعي بُني على الإيمان بقدرة النساء على اقتحام مجالات علمية وبيئية واعدة. واعتبرت أن نيل الجائزة الأولى على مستوى جهة الشرق ليس نهاية المطاف، بل حافزًا قويًا لمواصلة العمل والابتكار وتعزيز حضور المرأة في الإقتصاد الاجتماعي والبيئي، مشددة على أن المشروع ما كان ليبلغ هذا المستوى لولا روح التعاون والإصرار التي رافقت التعاونية منذ انطلاقتها، إلى جانب الدعم الذي حظيت به من مؤسسة النساء من أجل إفريقيا ووزارة الصيد البحري وغرفة الصيد البحري المتوسطية ومندوبية الصيد البحري.

وجاء هذا التصريح في سياق تتويج تعاونية “المستقبل للطحالب البحرية” ضمن فعاليات الدورة العاشرة لسنة 2025 من جائزة التميز للمرأة المغربية، حيث برز اسم التعاونية كأحد النماذج النسائية الملهمة التي تعكس التحول المتسارع لدور المرأة المغربية، خاصة بجهة الشرق، نحو مجالات علمية وبيئية مبتكرة. حيث شكل هذا التتويج محطة دالة على الاعتراف بمسار طموح، اختار الرهان على البحث العلمي والإبتكار البيئي كرافعتين أساسيتين للتنمية المستدامة.
وقد استحقت التعاونية هذا التقدير بفضل مشروعها الرائد في زراعة الطحالب البحرية وتثمينها، سواء عبر إدماجها في البحث العلمي، أو من خلال تطوير مواد جديدة متعددة الإستعمالات، ما يجعل منه تجربة نموذجية في مجال الإقتصاد الاجتماعي والتضامني. فهذا المشروع يوفق بين حماية البيئة والإستدامة وخلق فرص اقتصادية حقيقية، خصوصًا لفائدة النساء، مانحًا للعمل التعاوني بعدًا تنمويًا وإنسانيًا يعكس انخراطًا واعيًا في قضايا العصر.

وفي هذا السياق، شددت جميلة كروم على أن هذا التتويج يسلط الضوء على الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها جهة الشرق، ويوجه رسالة قوية للنساء، بما في ذلك عضوات التعاونية، مفادها أن ريادة الأعمال العلمية والمستدامة لم تعد حكرًا على مجالات تقليدية، بل أفقًا مفتوحًا أمام الأفكار المبتكرة القادرة على إحداث أثر ملموس في المجتمع والبيئة. كما اعتبرت أن هذا الاعتراف المؤسسي يعكس وعيًا متزايدًا بالدور المحوري الذي تضطلع به المرأة في تطوير البحث العلمي التطبيقي وخدمة التنمية المحلية والوطنية.
ويأتي هذا التتويج في إطار جائزة التميز للمرأة المغربية، التي تنظمها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية إلى إبراز النماذج النسائية الملهمة وتشجيع مشاركة المرأة في مشاريع تنموية ذات قيمة مضافة. وقد تميزت دورة 2025 بإقبال واسع تجاوز 700 ترشيح من مختلف جهات المملكة، خضعت لتقييم دقيق من طرف لجنة تحكيم مختصة، وهو ما يعزز مكانة هذه الجائزة كمنصة وطنية راسخة للاعتراف بالتميز النسائي وتحفيز المبادرات الرائدة.





























