إحتضنت قاعة الإجتماعات بمندوبية الصيد البحري بسيدي إفني، أمس الاثنين، لقاء جمع ممثلي المعهد الوطني للصيد البحري ومندوبية الصيد وقائد الميناء والسلطات الأمنية وممثلي مهنيي القطاع، خُصِّص للتداول حول موضوع القوارير الفخارية، بعدما اعتمدت بعض قوارب الصيد التقليدي بالمنطقة على غراريف طينية كآلية جديدة لاستقطاب الأخطبوط. وقد أثبتت التجربة التي خاضها المهنيون خلال الموسم الصيفي الأخير نجاعة هذه الوسيلة وفعاليتها في رفع مردودية صيد الأخطبوط رغم التحديات القائمة.

وأوضح يوسف بومريس، ممثل مهنيي الصيد التقليدي بسيدي إفني، أن خمسة آلاف غراف طيني صديق للبيئة استُعملت من طرف القوارب النشيطة بالسواحل المحلية خلال الموسم المنصرم، باعتبارها وسيلة بحرية جديدة لجلب الرخويات، خصوصًا فصيلة الأخطبوط، خلال الرحلات البحرية. وأبرز أن التجربة الميدانية أكدت فعالية هذه الغراريف، الأمر الذي دفع مهنيي الصيد إلى الإقبال على اقتنائها، علما أن ثمن الغراف الواحد يتراوح بين 14 و18 درهما.
وأكد بومريس أن نجاح هذه التجربة يعود إلى ارتفاع منسوب الوعي داخل الوسط المهني بضرورة التخلي عن الغراريف البلاستيكية وكل وسائل الصيد غير القانونية، في انتظار وضع خارطة طريق لإنتاج المزيد من القوارير الطينية، التي حظيت باستحسان واسع في أوساط المهنيين. وأضاف أن توفير هذه الغراريف يتم حاليًا عبر حرفيين بضواحي مدينة مراكش، في إطار تشجيع الصناعة التقليدية المحلية.

وفي السياق ذاته، اقترح بومريس اعتماد الغراريف الطينية بصفة دائمة في المناطق الرملية الساحلية، لكون أنثى الأخطبوط تبحث عادة عن الفضاءات الصخرية والحجرية للتبويض، وهو ما يجعل اعتماد هذه الآلية عاملًا مساعدًا على تنشيط مصيدة الأخطبوط وتعزيز استدامتها. كما أوضح أن ممثلي المعهد الوطني للصيد البحري قدموا عرضًا مفصلًا حول مزايا هذه الوسائل الطينية، بما فيها مردوديتها الاقتصادية، خصوصًا أن نسبة الكسر لا تتجاوز خمسة في المائة من مجموع الغراريف المستعملة في مواسم الصيد.
وشهد اللقاء أيضًا مناقشة إمكانية استفادة المهنيين من دعم وزارة الصيد البحري، لاقتناء هذه القوارير الفخارية، بهدف تعميم استعمالها داخل أسطول الصيد التقليدي، وتعزيز توجه القطاع نحو اعتماد وسائل صديقة للبيئة ومستدامة.




























