نظمت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة يومي 7 و8 أكتوبر 2025 دورة تكوينية تحت عنوان “التواصل الفعّال والذكاء العاطفي في خدمة الأداء العمومي” ، استفاد منها أطر ومستخدمو الغرفة، ضمن استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين التواصل داخل المؤسسة.

وامتد هذا البرنامج على مدى يومين، واعتمد مقاربة بيداغوجية تفاعلية تمزج بين الجانب النظري والتطبيقي، من خلال عروض تفاعلية، ودراسات حالات واقعية من الإدارة العمومية، وتمارين تقييم ذاتي ومحاكاة ميدانية لمواقف التواصل والإدارة. وقد خُصص اليوم الأول لتقنيات التواصل الفعّال داخل البيئة الإدارية، حيث تطرّق المشاركون إلى أساسيات التواصل ومكوناته اللفظية وغير اللفظية والكتابية، مع تحليل الصعوبات التي تعيق انسيابية الحوار والتنسيق بين العاملين. كما تعرّفوا على أدوات التواصل الإيجابي، مثل الإنصات النشط وإعادة الصياغة وتوظيف لغة الجسد، عبر تمارين تطبيقية تحاكي مواقف واقعية للتفاعل مع الزملاء والمواطنين.
أما اليوم الثاني فتمحور حول الذكاء العاطفي كرافعة لتحسين الأداء العمومي، من خلال استعراض أبعاده الخمسة وفق مقاربة دانييل غولمان: الوعي الذاتي، وضبط الذات، والتحفيز، والتعاطف، والمهارات الاجتماعية. وتناول المشاركون كيفية توظيف هذه المهارات في تدبير الضغط المهني، وإدارة الانفعالات، وحل النزاعات، وقيادة الاجتماعات، فضلاً عن تعزيز روح الفريق والتعامل الفعّال مع المرتفقين.
وقد اختُتمت الدورة بجلسة تقييم شاملة شملت اختبارًا للمكتسبات وملاحظة تطبيقية لأداء المشاركين أثناء الورشات، حيث أبرز المشرفون أهمية إدماج التواصل الإيجابي والذكاء العاطفي في الممارسة الإدارية اليومية. فيما أكدت إدارة الغرفة على بوابته الرسمية أن هذا التكوين يندرج ضمن رؤية مؤسساتية متجددة ترمي إلى بناء إدارة أكثر إنسانية وكفاءة، قادرة على تعزيز الثقة بين المرفق العمومي والمرتفقين، وجعل التواصل والذكاء العاطفي دعامة أساسية لتحسين جودة الخدمات العمومية وتطوير الحكامة المهنية داخل القطاع البحري.
ويكتسي تعزيز القدرات التواصلية أهمية متزايدة في الإدارة العمومية الحديثة، باعتبارها أداة جوهرية لتقوية الثقة بين الموظف والمواطن، وتحسين صورة المرفق العمومي. فالإدارة التي تتقن فن الإصغاء والتفاعل الفعّال تصبح أكثر قدرة على تلبية حاجيات المرتفقين، وتجاوز الإكراهات التنظيمية، وتحقيق الانسجام الداخلي الذي ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة.
كما يشكل الذكاء العاطفي اليوم عنصرًا محوريًا في القيادة الإدارية، إذ يُمكّن المسؤولين والأطر من التعامل بمرونة مع ضغوط العمل وتنوع الشخصيات داخل الفريق، ويساعدهم على اتخاذ قرارات متزنة تقوم على التعاطف والتفهم لا على ردود الفعل الانفعالية. وهو ما يجعل من الاستثمار في هذا المجال خطوة استراتيجية نحو ترسيخ إدارة عمومية أكثر فعالية وإنسانية.





























تُركز هذه المبادئ التوجيهية على جوانب تبادل المعلومات والمعرفة المذكورة في مدونة قواعد السلوك بشأن الصيد المسؤول لمنظمة الأغذية والزراعة لعام 1995.
وتُلقي الضوء على التحديات التي يواجهها الأفراد والمنظمات في الوصول إلى المعلومات التي يحتاجونها، والأهم من ذلك، في مشاركة معلوماتهم ومعارفهم مع الآخرين.
https://openknowledge.fao.org/items/d9700827-d0bf-47a9-903b-8fc3ec097e26
تعمل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) على تبادل المعلومات والمعرفة حول مصايد الأسماك من خلال دعم خطط العمل الوطنية لمصايد الأسماك صغيرة النطاق، ونشر قواعد بيانات عن السياسات والقوانين، وتوفير المواد التدريبية والتقارير.
كما تعزز المنظمة التعاون بين الدول والمنظمات لتبادل الخبرات، وتشمل مجالات التعاون إدارة الموارد الطبيعية والابتكار، والتركيز على تمكين المرأة في سلاسل قيمة مصايد الأسماك من خلال إصدار أدلة وممارسات جيدة.
https://www.fao.org/4/y4859a/y4859a00.htm#TopOfPage