صدر مؤخرا في الجريدة الرسمية عدد 7443 قرار لوزيرة الاقتصاد والمالية تحت رقم 1315.25 الصادر في 19 ماي 2025، بشأن تحديد معايير وكيفيات احتساب أيام الإشتراك برسم نظام الضمان الاجتماعي، وكذا كيفيات إعادة توزيع المداخيل الإجمالية لباخرة الصيد بالنسبة للبحارة الصيادين بالمحاصة .

وينص القرار الجديد على قيام الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بعد إنصرام كل شهر من السنة، بإعادة توزيع المداخل المصرح بها لكل بحار على الأشهر السابقة لنفس السنة، بما في ذلك الشهر المنصرم ، إذ ولهذه الغاية حسب منطوق المادة الثانية من القرار، يتم في مرحلة أولى إحتساب معامل إعادة توزيع المداخيل، الذي يكون حاصل قسمة مجموع المداخيل المصرح بها خلال السنة إلى غاية الشهر المنصرم، على القيمة الناتجة عن حاصل ضرب الحد الأدنى القانوني للأجر لساعة عمل واحدة، في عدد ساعات العمل لشهر واحد .
وتتم في مرحلة موالية وفق منطوق القرار، مقارنة المعامل المذكور من عدد الأشهر، التي تم توجيه تصريح بالمداخيل برسمها أو تلك التي كانت موضع إعادة توزيع ، وعدد الأشهر المعنية بعملية إعادة توزيع المداخيل المكونة من جميع الأشهر السابقة لنفس السنة، بما فيها الشهر المنصرم . فيما يخصص لكل شهر شملته عملية إعادة توزيع المداخيل ، أيام إشتراك يوازي عددها المبلغ الذي تمت إعادة توزيعه ، تضاف برسم نفس الشهر لأيام الإشتراك المخصصة له وفق أحكام القرار الجديد في حدود 26 يوما .
وكان مجلس الحكومة قد صادق في وقت سابق على مشروع المرسوم رقم 2.25.266 بتطبيق بعض أحكام الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 بتاريخ 15 من جمادى الآخرة 1392 (27 يوليو 1972) المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي. حيث جاء هذا المشروع لتحديد المقصود بالإدارة في مدلول بعض فصوله، وتحديد معايير وكيفيات احتساب أيام الاشتراك برسم نظام الضمان الاجتماعي، وكذا كيفيات إعادة توزيع المداخيل الإجمالية لباخرة الصيد بالنسبة للبحارة الصيادين بالمحاصة.
وعلاقة بالموضوع صدر في الجريدة الرسمية عدد 7383 القانون رقم 02.24 بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي ، وهو القانون الذي كان قد أعتبر بشرى سارة لبحارة الصيد البحري ، بعد أن حمل هذا القانون نصا صريحا ينص على إعادة توزيع المداخيل ، وهو ما رأى فيه الفاعلون إنصافا لموسمية النشاط المهني بالقطاع . حيث يعول على التعديل الجديد في تحقيق آثار إيجابية على الحياة اليومية للشغيلة البحرية في قطاع الصيد، وضمان حقوقهم في التغطية الاجتماعية بشكل أكثر عدلاً وشفافية.
وكانت مجموعة من اللقاءات التي نظمت في سياق التغطية الإجتماعية لرجال البحر قد تمخضت عنها مجموعة من التوصيات الداعية لصياغة أفكار تساير إنتظارات الفاعين المهنيين والنقابيين في قطاع الصيد، الذي يتسم في غالبية معاملاته الشغلية بنظام المحاصة، وفسح المجال لتغطية إجتماعية تمتد على مختلف أشهر السنة ، والخروج من منطق الموسمية التي تعد واحدة من أكبر التحديات التي تواجه المنظومة المهنية في قطاع الصيد الساحلي والتقليدي.
ولمزيد من التفاصيل حول القرار الجديد، إليكم نص القرار كما صدر في الجريدة الرسمية :






























